الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ارهابهم وارهابنا

ارهابهم وارهابنا

تاريخ النشر: 2015-12-13 | 09:03

الارهاب جريمة مدانة في كلّ الشّرائع والقوانين والأنظمة، ويجب استئصاله دفاعا عن البشريّة وحق الانسان في الحياة، بغضّ النظر عن جنس أو لون أو دين من يمارسون الارهاب أو ضحاياهم. وليس هناك ارهاب مشروع وآخر غير مشروع، مع ضرورة التّفريق بين المقاومة المشروعة والارهاب.

وعلينا الاعتراف أنّ هناك عربا ومسلمين يمارسون الارهاب، فيقتلون ويدمّرون ويعيثون في الأرض فسادا كغالبيّة القوى "المتأسلمة" مثل الدّواعش وغيرهم التي تمارس الارهاب القذر في سوريّا، العراق، ليبيا، اليمن، لبنان، الصّومال، مصر وغيرها من الدّول، ومثل أولئك الذين قاموا بتفجيرات واطلاق نار في باريس وكاليفورنيا مؤخّرا، ويقف خلف هذه التنظيمات حكومات ودول عربيّة وأجنبيّة، فيموّلونها ويدرّبونها ويسلّحونها على رؤوس الأشهاد؛ لتحقيق مصالح سياسيّة واقتصاديّة وحتّى عسكريّة، وبنظرة عقلانيّة إلى داعمي الارهاب سنجد أنّ أنظمة عربيّة تدعم الارهابيّين في دول عربيّة أخرى تنفيذا لأوامر من سادتهم في البيت الأبيض وبعض العواصم الامبرياليّة. لكنّ اللافت أنّ الدّول الامبرياليّة والتي تزعم أنّها ديموقراطيّة تدافع عن حقوق الانسان، تمارس هي الأخرى ارهاب الدّولة الذي هو بالتّأكيد أبشع من ارهاب الأفراد والجماعات، وكأنّها تشرعن ارهابها وتبيح لنفسها ما تحرّمه على غيرها. فعلى سبيل المثال احتلال أمريكا للعراق وتدميره وقتل مليون مدني عراقي وتشريد ملايين العراقيّين، بناء على أكاذيب اختلقتها المخابرات الأمريكيّة "سي. آي. ايه" وهي تعترف الآن بخطئها هذا، إلا أنها لم تعترف أنّها مارست الارهاب، وحتى لم تعتذر للشّعب العراقي، وهذا ما فعلته أيضا في افغانستان وليبيا هي وحلفاؤها الامبرياليّين، ومع أنّ الرئيس الأمريكيّ السابق جورج دبليو بوش كان يصرّح بأنّه يتلقّى أوامره من الرّب يوميّا، إلا أنّ أحدا لم يصف جرائمه بأنّها"ارهاب مسيحيّ" كما يصفون الاسلام والمسلمين عندما يقوم أحد الارهابيّين العرب أو المسلمين بجريمة ما، وبالتّأكيد فإنّ الدّيانة المسيحيّة بريئة من هكذا جرائم، بما فيها جرائم النّازيّة التي كان شعارها الصّليب المعقوف. لكنّهم لا يبرّئون الاسلام والمسلمين من جرائم ارهابيّة ينفّذها أحد المسلمين. وإذا ما عدنا إلى التّاريخ قليلا، فإنّ المؤرّخين العرب والمسلمين وصفوا الغزو الأوروبّيّ للمشرق العربيّ في القرن الحادي عشر الميلادي "بحروب الفرنجة" مع أنّ الغزاة رفعوا الصّليب لاستقطاب بسطاء شعوبهم كي يشاركوا في تلك الحروب التي سمّوها "الحروب الصّليبيّة".

ونحن نسوق هذه العجالة للرّد على الملياردير الأمريكيّ دونالد ترامب مرشّح الحزب الجمهوري للرّئاسة الأمريكيّة، والتي دعا فيها إلى عدم السّماح للمسلمين بدخول أمريكا بعد عمليّتي الارهاب الأخيرتين في باريس وكاليفورنيا، علما أنّه يوجد في أمريكا أكثر من سبعة ملايين مسلم.

فهل تساءل السّيد ترامب وغيره من السّاسة الأمريكيّين وحلفاؤهم عن أسباب هذا الارهاب؟ وهل احتلال حليفتهم اسرائيل لأراضي دولة فلسطين ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل تشريع قتل الفلسطينيّين بمن فيهم الأطفال والنّساء والأسرى، والعقوبات الجماعيّة واحتجاز جثامين الشّهداء، ومصادرة الأراضي واستيطانها، وهدم البيوت، وانتهاك حقوق الانسان الفلسطينيّ ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل من يدافعون عن هذه الجرائم في المحافل الدّوليّة يمارسون ارهاب الدّولة أم ماذا؟ وهل تدريب وتسليح وتمويل الارهابيّين في دول أخرى كسوريّا وليبيا ومصر والعراق ولبنان ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل نشر ما تسمى "الفوضى الخلاقة" لتدمير دول وقتل شعوبها، والعمل على إعادة تقسيمها إلى دويلات طائفيّة متناحرة ارهاب دولة أم ماذا؟ وهل الكيل بمكيالين في التّعامل مع القانون الدّولي وحقوق الانسان ارهاب دولة أم ماذا؟ ومن أعطى بعض الدّول الكبرى الحقّ بالتدخّل في شؤون الدول الضعيفة وتدميرها واحتلالها، وقتل شعوبها المستضعفة.

وهذا يقودنا إلى التّساؤل حول دماء وحياة البشر، فهل هناك دماء محلّل سفكها، وحياة محلل اختطافها أم دماء البشر وحياتهم تتساوى؟

وأنا أطرح هذا التّساؤلات ليس دفاعا عن العرب والمسلمين، فمن يمارس الارهاب يجب استئصاله وانهاؤه بغضّ النّظر عن جنسه أو لونه أو دينه. لكن على الأمريكيّين وغيرهم أن يعرفوا أنّ شعوبنا ودولنا ضحايا لارهاب الدّولة الذي يمارسونه. ولو أنّ أمريكا معنيّة حقا بانهاء الارهاب في المنطقة لعملت على انهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربيّة، لتمكين الشّعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، واقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف بناء على قرارات الشّرعيّة الدّولية. وعلى الدّول الدّاعمة للارهاب أن تعي أنّ الارهاب سيعود إليها يوما ما، وما تجربة "القاعدة" ببعيدة. 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط