تاريخ النشر: 2025-04-30 | 13:25
تاريخ النشر: 2025-04-30 | 13:25
عندما نقول ان فلان لديه اذن من طين واذن من عجين، كناية على انه سدّ اذنيه، ولا يريد ان يسمع لا نصيحة ولا مشورة ولا رأي مختلف عن رأيه،
ولا حتى نقاش او جدال فيما يقول ويفعل،
مثل هؤلاء الناس موجودون بكثرة ووفرة في مجتمعاتنا،
يُسمّون انفسهم: "ابو العُرّيف"، اي انهم يعرفون في كل شيء وايّ شيئ، وحتى لو قدّمت لهم طائرة هليوكبتر لقادوها وحلّقوا بها في عنان السماء، مع انهم لا يستطيعون قيادة دراجة او حتى بسكليت!!!،
يُسمّمون ويوتّرون الاجواء بعنادهم وجدلهم البيزنطي،
"كنت مرّة في مكتب صديق عزيز لي، رئيس اتحاد تنظيم شعبي تخصصي في مجال الاقتصاد،
صديقي حائز على دكتوراه في الاقتصاد ودكتوراه في الهندسة، وكادر هام في منظمة التحرير منذ سنوات،
ووصل إلى درجة وكيل وزارة هامة،
كنت في مكتبه نُدردش كعادتنا عن امور شتّى، في اجواء هادئة مفيدة لطيفة هانئة،
في لحظة ما اقتحم جلستنا وهدوءنا "ريحٌ صرصر"، على حين غرّة،
شخص نزق من فئة هؤلاء الذين اشرت إلى فصيلتهم، في المقدمة، انفعالي مُتعالي "تياسة"،
وقال لصديقي المبُبجّل دون مقدمات ولا دواعي وبجلافة منقطعة النظير:
"انت ليش ما حلّيت لي الموضوع؟؟؟!!!!،
"ايّ موضوع؟؟؟"، بهت صديقي مجيبا،
واخذ هذا الشخص يُثرثر ويعيد ويزيد ويلوم ويُجرّح، ويبث ارسالا فقط ومن طرف واحد،
لا يضع في حديثه لا فواصل ولا نقاط، فيبدو انه قد تعارك معها ايضا،
ولمدة اكثر من نصف ساعة متواصلة لم يفتح مجال لصديقي، حامل ال 2 دكتوراه، أن "يتنحنح حتى"، فقد استحوذ على مساحة الفضاء الاثيري والهواء في المكتب واحتكر خطوط البث "رايح جاي"، و"جاي رايح"،
ضبطت اعصابي ولم اتدخّل ولم اقل شيئا، لكنني في الحقيقة والواقع كنت منزعجا جدا من الاسلوب الاستفزازي في مخاطبته لصديقي، وهو الذي جاء يُراجعه في خدمة ومعروف يقدمه صديقي له، حسب ما فهمت فيما بعد، وبعد زوال زوبعة الغبار اللولبية التي اطلقها "صاحب الاذن من طين والاذن من عجين، واللسان ذو العزف المنفرد "على اللحنين"، على البيعة، كما يُقال"،
ربما يتمنى الانسان ان يصادف ويصطدم باثنين من هذه "العيّنة"، في يومٍ واحد، "لان صربتين على الرأس بتوجع!!!"،
اللهم استر احوالنا وابعد عنا امثال هؤلاء، الذين يتخذون من التنغيص والغلاسة على خلق الله والناس حرفة ومهنة وهواية!!!.