تحت هذه الأكذوبةِ الزائفة التي روّج لها زعماء الصهيونية منذ زمن بعيد ..
وفي مثل هذا اليوم الموافق/ 15 من أيار/ مايو عام 1948م . . وقعت النكبة..(نكبة فلسطين )
فماذا نقول لهذا العالم الظالم والصامت على جرائم هذا الكيان الغاصب .. ؟؟
هذا الذي تآمر على حقوق أبناء شعبنا وأهلنا فأصبحنا بلا وطن . مهجرين .. مشتتين.. في أصقاع متعددة وفي مخيمات البؤس مشرّدين ...ومعذبين .
هذا العالم الذي لا يعير اهتماما ًإلا لمن لوّح له بحذاء القوة باصقاً في وجهه ضاربا ً كل قوانينه الباطلة ومواثيقه الزائفة عرض الحائط كما يفعله كيان الاحتلال .
أقول لهؤلاء إن لم يحاسبكم التاريخ ستحاسبكم شعوبكم و أجيالكم القادمة لما اقترفتموه و ألحقتموه من عار تدنّس به تاريخكم , وتلوثت به مصداقيتكم ...دناءةً منكم وتبعيةً لصهيونيتكم..وتحقيقا لمخططاتكم ..
إذن هل كل ما اقترفه المتآمرون في صنع ما يسمى بإسرائيل .. ..
هل لأن اليهود أصحاب حقٍ في أرضٍ أُغتـُصِبت وتم منحُها من قبلِ من لا يملك إلى من لا يستحق في وعدِكم المشئوم ؟
هل أنتم يا من تدّعون القانون وتنادون بحقوقِ الإنسان .. هل ترون أن هذا الكيانَ الغاصبَ صاحبُ حقٍ في أرض ٍ يطــردُ منها أصحابَها الحقيقيين كي يحلّ مكانهم ؟؟
أم هناك أسبابٌ أخرى الهدف منها كنسُ هذا الجنس المتعالي عليكم والتّخلص من هذه الآفاتِ الضـّارة وهم من يسمون ب (المفسدون في الأرض ) والتي لطالما عانت منها سائر ُمجتمعاتكـِم الغربيةِ والشرقية من قاراتكم , فأرّقت خباثتهم مضاجعَـكم.. .
هل اليهودية بمفهومِها الاصطلاحي تعني قومية, أم ديانة , أم رذيلة ؟؟
أم هي سابقة جديدة لعهدٍ جديد ؟؟؟
إذا ما أردنا القياس على ما يزعمه أولئك المجرمون, فلا بدّ من منح كل ديانة , بل وربمـا لكل مذهبٍ دولة.
وهذا ما عهدناه يتعارض مع سائرِ القوانين والأعراف الدولية كافة .
إذن ماذا تعني (إسرائيل) ؟؟
في الواقع كل ما نعرفه في كلمة إسرائيل هي اسم لنبي من أنبياء الله الصالحين (يعقوب) عليه السلام وهو برئ كل البراءة من أفعال هؤلاء المجرمين الذين يعيثون فساداً في الأرض ويقتلون الأطفال بل قتلوا الإنسانية جمعاء ...قد وأدوها منذ زمن بعيد..
ما تسمى ب إسرائيل . كيانٌ غاصبٌ ... جمع بين الحاقـدين والمــارقيـن بعنصريتهم والمجرمين والزنادقة اليهود جاءوا لأرضنا كي يغرسوا خنجرا مسموماً.. يرون بدّا من طعنه في خاصرة أمتنا العربية... كي تبقى مشرذمة ..في كيانات مقزّمة.. لا يعلو لها شأن ولا يهنأ لها بال ... هذا ما يجب أن يعلمه كلُ قاصٍ ودان .
وهذا أيضا جواب يؤكده ما يدور الآن وما كان بالأمس من نتائج مثمرة . أستطاع أن يجنيها هذا الإخطبوط المهيمن على كوكبنا .. والذي يقتضي وفق رؤيته الإستراتيجية أن يكون عالمنا عالما عربيا مريضا .. بكيانات تابعة ..لارادعة.. مفككة .. لا موحّدة ... سلاحها .. صواريخها ....طائراتها .. فقط ..
من أجل ردع وقتل الشعوب لا ردع الأعداء والغاصبين .. كيانات متصدعة الأركان .. . لا ينبغي لها أن تـُرفع لها هامة , ولا يعلو لها شأن .( فوضى خلاقة)
إذن ما تســمى بإســرائيل ...
