الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة المشروع القومي

أزمة المشروع القومي

تاريخ النشر: 2020-02-12 | 18:31

من المؤكد ان العامل الموضوعي ( الغرب الرأسمالي وإسرائيل وأهل النظام الرسمي العربي بتفاوت) لعب دورا هاما في إضعاف المشروع القومي العربي، وأسهم بشكل مباشر في تفكيك بنيته. كما إن هزيمة حركة التحرر الوطني العالمية في نهاية الثمانينات من القرن الماضي عزز وعمق الأزمة البنيوية في اوساط النخب وقوى التغييرالسياسية. غير ان الموضوعية تحتم التوقف جيدا أمام العامل الذاتي، الحامل للمشروع العربي، الذي يتحمل مسؤولية أساسية في السقوط المروع، والغياب شبه الكامل عن المشهد، والإندماج حتى التماهي مع أهل النظام الرسمي العربي.

ودون الدخول في التفاصيل والخلفيات الفكرية والنظرية لإسباب تتعلق بحجم ومساحة الزاوية، ووظيفتها ومحتواها. وعليه ساتجه فورا لتحديد الأسباب، التي اراها من وجهة نظري الشخصية في ما آل إليه المشروع القومي، ومنها: اولا برزت أنوية في نهايات القرن التاسع عشر، ومطلع القرن العشرين حملت راية المشروع القومي العربي التنويري. لكنها كانت متناثرة في ارجاء الوطن العربي، وضعيفة، وليست موحدة فكريا، ولا حتى متفقة على كيفية التأصيل للمشروع؛ ثانيا إتسمت طبيعة المجتمع العربي في مختلف الأقطار العربية بالبداوة عموما، وإتساع رقعة الأمية في اوساط الجماهير العربية؛ ثالثا عدم نضوج وتطور المجتمعات العربية إقتصاديا، مما وسمها بالطابع الإقطاعي القبلي والربوي، وحتى في المجتمعات الأكثر تطورا نسبيا كمصر نموذجا، كان هناك تشوها بين البنائين الفوقي والتحتي، وبين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج. حيث لم ترق علاقات الإنتاج المشوهة بالأنماط الإقتصادية الإجتماعية لمستوى تطور قوى الإنتاج؛ رابعا رغم تطور العديد من الدول العربية في نهاية الأربعينيات، ومطلع الخمسينيات من القرن الماضي من خلال الثورات، التي قامت بها النخب العسكرية والمدنية، ورغم رفع شعارات القومية العربية، والدعوة للوحدة العربية، والتحرير من الإستعمار والتبعية للإستعمارين القديم والجديد، وتطبيق الإصلاح الزراعي، وتعميم العلم، والدعوة لإزالة الأمية، ومساندة الثورات الشقيقة في فلسطين والجزائر واليمن ... إلخ إلآ ان تلك النخب الحاملة للمشروع القومي العربي، لم تكن مؤهلة لقيادته لا من الزاوية الفكرية، ولا من حيث قدرتها على تأطير القوى القومية في النطاقين الوطني والقومي، وعدم تمثلها الديمقراطية الحقيقية، لا بل إنتفاءها من المشهد، وإعتماد منطق الحزب الواحد، الذي لا يرتكز على قواعد بناء تنظيمية حقيقية، وإن وجدت تلك القواعد، إنتفت الحياة الديمقراطية الداخلية، وسادت الحرب بين التيارات والأجنحة داخل الأحزاب والقوى. وتم إستغلال الصراع مع إسرائيل والإستعمار الفرنسي والبريطاني لفرض قانون الطوارىء، وجنوح الأنظمة نحو الإستبداد والديكتاتورية والعسكريتاريا؛ خامسا وعلى صعيد الأنظمة الأثنوقراطية فحدث ولا حرج من التخلف، وغياب الدساتير والقانون، وإن وجد بعضها، كانت ذات طبيعة شكلانية، وبما يخدم مصالح ومكانة الحاكم، وإرتكزت على قاعدتها القبلية والعشائرية بمنظوماتها البائدة، ولم تقبل القسمة على الديمقراطية بأي شكل من الأشكال، وتم حرمان المرأة من ابسط حقوقها الإجتماعية والسياسية والقانونية والإقتصادية، وحتى عندما تم إكتشاف النفط والبترول لم تجِرِ الإستفادة منه لصالح المجتمعات، بل العكس صحيح. فضلا عن نسجها تحالفات مع القوى، التي مزقت وحدة الوطن العربي، وإرتهنت لمشيئتها في مختلف الحقول، وكانت تقف بالمرصاد للأنظمة الوطنية والقومية، وحالت بالعصا والسيف في تاسيس الأحزاب والنقابات، وحتى منعت بناء المتاحف ودور السينما والمراكز الثقافية؛ سادسا تضخم النزعة الإنتهازية في صفوف الأحزاب والقوى القومية والديمقراطية، وتعمقت الصراعات الداخلية بين تياراتها وأجنحتها بطريقة غير ديمقراطية، ولجأت غالبية الأحزاب لتصفيات جسدية ضد معارضيها، وخاصة في الأحزاب الحاكمة؛ سابعا دفعت الأنظمة السياسية في صعود التيارات الدينية في اواسط السبعينيات بهدف إستغلالها للإنقضاض على الأحزاب الوطنية والقومية واليسارية، ولتصفية الحساب فيما بينها، وفي ذات الوقت حماية رأس النظام من مجموع القوى؛ ثامنا لم ترق قوة حزبية أو سياسية بالمعنى الحقيقي لحمل راية المشروع القومي النهضوي. وهذا لا يبخس حق الشخصيات القومية التاريخية حقها، ومن ابرزها الرئيس الخالد جمال عبد الناصر، كونها حاولت تحقيق قفزة في المسألة القومية، لكنها فشلت، لإن حوامل تلك الشخصيات كانت ضعيفة، ومفككة، ولم ترق لتمثل الرؤية المنهجية....إلخ

الموضوع طويل وعميق، ويحتاج إلى إغناء، ولكن حاولت قدر المستطاع تسليط الضوء على ما إعتقدته اساسيا في الأزمة البنيوية للمشروع القومي النهضوي العربي.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط