الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أردوغان ، شخصية خلافية وانقلاب مثير للجدل

أردوغان ، شخصية خلافية وانقلاب مثير للجدل

تاريخ النشر: 2016-07-16 | 20:43

مع كل الضجة التي صاحبت محاولة الإنقلاب الفاشلة في تركيا والتي استهدفت حكم حزب العدالة والتنمية وإسقاط السلطان رجب طيب أردوغان ، فلقد أثارت هذه المحاولة وتلك الضجة الكثير من الذكريات المؤلمة والقاسية التي عانت منها منطقتنا العربية من انقلابات وحالات عدم الاستقرار وتغييرات غير منهجية اثرت على النمو الاقتصادي والتخلف الاجتماعي ، وكانت سبباً في عدم تبني النهج الديمقراطي ، وتسببت باستبدال صناديق الاقتراع بحكم العسكر ورأي الشعب وإرادته بقذائف من مدفعية ورصاصات من بندقية ، ومع الفروقات الشخصية والقيادية بين من وصلوا لحكم عدد من الدول العربية عن طريق الانقلابات من حيث كون البعض منهم كان وطنياً حريصاً على قوميته فإن البعض الآخر لم يتجاوز كونه دكتاتورياً انتهج القمع والتقتيل والاعتقال أسلوباً لفرض سيطرته ونفوذه ، وأثبت الواقع بأن الأمر يؤكد بما لايدع مجالاً للشك بأن الانقلابات هي الوسيلة الأقذر والأبشع للوصول إلى السلطة وأن طريق التنمية والتطور لا بد أن تمر من خلال صناديق الاقتراع وانتهاج الديمقراطية سبيلاً وحيداً للوصول إلى الأمن المجتمعي والتطور الاقتصادي والاجتماعي المستند إلى رأي الجماهير ومشاركتها .

آراء كثيرة ومتضاربة صاحبت تلك المحاولة الانقلابية من حيث مدى صحتها والهدف منها:-

- فيما إذا كانت قد استهدفت تلميع السلطان أردوغان بعد أن خف بريقه على اثر ما يقوم به قام به في الآونة الأخيرة والمتمثل ب : -

1. اعتذاره لروسيا ورئيسها فلاديمير بوتين بعد محاولته إظهار نفسه بالأمس القريب بالسلطان الذي لا يخشى أحداً حيث عاد وأعلن أمام دب روسيا أن بلاده جاهزة تماماً للتعاون مع روسيا في «الحرب ضد الإرهاب» أي ضد الجماعات التي دعمتها وتحالفت معها وقدمت لها كل التسهيلات اللازمة من أجل تدمير سوريا والعراق بعد أن قام بسرقة مياه دجلة والفرات بما بناه من سدود .

2. التعامل ثلاثي الأوجه مع القضية الكردية والأكراد في المنطقة فمن دعمهم والتنسيق والتعاون الاقتصادي والسياسي معهم في العراق إلى التوجس خيفة منهم في سوريا بعد أن دعم طموحاتهم الانفصالية إلى محاربتهم والتنكيل بهم في تركيا .

3. إعادة العلاقات مع الكيان الصهيوني بشكل مفاجئ حيث تنازل السلطان عما تغنى ونادى به طويلاً من حيث شرطه الأساسي برفع الحصار عن قطاع غزة قبل أي اتفاق مع الصهاينة على الرغم من أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني قد أكد وفي أكثر من مناسبة بأن حصار غزة باقٍ، واصفاً ذلك الحصار بأنه «مصلحة أمنية عليا لإسرائيل، ولم أكن مستعداً للمساومة عليها»، فالاتفاق التركي – الصهيوني يمثل تعاوناً استراتيجيا مستقبلياً يحيي به أمجاد العلاقة الطويلة بين الاتاتوركية والصهيونية ودور الاتاتوركيين في خلق الكيان الصهيوني ، علاوة على أن الاتفاق يحمي أفراد الجيش الإسرائيلي من أي دعاوى قضائية جنائية ومدنية تقام ضدهم من قبل تركيا سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل ، ويتضمن الاتفاق إقرار قانون في البرلمان التركي يلغي الإجراءات القانونية التي تجرى حالياً بهذا الخصوص بالإضافة إلى تعهد تركيا بمنع أي نشاط من حركة «حماس» ضد "إسرائيل" من الأراضي التركية ، ومنع جمع الأموال للحركة ، وتقديم مساعدات في إعادة الأسرى الصهاينة ، كما سحبت تركيا اعتراضها على فتح مكتب لإسرائيل في حلف الناتو.

