تاريخ النشر: 2015-08-26 | 23:32
تاريخ النشر: 2015-08-26 | 23:32
أمد / انقرة : دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاربعاء الناخبين الى اختيار "الاستقرار" عبر التصويت لحزبه العدالة والتنمية الاسلامي المحافظ في الانتخابات المبكرة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال اردوغان ان "انتخابات الاول من تشرين الثاني/نوفمبر بمثابة اقتراع يختار خلاله الناخبون بين الاستقرار وعدم الاستقرار". وكان اردوغان دعا الاثنين الى انتخابات مبكرة بعد فشل المشاورات لتشكيل حكومة ائتلافية اثر انتخابات حزيران/يونيو.
واعتبر في كلمة في قصره الرئاسي ان "الانتخابات تعتبر حاسمة من اجل مستقبل البلاد".
واضاف اردوغان ان "البرلمان فشل في حل هذه المسألة، ويعود الامر الآن الى الشعب لاتخاذ القرار"، ودان رفض المعارضة في البرلمان التحالف مع حزبه "العدالة والتنمية" لتشكيل الحكومة.
ويرى مراقبون أن دعوة اردوغان لاختيار الاستقرار بانتخاب حزبه تبدو متناقضة مع الواقع الحالي خاصة في ظل تفاقم الفوضى وفتح اكثر من جبهة قتالية أسالت العديد من الدماء التركية.
وأكد هؤلاء أن أردوغان هو المتسبب في الوضع الأمني المتأزم الذي تمر به تركيا بخياره شن حرب على الاكراد بذريعة محاربة الدولة الاسلامية، الى جانب استعداء ناشطي اليسار المتشدد وعمله بقوة على عدم تشكيل حكومة ائتلافية والدفع نحو انتخابات مبكرة ما ساهم في ضرب الاستقرار السياسي للبلاد.
وللمرة الاولى منذ العام 2002 خسر حزب العدالة والتنمية الغالبية المطلقة في البرلمان ما اجبره على اجراء مشاورات مع المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية.
ونفى اردوغان اي نية للتفرد بالحكم، بحسب ما تتهمه المعارضة خصوصا بعد ان رفض الطلب من حزب الشعب الجمهوري تشكيل حكومة ائتلافية في اعقاب فشل رئيس حزب العدالة والتنمية احمد داود اوغلو في ذلك.
واستغرب خبراء من الدعوة الى اختيار الاستقرار عبر العدالة والتنمية في وقت يعتبر فيه اردوغان "رجل الفوضى" في تركيا، مؤكدين أن دعوته تبين مدى حرص الرئيس التركي على تحقيق مصالحه الحزبية الضيقة بعيدا عن تطلعات الشعب.
وقالت مصادر في مكتب أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي المكلف إنه دعا 11 شخصية من المعارضة للانضمام إلى حكومة مؤقتة تتشارك فيها أحزاب في السلطة وتقود البلاد نحو الانتخابات المبكرة في نوفمبر تشرين الثاني.
وأفادت المصادر بأن المرشحين يضمون خمسة أعضاء في حزب الشعب الجمهوري وثلاثة أعضاء من كل من حزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد.
ويتعين على المرشحين الرد بالإيجاب أو الرفض بحلول الساعة السادسة مساء (15:00 بتوقيت غرينتش) من الخميس.
وكان حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية أعلنا في وقت سابق رفضهما المشاركة في الحكومة في حين قال حزب الشعوب إنه مستعد لذلك.
ووفقا للدستور فإن أي مناصب لا تقبل بها المعارضة تذهب إلى مرشحين مستقلين من خارج مجلس النواب.
ومن بين الأسماء على لائحة المرشحين للانضمام للحكومة المؤلفة من 26 عضوا دنيز بايكال عميد أعضاء البرلمان الذي ترأس حزب الشعب الجمهوري حتى عام 2010 وتولى منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في التسعينيات.
كما يشمل المرشحون من حزب الحركة القومية طغرل تركيش ابن مؤسس الحركة وميرال اكسنر وهي وزيرة داخلية سابقة اختلفت مع زعيم الحزب دولت بهجلي وخسرت على الأثر موقعها كنائب لرئيس مجلس النواب لصالح نائب آخر في الحزب.
واتهم حزب الشعب الجمهوري اردوغان بمحاولة تدبير "انقلاب مدني" نظرا لسعيه تنظيم انتخابات مبكرة بعد فشل مشاورات داود اوغلو.
اما اردوغان فاكد قائلا "ارفض كل الاتهامات التي تلاحقني شخصيا (...) تنظيم الانتخابات وتشكيل حكومة انتقالية ضرورة دستورية".
وبحسب الدستور، فانه يجب تشكيل حكومة تصريف اعمال تقود البلاد حتى اجراء انتخابات على ان تضم كافة الاحزاب الممثلة في البرلمان، وفي حال تشكيلها ستكون الاولى منذ العام 1971.
وتابع اردوغان ان "صلاحيات الرئيس يحددها الدستور وانا ابقى في اطار هذه الامتيازات".
وكلف اردوغان رئيس وزرائه داود اوغلو الثلاثاء تشكيل حكومة تصريف اعمال قبل الانتخابات المبكرة.
الا ان حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية المعارضين رفضا المشاركة في الحكومة، ولا يبقى بالنتيجة سوى حزب الشعب الديموقراطي المؤيد للاكراد وبعض الشخصيات المستقلة.