هل تمثل قضيـة كيان حقيقي .. أم هي مشـروع لابد أن يبقى قائماً ما بقيت هنـاك عروبــة أو إسلام؟؟
هل هي مجتمع مدني حقيقي أم برج مراقبة وقاعدة عسكرية مهمتها ضرب كل من تسوّل له نفسه الخروج عن قواعد اللعبة الأمريكية والغربية ؟؟؟
نحن لا.. .ولن ننسى تلك النكبات وتلك الجرائم المتعاقبة بحق شعبنا خاصة,, وبحق أمتنا عامة. .
نعم لقد تلقينــا العــديد من المجــــازر والضربات .. عقود وســنوات.. نكــبات أتـبِعت بنكـــــــبات.
نكبة الاحتلال والتهجير عام 1948..وما رافقه من مجازر وتنكيل ..ثم العدوان الثلاثي عام 1956
ناهيك عن حرب ال67 -عام النكسة - والذي بسط فيه هذا الكيان الغاصب هيمنته على كامل التراب الفلسطيني .
ليس هذا فحسب .. بل اقتطاع أجزاء أخرى من الأقطار العربية الشقيقة ك..سيناء .. والجولان.. وجنوب لبنان وغور الأردن وغيرها ... الحرب على جنوب لبنان عام 82 وما رافقه من ارتكاب مجازر جماعية في صبرا وشاتيلا .. جولات وحروب متكررة في انتفاضات شعبنا أضعاف وأضعـاف من الجرائم تم ارتـكابها في عمليات إجرامية متنــوعة من قتل واغتيالات لرموز وقادة من أبناء شعبنا خارج فلسطين وداخلها ..... وآخرها ثلاثُ حروب في أقل من 6 سنوات على غزة والتي تعادل أضعاف ما قامت به اسرائيل ضد الدول العربية .
لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه ..
رغم كل ما تلقيناه من ضربات وما تلقته أمتنا العربية من قبل هذا الكيان الغاصب والذي ما فتئت تسانده سائر قوى البغي في العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية . ليس بطولةً فيه وشجاعة .. قدر ما هو عجزٌ وضعف في أمتنا.. -
أسأل وأقول: هل انتهت اللعبة ؟؟؟وهل بانتهاء اللعبة قد انتهت الأمة العربية ؟؟
هل يمكن لهذه الأمة أن تتلقى المزيد من ضربات أخرى ؟؟
أقول نعم .. بهذا الوضع القائم يمكن أن تتلقى هذه الأمة المزيد والمزيد من الضربات ......
ولكن عندما يقلب المثلث وبه يقلب السؤال ... سؤال واحد فقط ,,,,
كم ضربةٍ يمكن لما تسمّى ب إسرائيل أن تتحملها من هذه الأمة .. عندما تعود إلى رشدها وتفيق من غيبوبتها ؟؟..
هل يمكن للجسد أن يتقبل أي فايروس غريب يسكن فيه؟؟؟؟
هكذا سيكون مصير هذا الكيان الغريب غير المتجانس مع كل المكونات التي تحيط به ..
ذلك العملاق العربي والمسلم الحقيقي الذي سينهض يوما من سباته العميق والذي سيسحق كل بؤر الاستيطان لتحرير مقدساته من دنس أؤلئك الغاصبين .
أعلم يقيناً أن أمتنا تعيش الآن أسوأ مراحل الضعف والتمزق .. ووفق المعطيات للأسف هناك ما هو أسوأ ..لكني على يقين أيضاً أنه كلما اشتد الظلام قرب الفجر ...
فهذه هي أمتكم ... أمة عربية واحدة ... جسدُ عربي واحد ... أرض عربية تتنفس بلغة كتاب قد تعهّد الله بحفظه ,, إن الله لا يخلف وعده . ,, .
ستتعافى هذه الأمةُ من مرضها يوماً كي لا تسمح لهذا الفيروس الخبيث البقاء في جسدها طال الزمان أم قصر .
حتماً فلا بُدّ من فجرٍ جديدٍ قادم ...- بإذن الله - يكنسُ هذا الكيان الغاصب ويلقي به في مزبلة ِالتاريخ . . .
فلا بقاء لفايروس سقيم في جسدٍ سليم .