الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اردان ومشهده الدرامي بالأمم المتحدة

اردان ومشهده الدرامي بالأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2023-09-21 | 14:18

د. جهاد الحرازين
د. جهاد الحرازين

شهدت جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال78 حدثا اثار الكثير من الغرابة والاستغراب عندما رفع ممثل دولة الاحتلال جلعاد اردان صورة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة اثناء كلمة الرئيس الإيراني تتعلق بإحدى المتظاهرات في ايران مخترقا بروتوكول الامم المتحدة .

وكانه يحاول ان يقول للعالم باسره بان دولته تعمل على حماية حقوق الانسان والحريات في أي مكان بالعالم وتدافع عن ضحايا الانتهاكات والتعذيب ومن تُصادر حقوقهم بأي بقعة بالأرض باعتبارها الدولة الاخلاقية ذات السجل الخالي من انتهاكات حقوق الانسان والجرائم الدولية والفصل العنصري.

فهي الدولة التي تسمى نفسها بواحة الديمقراطية بمنطقة الشرق الاوسط الا انه بعد مشهده الدرامي الذى حاول افتعاله وكانه يريد البكاء على ما يحدث بالعالم من انتهاكات للحقوق والحريات متناسيا هذا الافاق بانه في اللحظة التي رفع فيها صورة الفتاة الايرانية كانت قوات جيش حربه تقوم بعمليات اقتحام لمخيم جنين وتمارس القتل والهدم مستخدمة الطائرات المسيرة والهليكوبتر ومدرعاتها وجيباتها المصفحة لتمارس القتل والبطش بالمدنيين العزل ويبدو بان ذاكرة اردان وقادته ضعيفة جدا لينسى حجم وهول الجرائم التي ترتكبها دولته بحق الشعب الفلسطيني.

فهناك يوميا اقتحامات للمدن وللأماكن المقدسة والابشع من ذلك تناسى ما فعلته قواته مع خمس نساء فلسطينيات من عمليات تفتيش عاري وترهيب تتناقض كليا مع القوانين والمواثيق الدولية والممارسات التى تمارس على الاسرى الفلسطينيين القابعين بمعتقلات وسجون الاحتلال بعد سلسلة قرارات اتخذها المتطرف بن غفير وزير الامن القومي الصهيوني.

ولذلك اذا نظرنا الى المشهد بشكل كامل من كافة زواياه سنجد بان دولة الاحتلال تمارس كل الجرائم التي تصنف وفقا للقانون الدولي جرائم دولية سواء بالاستيطان ومصادرة الارض وتهويدها وتدنيس الاماكن المقدسة والاعتداء على المصلين والمدنيين الامنيين ومحاولة تهجيرهم وتعذيب الاسرى وفصل المدن بالحواجز وعمليات القتل والاعدام بدم بارد والقرصنة على الاموال الفلسطينية واطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين السلميين وقنص الصحفيين والمسعفين ولم يتوقف الامر على تلك الممارسات بل انتقلت لتسود داخل المجتمع الإسرائيلي الذى يعامل بعنصرية وخاصة بعد قانون القومية وغيرها من محاولات السيطرة على القضاء.

ولذلك نجد بان كذب ودراما اردان بالأمم المتحدة لن تغطى على دولته التي يمثلها بانها الدولة الوحيدة بالعالم التي تمارس الفصل العنصري بشهادة وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية وهى التي تنتهك حقوق الانسان بشكل متواصل ومتكامل .

وفق تقارير المفوضة الاممية لحالة حقوق الانسان والمجلس الدولي لحقوق الانسان الذى اصدر اكثر من 200 قرار جميعها متعلقة بانتهاكات حقوق الانسان من قبل دولة الاحتلال وهى الدولة التي ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فهل اراد جلعاد اردان ان يطمس الحقيقة ويلفت الانظار عن جرائم دولته الاحتلالية ونقل المشهد الى دولة اخرى محاولا تضليل العالم من جديد برواية اسرائيلية كاذبة خادعة لا ترى سوى نفسها بانها دولة فوق العالم وفوق القانون الدولي ونظمه وعلاقاته ومنظماته .

ولكن لا بد لنا من العودة قليلا لنرى كيف شكلت هذه الحكومة المتطرفة التي تقود دولة الاحتلال والتي نسجت ووضعت مخططاتها الاحتلالية للقفز على كل ما هو أخلاقي وقانونى بالعالم وتنفيذ رغبات مستوطنيها ومتطرفيها الذين اتوا للقضاء على اية محاولة للاستقرار وتحقيق السلام بالمنطقة .

