أمد/ أنقرة : اتهم الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش الرئيس المشارك لحزب الشعب الديمقراطي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتحضير لاطلاق حملة شرسة ضد المعارضين في حال فوز حزب العدالة التنمية والتنمية الحاكم بثلثي مقاعد البرلمان في الانتخابات النيابية.
وقال دميرطاش نه إذا خرج حزب العدالة والتنمية منتصرا من الانتخابات التي ستجرى في السابع من ينويو/حزيران فإن أردوغان سيشن حملة دون هوادة على جميع المعارضين.
ويحتاج اردوغان الى فوز انتخابي كاسح، يقضي بفوز العدالة والتنمية بثلثي (367) مقاعد النواب (550) بحيث يمكنه ان يقر منفردا التعديلات التشريعية التي تعزز سلطاته كرئيس. وان حصل على 330 مقعدا فيمكنه طرح المسألة في استفتاء، والا فلن يتمكن من تحقيق طموحاته.
ويرى مراقبون أن إمكانية شن حملة ضد المعارضة تبدو واردة بشكل كبير خاصة أن أردوغان كثف في الفترة الأخيرة من مهاجمة المعارضة في كل الاتجاهات، وهو ما يبرز نية الرئيس التركي بالتشفي من المعارضين المصرين على مزاحمة الحزب الحاكم في البرلمان ومنع حصوله على الأغلبية المطلقة لضمان التوازن السياسي في البلاد.
واتهم أردوغان المعارضة بالعمل مع الكيان الموازي والتدبير له لازاحته من الحكم، كما توعد بمحاسبة صحيفة جمهوريت واتهمها بالتجسس لنشرها صورا حول تورط أنقرة في دعم الجهاديين بالسلاح في سوريا.
وقال دميرطاش في تصريح لصحيفة "زمان" التركية " إن جميع القوى المعارضة تترقب عمليات كبيرة جدًا من النقابات والأحزاب إلى منظمات المجتمع المدني والإعلام".
وأضاف أن "أصحاب السلطة نظموا كافة قواهم ونسقوها وفق مخطط شن حملة ضد المعارضة، إلا أن ذلك سيكون كارثة ومصيبة بالنسبة لتركيا والذين يدركون ذلك حتى بعض المسؤولين الكبار في حزب العدالة والتنمية يتمنون أن يتخطى حزب الشعب الديمقراطي حاجز الحد الأدنى 10 في المئة من الأصوات.
واذا تجاوز حزب الشعب الديمقراطي هذه النسبة فسيكون مستحيلا للحزب الحاكم احراز ثلثي المقاعد وتغيير الدستور.
وقد تفضل الاقلية الكردية، التي تشمل 20% من سكان البلاد وكانت حتى الان تمنح الكثير من الاصوات الى العدالة والتنمية، ان تختار التصويت هذه المرة لحزب الشعب الديموقراطي، على ما يقدر المحللون.
وفي اطار مساعيه لكسب تأييد الأكراد المتدينين خصص اردوغان الكثير من الوقت في التشكيك في مدى التزام حزب الشعب الديمقراطي بالدين ووصف المنتمين للحزب بانهم من اتباع زارادشت.
واتهمت وسائل إعلام تابعة للإسلاميين صلاح الدين دميرطاش رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي ذي التوجه اليساري بأكل لحم الخنزير، وهو ما نفاه تماما.
وقال دميرطاش "إذا حصل أردوغان على النتيجة التي ينشدها عقب الانتخابات التشريعية وضمن أن يكون الرجل الواحد حيث إنه يسعى لتغيير نظام الحكم إلى النظام الرئاسي من خلال طلبه من المواطنين أن يصوتوا لصالح حزبه العدالة والتنمية دون أن يذكر اسمه صراحة في ميادين الانتخابات وكأنه رئيس حزب سياسي وليس رئيس جمهورية محايدا سيطلق عملية تصفية في جميع المجالات.
وتابع "قامت السلطات ا بمصادرة بنك آسيا، ومن المحتمل أن يستحوذوا أيضًا على الإعلام. ولا أحد قادر على رقابة أردوغان لا المحكمة الدستورية ولا هيئة الإذاعة والتليفزيون ولا اللجنة العليا للانتخابات ولا مجلس الدولة ولا مجلس القضاء المالي ولا حتى البرلمان. هذا كله وليس هناك نظام رئاسي قائم حاليا وإن طبق النظام الرئاسي وأصبح رئيسًا فلا شك في أنه سيفعل كل شيء يحلو له آنذاك".
وأفاد دميرطاش بأن الجميع يدرك أن ذلك سيكون مصيبة في حق حزب العدالة والتنمية وتركيا وتيار الإسلامي السياسي عامة.