الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة المشروع الوطني الفلسطيني..!

أزمة المشروع الوطني الفلسطيني..!

تاريخ النشر: 2019-01-20 | 10:33

تعب الناس حقا من الشلل الذي أصاب المشروع الوطني التحرري الفلسطيني في العقود الأخيرة. أصبح واضحاً أن هذا المشروع ضرب الحائط واختلطت عليه السُّبل. ولا عدد للتحليلات والاقتراحات التي يقدمها مهتمون ومتابعون لمحاولة تفكيك المأزق، لكن القيادات الفلسطينية التي تدور حول نفسها في حيز ضيق أصيبت بالدوار وغامت أبصارها بحيث لا ترى الاقتراحات ولا تقوى على اجتراح شيء من التجريب. وبالتدريج، تحول الحراك الفلسطيني، بسبب سوء الإدارة، من الفعل، إلى بعض الفعل، إلى رد الفعل المطلق – أو حتى عدم رد الفعل.
كان أبرز التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية في العام الماضي هو حديث “صفقة القرن” التي يفترض أن فريق ترامب من الصهاينة يُعدها لإنهاء الآمال الفلسطينية. وكان التجلي العملي المتصل هو نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة للكيان –في انصراف وقح لا يحتاج إيضاحا عن حل الدولتين -واتفاق أوسلو كآلية لتطبيقه. وقد أضاف هذا الحدث الكاشف فحسب إلى مظاهر موت “أوسلو”.
ترافق عمل “صفقة القرن” مع تحركات أميركية لإشراك أطراف عربية نافذة في المشروع وفرضه على الفلسطينيين. وكانت الأخبار السيئة هي ما تسرب عن شراء هذه الأطراف لمشروع كوشنر وفريقه بداية. لكن الأخبار التي قد تكون جيدة، هي أن ترامب لم يعلن عن صفقته، ربما لقناعة بأن الوضع –بكل ما فيه من تأزم الفلسطينيين وقبول العرب المهمين- لم تنضج بما يكفي لتحييد الفلسطينيين والشعوب العربية وفرض نهاية غير عادلة للصراع عليهم.
في الجانب آخر، شهد العام انطلاق “مسيرات العودة الكبرى” في قطاع غزة المختنق، في دلالة على تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى الوطن. كما تواصل الجهود العبثية للمصالحة بين القيادتين الفلسطينيتين المتعاديتين في رام الله وغزة. ولم تتأسس هذه الجهود –التي ترعاها جهات غير بريئة- على عنوان الخروج من الأزمة الفلسطينية والتوحد حول مشروع نضالي تقدمي مدروس، وإنما تأسست على انتزاع تنازلات من طرف لحساب طرف. ومن المحبط بما يكفي رؤية قيادة فلسطينية تعكف على تجويع وحصار مواطنيها في مكان “آخر”، بل وتمني أن يقصفهم العدو بالطائرات، من أجل حسابات لا تخدم أي مصلحة وطنية.
الحقيقة هي أن العضو الوحيد الذي ما يزال يركل من جسد أوسلو المحتضر هو السلطة الفلسطينية في رام الله. وهي ليست حية بهذا الحد الأدنى بفعل عملياتها الحيوية الذاتية، وإنما بأجهزة إعاشة تديرها جهات تديم الحياة على هذا النحو لغايات لا تخدم الفلسطينيين على الأغلب –ليس أقلها مواصلة إشاعة وهم المفاوضات، والوظيفة الأمنية، وتغطية توسيع المستوطنات والاحتلال، وربما التوقيع نيابة عن الفلسطينيين على وثيقة إغلاق المشروع الوطني الفلسطيني.
يصعب مطالبة القيادة الفلسطينية المعترف بها دولياً بدعم المقاومة وتصعيدها، وإصلاح الأطر الديمقراطية وإشراك الفلسطينيين في الشتات في مشروعهم الوطني. لكن من المنطقي مطالبتها بالعمل الوحيد الذي تتيحه لها مكانتها الدولية: مقاضاة العدو الصهيوني في الهيئات والمحاكم الدولية على جرائم حربه، بلا كلل ولا وجل، خاصة بعد أن لم تجلب المهادنة والهوان شيئاً. ويُعتقد بأن هكذا جهود تشكل كابوسا مرعبا لكيان الاحتلال.
ليس من المفهوم أن يوفر طرف في صراع وجودي استخدام كل وسيلة تؤلم العدو وتصنع له كابوسا – اللهم إلا إذا حسبت القيادة الفلسطينية أن هذه قد تكون “ضربة مقفي”، باعتبار أن الكيان سيرد بمضايقة السلطة الفلسطينية أو حلها. وهو خيار جدلي، بالنظر إلى أن حل السلطة يضر بالكيان، ويعيده إلى مربعه الذي ينبغي أن يكون فيه بلا غطاء –كيان احتلال مُجبر على تحمل الكلف المادية والقانونية والأخلاقية لاحتلاله، بلا ذرائع وادعاء بمفاوضة نظير –”دولة”- فلسطينية؟
ربما يعتبر البعض الخروج من جثة أوسلو ورفع الأجهزة عن تجليها الحي الوحيد المتبقي –السلطة- هدراً لمكتسبات فلسطينية. لكن وصف شل المشروع الوطني التحرري الفلسطيني هكذا لعقود بأنها مكتسبات، قد يتجنى على الحقيقة. ربما حان الوقت ليجرب الفلسطينيون شيئاً “متطرفا”؛ إلقاء صخرة كبيرة في المياه الآسنة. وإذا لم يكن ذلك جهداً مخلصاً لتوحيد الشعب الفلسطيني كله على أساس برنامج مقاومة شامل لا تشوبه شهوة السلطة وملء الجيوب، فليكن اعترافاً بالعجز وسوء التقدير، وإحالة المشروع لمالكِه الحقيقي وصاحب رأس ماله لينظر في سبل إدارته: الشعب الفلسطيني.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط