الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أَرْبَعُ حَقَائِقَ عَنْ اَلْأَزْمَةِ اَلْمَالِيَّةِ لِلسُّلْطَةِ اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ

أَرْبَعُ حَقَائِقَ عَنْ اَلْأَزْمَةِ اَلْمَالِيَّةِ لِلسُّلْطَةِ اَلْفِلَسْطِينِيَّةِ

تاريخ النشر: 2024-02-19 | 16:29

تعاني السلطة الوطنية الفلسطينية من أزمة مالية متجدّدة، بلغت أشُدّها إثر حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وقرصنة إسرائيل المتصاعدة لإيرادات المقاصّة، وانكماش الاقتصاد الفلسطيني، الأمر الذي انعكس على مجمل الحياة عامّة، وبشكلٍ حاد على قدرة السلطة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها المختلفة، وعلى رأسها رواتب موظفي القطاع العام، وفي هذا المقال، سيتم استعراض أربع حقائق أساسية عن الأزمة الماليّة للسلطة الوطنية الفلسطينية:
الحقيقة الأولى: الأزمة الماليّة ليست وليدة اللحظة، ولا طارئة، رغم حدتّها الحالية، ولا تتحمل مسؤوليتها الحكومة الحالية لوحدها، بل هي إرث ممتد، وأزمة بنيويّة هيكليّة، نشأت أسبابها منذ سنوات طويلة، وتراكمت افرازاتها وإشكالياتها، وطفت على السطح بعض ملامحها خلال السنوات السابقة، وتم العمل على محاولات علاجية مؤقتة لها، وبإجراءات "شكلية" أكثر منها "جوهرية"، وبدون علاج شمولي لأسبابها، حيث لم تتم معالجة جذور الأزمة، وإنما تم تقليم بعض الأغصان النافرة، كما هو حال معظم حالات العلاج في ثقافتنا الإدارية، حتى بلغت الأزمة "تردد العتبة" في نهايات العام 2021، وأضحت العلاجات المؤقتة لا تُجدي نفعاً، واتسع الرتق على الراتق، مما اضطر الحكومة الفلسطينية إلى اعتماد صرف نسبة من رواتب موظفي القطاع العام منذ ذاك الحين، بعد استنفاذ كافة الطرق الفنية لعلاج الأزمة.
الحقيقة الثانية: توجد شرايين رئيسة تعاني من نزيف متدفق في جسد الموازنة العامة، لن تنتهي الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية بشكل كامل، دون وقف ذلك النزيف متعدد الأبعاد، والذي يتمثل في نزيف "صافي الإقراض"، ونزيف "التحويلات الطبية"، ونزيف "الرواتب وأشباه الرواتب"، الأمر الذي يحتاج الى خطة اصلاح ثورية، تقوم على أسس قانونية، وبما يكفل العدالة الاجتماعية للفئات المجتمعية كافّة، وأيضا على المساءلة للجهات المُسببة لهذا النزيف، فعلى سبيل المثال: لا يُعقل أن تتحمّل الخزينة العامة ديون هيئات محلية بدل أثمان الكهرباء والماء المشتراة من إسرائيل، في حين يدفعها المواطن مسبقاً، بسبب ضعف الحوكمة في تلك الهيئات، ولا يُعقل استفادة فئات مجتمعية من الموارد العامة، على حساب فئات أخرى، ولا يمكن الاستمرار في شراء الخدمات الصحية من خارج مرافق وزارة الصحة، دون توطين الخدمة الصحية.
الحقيقة الثالثة: الأزمة المالية مستمرة، وحتى لو حصلت السلطة الفلسطينية على كافة إيرادات المقاصّة التي تحتجزها اسرائيل، فستحدث انفراجة في الأـزمة المالية، ولكن لن تنتهي بشكل كامل، حيث توجد إشكالية في هيكل النفقات المرتفع، والمطرّد مع الزمن، خاصّةً وأن النفقات الجارية تكافئ اجمالي الإيرادات المحلية والايرادات عبر المقاصّة، دون رصيد كافٍ للنفقات التطويرية والرأسمالية، ولسداد الديون، وغيرها من الالتزامات، مع التراجع الحاد في الدعم الخارجي (الأجنبي والعربي)، كما أن الرواتب وأشباه الرواتب، والتي تشكّل حصة الأسد من اجمالي النفقات، مرتبطة بعلاقة ارتباطية موجبة مع الزمن، تزداد سنوياً، لأسباب عدّة، منها ما هو قانوني مثل العلاوات السنوية والترقيات، وغلاء المعيشة – وإن كان غير منفذ من سنوات عدّة-، ومنها ما هو فني، بسبب تخمة المناصب العليا بالموظفين، ومنها ما هو متعلق بضغوط مراكز القوى، مثل العلاوات الخاصة ببعض الفئات الوظيفية تبعاً لضغوط النقابات والاتحادات، مما خلق واقعاً مشوّهاً لمفهوم العدالة في الوظيفة العامة، بحاجة إلى تصويب من خلال تشريع متكامل.
الحقيقة الرابعة: وهي أهم الحقائق، وتتمثل بالاحتلال الإسرائيلي، كونه عنصر حاكم ورئيس في خلق أزمة مالية دائمة للسلطة الفلسطينية، وفي حرمان الشعب الفلسطيني ككل، من حقوقه الاقتصادية وموارده الطبيعية، إن كان الأمر على مستوى قرصنة ايرادات المقاصّة تحت حجج عدّة، أو سرقة ونهب الموارد الاقتصادية للشعب الفلسطيني بشكل عام، مثل الأراضي والمياه، وسيطرته الأمنية والمدنية على حوالي 61% من أراضي الضفة الغربية بكل مواردها، تبعاً لتصنيفات اتفاقية أوسلو، وتحكمه المطلق بالمعابر والحدود وحركة التجارة، والبيانات الإحصائية تؤكد ذلك، حيث بلغت إيرادات المقاصة حوالي (68%) من اجمالي الإيرادات الضريبية وغير الضريبية للسلطة الفلسطينية، كما أنّ مؤشرات الميزان التجاري تشير الى ارتفاع الاعتمادية على الواردات إمّا من إسرائيل أو من دول العالم المختلفة عبر إسرائيل، حيث بلغ عجز الميزان التجاري مطلع العام 2023، حوالي (9.3) مليار دولار.
فقرصنة إسرائيل للمقاصّة وإيراداتها، ترتفع عاماً بعد عام، بل شهراً بعد شهر، وان لم تجد إسرائيل سبب للخصم والقرصنة، فستخلق 100 سبب للخصم والقرصنة في ظل المعادلات القائمة، وتحكمها بإيرادات المقاصّة، مما يُشير إلى أن أموال المقاصة سيف مسلّط على رقاب الفلسطينيين، تسلّه اسرائيل متى وكيفما شاءت، مما يعمّق ويوسّع من مسببات الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، ويزيد من أمدها، ما لم يتم انفكاك اقتصادي فعلي عن دولة الاحتلال.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط