تاريخ النشر: 2018-08-13 | 19:08
تاريخ النشر: 2018-08-13 | 19:08
كانت لدينا سلطتين ب 48 وزير قائم وحوالي 500 وزير سابق وحوالي 500عضو مجلس تشريعي سابق ولاحق ومئات السفراء السابقين واللاحقين وملحقين بالسفارات بالألوف وعدد من هياكل التنظيمات اليمينية واليسارية ولدينا رئيس قائم وآخر مزاحم وآخرون حالمون .. تخدم هؤلاء جميعا إدارات ومؤسسات وسكرتاريات وحراسات وموازنات ضخمة موزعة حسب الأهمية والمكانة..لكنها متعاضدة.. اجتمع هذا الفريق الهائل من المسئولين القائمين والسابقين لخدمة القضية الفلسطينية!!.. في الأيام الأخيرة كثر الكلام عن سلطة ثالثة قد يترأسها نائب معزول لديه مخزون من البنكنوت وتدعمه دولة خليجية بسيولة نقدية مشروطة ومقننة..وهذه لها كوادرها ومكاتبها الخاصة بالطبع لخدمة القضية.
. المهم
سألني الرجل الجاد : (أين القضية الفلسطينية؟!!).. فضحكت قائلا:( تجدها بجوار زير حسين مؤنس!)
ـ سألتك جادا..
ـ وأجبتك جادا..
ـ وأين هذا الزير؟؟
ـ وجد مكسورا في بدروم تشغله العناكب
ـ وما قيمة هذا الزير المكسور؟؟!!
ـ هذا الزير المكسور يعمل عليه مئات الألوف من الناس
ـ كف عن الهذر وأوضح
ـ حاضر.. هذا الزير المكسور له إدارة ضخمة تسمى (إدارة عموم الزير ) هذه الإدارة ترأس مجموعة من الإدارات ولها عدد كبير من الفروع في الداخل والخارج مهمتها الإشراف على عمل الزير الذي يشرب منه المقيمون والعابرون من السابلة..
ـ تقول إنه زير مكسور!!!..
ـ لم يكن مكسورا عندما أنشئت الإدارة .. كسر متأخرا بعدما اتسعت إدارة عموم االزير وأصبح لها مكاتب في أنحاء العالم.
ـ ماشي... لكنه مكسور الآن فما بقاء إدارة العموم هذه؟!!!.
ـ اتق الله يا رجل.. أمن أجل زير كُسِر نتنازل عن سفارات ومكاتب ومنشآت ملآت العالم ونقطع عيش ملايين؟!!!
ـ لكنكم استغنيتم بالفعل عن العاملين في غزة!!!..
ـ اسكت.. اسكت.. انت مش عارف؟!!....
(واستطرد هامسا) أتقصد أن هؤلاء هم الذين كسروا الزير؟!!!..
...............
ملاحظة: (إدارة عموم الزير) رواية رائعة للكاتب المصري د حسين مؤنس