فهذه الحكومة اتت بتشكيلة من اقطاب اليمين المتطرف بزعامات تربت على الكره والحقد والتطرف وازدادت تطرفا وكراهية لكل من حولها مستغلة شعارات دينية خادعة لا علاقة لها بالدين وانما نبعت من فكر وايدلوجيا صهيونية متطرفة فى كل اساليبها مؤمنة بالمزيد من الاستيطان والاستيلاء على الارض داعية لعمليات القتل والاعدام واطلاق النار بتحالف يقوده نتنياهو خائن الامانة والمجرم الفاسد الذى تلاحقه قضايا الفساد فوجد ضالته مع الاكثر تطرفا وحقدا ايتمار بن غفير الفاشستى الجديد الذى اراد ان يصنع لنفسه مكانة بالمزيد من التطرف وشعارات القتل والطرد والملاحقة للفلسطينيين،  لأنه ترعرع فى حركة الارهاب والتطرف كهانا حى وتتلمذ على يد مائير كهانا وتنقل بين حركات التطرف والارهاب الصهيونى مرتكبا العديد من الجرائم الجنائية .

ويبدا مسلسل اجرامه الاخر بالاعتداء على المواطنين العرب وحمل سلاحه والتهديد به واقامة الجماعات الارهابية المتطرفة وتمويلها ودعمها ودفعها للقيام بارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين والدعوة لتسليح المستوطنين وتسهيل اجراءات اطلاق النار على العرب لينتقل من خانة الاجرام الى راع للأجرام ومشرعا وممارسا له ضد ابناء الشعب الفلسطينى والطرف الثالث المتطرف سموتيريش الذى يريد ضم الضفة وشرعنة الاستيطان فيها واقامة المزيد من المستوطنات على الارض الفلسطينية والدعوة لقتل الفلسطينيين والطرف الاخر ارييه درعى الذى حكم عليه بقضايا جنائية ولذلك نحن امام حكومة خلفياتها اجرامية وجنائية تتنكر لحقوق الانسان تمارس التطرف والعنف والارهاب وتدعو للقتل والتمييز العنصرى فى تحد واضح لكافة الاعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي وكل قرارات الشرعية الدولية ومبادئ العدالة والانصاف وهنا تنكشف دولة الاحتلال الكاذبة والخادعة التى حاولت ان تروج للعالم بانها هى الدولة الديمقراطية الوحيد بالمنطقة وهى راعية حقوق الانسان وان جيشها هو الجيش الأخلاقي الاول بالعالم ولكن على ارض الواقع سنجد بانها الدولة الوحيدة بالعالم التى تمارس الارهاب الدولى المنظم وترعاه وهى الدولة الوحيدة التى تمارس سياسة الفصل والتمييز العنصري وهى الدولة الوحيدة التى تشرع وتسن قوانين مخالفة لكافة الاعراف والمواثيق الدولية .

وهى الدولة الوحيدة التى لا زالت تحتل ارض الشعب الفلسطينى وتصادر حقوقه المشروعة وهى الدولة الوحيدة التى ترتكب كافة الجرائم التى نص عليها القانون الدولى.

واعتبرها جريمة دولية والسجلات حافلة بتلك الاحداث والجرائم وجيشها اللاأخلاقي الذى مارس القتل والاعدام على مجرد الاشتباه وقام بالسرقات واقام الحواجز واغلق الطرقات واقتحم دور العبادة وقدم الحماية للإرهابين والمستوطنين وارتكب المجازر واعتقل الالاف وعذب الاطفال والشيوخ والنساء واجهض الحوامل.

وامام تلك الحقائق كان يجب ليس فقط طرد اردان من قاعة الامم المتحدة بل كان يجب طرد دولته من عضوية الامم المتحدة ومقاطعة كلمة رئيس وزراءه ومحاسبة هذه الدولة المجرمة وقادتها على جرائمها واسقاط قناع الزيف والخداع عنهم واظهار صورتهم الحقيقية البشعة القائمة على انتهاك حقوق الانسان وارتكاب الجرائم ومواصلة احتلال ارض الشعب الفلسطينى ومصادرة حقه بالحرية والاستقلال.

ولذلك ان كان هناك مجتمعا دوليا يؤمن بمبادئه ومواثيقه واتفاقياته وعهوده وقرارات مؤسساته الاممية ان يقف وقفة جادة وحقيقية امام هذه الدولة المتطرفة والفاشية وادراك الحقيقة بان ديمقراطية وانسانية الاحتلال هى كذبة كبيرة ضللت بها العالم وخدعتهم لسنوات طوال .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط