تاريخ النشر: 2016-10-02 | 11:13
تاريخ النشر: 2016-10-02 | 11:13
تقدم الملك حسين الهاشمي ملك الاردن ورئيسنا الراحل ياسر عرفات بتعزية اهل اسحاق رابين بزيارة في منزلهم، و المشاركة بالجلوس بجانبهم، رغم ظروف الشعب الفلسطيني والذي حينها كان ينهض من مرحلة صعبه بعد الانتفاضة الاولى، كان هنالك ردود افعال واقوال كثيره ولكن لم تدم تلك البلبلة الخفيفة حينها اكثر من يومين.
كان الكثير من يردد انها خطوة سياسية محنكة من كل من الملك حسين القادر على مسك زمام الامور وخطوة سياسية محنكة من الختيار رحمه الله، لم يتجرأ حينها الاعلام الحديث عن تلك الخطوة، و الشعوب لم تقدم اي اعتراض خطي.
قد يكون الحال السياسي مختلف في السابق عن الان ، ولكن لا نريد ان نتناسى انه في تلك الفترة لم يكن الفتن قد طرق باب الشعوب حتى يتم التلحن بالتشكيك الوطني من قبل ايدي رخيصة تبيع وطنها، بل كان هنالك عروبة عربية، و كان هنالك قدرة على مسك زمام الامور .
اما الان فمن الواضح ان السيطرة قد خرجت من بين يديك، نعم نحن مع حرية الرأي والتعبير و طرح وجهات النظر، ولكن ان تفقد الثقة وتترك الاحزاب تتناول مصالح جانبية وخاصة مع الخارج، وتساهم في نشر الفتن والقذف بالأسرى والشهداء ، وعدم التوجه الى خطوات على الاقل توضيحيه لتوقف النار التي اشعلتها جهات مأجورة مقابل المال، وبالعكس للأسف انت المساعد في نهضتهم، فمن الطبيعي ان نطالب نحن كشعب يرتجف رعبا على ارضه ، ووطنه، وما ذهب بنا الحال الى الجحيم، ان تنزل قبعتك وتعتذر عن منصبك.
قد سرد لنا ابا عمار قبل وفاته كيف انه كان مسيطر ومتمكن في سياسته، اذكر انه عندما تم احداث انفجار في تل ابيب من قبل جهات حماس، تقدم ابو عمار بإدانته علنا امام العالم، وهو فعليا قد اعطى الاوامر من تحت الطاولة للشيخ أحمد ياسين لفعلها، ليستنكر بعدها حادثة انفجار اخرى لحركة فتح، كان لديه قدرة التلاعب بالعدو واحتضان احزابه واستخدام العصا لمن عصا عن احترام وطنه، ولديك امثلة شبيهة به مثل جمال عبد الناصر وصدام حسين بما لديهم من قدرة على القيادة الناجحة.
لم يسمح يوما بان يخرج احد من سربه، وكانت قيادته محنكة، ويمتلك كافة الملفات الخاصة بمن يخون وطنه، يحركهم باصبع واحد دون ان يجرأ احد ان يخرج او يشوه مسيرة النضال الخاص به.
من جهة اخرى بعد وفاته اصبحنا لا نختلف عن الشعوب المنافقة، واقرب الناس اليه وخاصة الداعمين لحركة اوسلو، طعنوا باتفاقية اوسلو وانجرف الامر الى احداث فتن وتفكيك الشعب الى حماس وفتح، وانت واقف تنظر اليهم دون حراك، والامر ليس كذلك قد تناسيت ان هنالك جهات تعني بتجهيل الشعب واخراجهم من فكرة انه شعب جبار وتحويلهم الى شعب شحاد خاصة بعد سياسة سلام فياض ومن اتبعه بعد ذلك.
من الواضح ان فكرة ان ترحل ليس للتشكيك على قدر انك لم تستطع ان تملا فراغ ابا عمار فعليا في حنكته بالتعامل مع شعب اصبح يفقد لغة الحوار، ويتماشى مع اخبار انتهازية استغلالية لأطراف في الخارج للتشويه وفقد المصداقية بك, وبما انه وصل الحال بان ينادي شعبك بالرحيل فلا بد للاستجابة لهم.
الحل: هو ان ترحل، وان تنهض فئة شبابية من داخل البلاد لإعادة بناء الوطن من جهة، وتمتلك الحنكة المعرفية والعلمية من جهة اخرى، نحن لا نحتاج الى احزاب ولا جهات فاسقة ولا مال مسموم . نريد شعب ينهض وفي يده غصن الزيتون واليد الاخرى كرامة شعب.