تاريخ النشر: 2021-09-15 | 18:55
تاريخ النشر: 2021-09-15 | 18:55
أرى الشرقَ ..
تارِيخُهُ محضُ إفتراءٍ ...
على التاريخِ ...
***
آثارُهُ باتَ يُنكِرُها ...
يَنسِفُها يُدَمِرُها ...
يَنسِبُها لأقوامٍ ...
وأعراقٍ ...
***
لم تعدْ ...
في التاريخِ لها ذكرى ...
سوى مِزَقٍ ...
من الكذِبِ ...
والعُهرا ...
****
أرى الشرقَ ...
لم يَعُدْ شرقاً ...
ولا العُربُ ...
قد أضحوا عُرباً ...
****
أرى الشرقَ ...
قد ناحتْ نَوائِبُهُ ...
رَزايا ما لها جَبرا ...
***
يَغرقُ في كثبانِ رملهِ ...
الصفراءَ ...
فلا خُفٌ يُساعدهُ ...
ولا قطرٌ يُطفي لهُ ظمأً ...
***
يَغرقُ في بحورهِ الحمراء ...
نبيذُ دَمِهِ أصبحَ الخمرا ...
لا ترسوا لهُ سُفُنٌ ...
***
شَواطُئه قد إِحترقتْ ...
يُلاطِمُ موجَهُ العالي ...
أو العاتي ...
بحورٌ ليس لها قَعرا ...
يَغرقُ في بحورِها الفوضى ...
****
أراهُ مُسافراً ...
في الخيالِ البعيدِ ...
دونَ وداعٍ ...
والمدَى أصداءٌ لِرحلَتِهِ ...
ولا هديٌ ولا رُشدا ...
***
ذابتْ هَويِتُه ...
أُغتيلتْ عَقيدَتُه ...
ضَاعتْ مَلامِحُها السَمْراءُ ...
***
باتَ غريباً ...
في مَواطنهِ ...
لَم يَعدْ الشرقُ ...
شَرقاً ...
ولم يعدْ العُربُ ...
عُرباً ...!