- احتمال استغلال المحاولة الانقلابية من قبل أردوغان للتخلص من كل من له توجه معارض للاردوغانية في الجيش التركي باستغلال تهمة بسيطة جدا وهي المشاركة مع الانقلابيين او التعاطف معهم فليس من المحاولة الانقلابية أفضل من ذلك .

- استغلال الانقلاب في تغيير الدستور وتعيير النظام في تركيا إلى نظام رئاسي .

كل ما ورد أعلاه ليس بغريب أو عيد عن السياق ولكن الغريب في هذا الشأن أننا كعرب قد أثبتا كما دائماً بأننا شعب عاطفي متسرع في حكمه ويصدق علينا القول بإننا " ما بنعد للعشرة " حيث نستنتج ونحكم بعواطفنا ولا نتستخدم العقل ولا التحليل فنتسرع بالحكم وننقسم فيما بيننا عند كل حدث ولأي سبب .. فانقسمنا بين مؤيد لأردوغان ومعاد له ، بين من يتمنى نجاح الإنقلاب ومن يتمنى فشله ، وفي ذلك ترجمة واقعية لما اعتدنا عليه ، ولكن ما يذهل هنا تلك التصريحات التي صدرت عن حماس وقيادييها ، فها هو أحد القياديين في حركة حماس والكاتب الدكتور أحمد يوسف يوجه رسالة إلى الشامتين في الإنقلاب " حسب قوله " الذي قاده عسكر تركيا ضد الرئيس طيب اردوغان ، والذي فشل بعد أربع ساعات من بدئه ، حيث قال بتدوينة له هذا اليوم : " بعد فشل الانقلاب على أردوغان، يحق لغزة أن تفرح رغم بعض الشامتين... كما قال بأن الخبر بالنسبة للغالبية العظمى من الفلسطينيين بمثابة الانتصار لقضيتهم وطالب قيادة حماس في غزة أن تعمل على تحريك مسيرات لدعم وتأييد الرئيس أردوغان، الذي عاشت قضيتنا في عقله ووجدانه، ووفاءً للشعب التركي الذي حافظ على ديمقراطيته، وتصدى للإنقلابيين وأوقف حكم العسكر".

وأتساءل كيف استقرأ الكاتب والقيادي الحمساوي احاسيس غالبية الشعب الفلسطيني ووصل إلى هذه النتيجة وكيف تيقن من أن قضية فلسطين قد عاشت في عقل اردوغان ووجدانه وهو الذي وقع منذ ايام الاتفاق الاستراتيجي الذي ورد سابقا استراتيجياً مع الكيان الصهيوني والتي فاقت بنوده ما يسمى بتطبيع العلاقات فقد عمق ذلك الاتفاق من عمق العلاقة بين الصهاينة والاردوغانيين فكفل للكيان تعاوناً استرتيجيا وتعاوناً اقتصادياً وسوقاً للغاز الفلسطيني المسروق وممراً لأنبوب الغاز الفلسطيني المسروق المزمع وصوله لاوروبا ... فيما تخلى عن كل وعوده المتعلقة برفع الحصار عن إمارة غزة الاسلامية ... وربما من المناسب القول للحمساويين : غلبوا فلسطينيتكم على توجهكم الإخواني ... ففلسطين هي الماضي وهي الحاضر والمستقبل أما أردوغان والإخونج فإلى زوال طال الزمن أم قصر ....

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط