تاريخ النشر: 2020-06-20 | 14:50
تاريخ النشر: 2020-06-20 | 14:50
يرى البعض إن هناك علاقة طردية بين الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية دون الأخذ في الإعتبار التمايز في آليات ومهام عمل كل منهما والمساحة المسموح بها لتطوير هذه العلاقة والإستفادة منها .
لقد ميز الفقه السياسي بكل وضوح وبشكل لايقبل التأويل او الإجتهاد بين التنظيم النقابي والتنظيم الحزبي ، فالأول يتكون من مجموعة من الأفراد يشتركون في وحدة المهنة بغض النظر عن أرائهم السياسية والأيديولوجية . أما الثاني فيتكون من مجموعة من الأفراد يشتركون في وحدة الرؤية السياسية والايديولوجية بغض النظر عن إختلافهم المهني .
ان الخلط بين المفهومين الذي تمارسه القوى السياسية عن قصد او غير قصد أوجد فجوة عميقة في البنيان النقابي بشقيه المهني والعمالي وأصابه بالعور حيث أصبحت المنظمات النقابية لا ترى حاجتها إلى الالتفاف الجماهيري لشد أزرها اثناء خوضها نضالاتها المطلبية لتحسين شروط وظروف عمل اعضائها مكتفية بالغطاء الحزبي لبقائها والميزات التي يتمتع بها قادتها مقابل الولاء الحزبي
هذا من اهم الأسباب التي جعلت من الحركة النقابية حركة تكلست على نفسها وبعيدة كل البعد عن تحقيق الاهداف التي أنشأت من اجلها .