الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة محور المقاومة في مواجهة صفقة القرن!

أزمة محور المقاومة في مواجهة صفقة القرن!

تاريخ النشر: 2020-02-12 | 19:33

فرض الموقف الأمريكي الجديد الذي جاءت به إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الشرق الأوسط بشكل عام، وتجاه القضية الفلسطينية على وجه التحديد تحديات إضافية أمام محور ما يعرف "بالمقاومة" هذا المحور الذي طالما أعلن عن نفسه بانه محور معارض للسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، والمجاهر برفض الخطط الأمريكية التي تستهدف المنطقة، وتستهدف حل الصراع العربي الإسرائيلي، والداعي لإزاله إسرائيل من الوجود عبر قوة السلاح.
محور المقاومة أو الممانعة الذي يضم إيران وحلفائها في المنقطة (حزب الله، حماس، النظام السوري، جماعة الحوثي، الجهاد الإسلامي، والمليشيات العراقية) الذين يحملون السلاح ويتبنون العمل المسلح لمواجهة المواقف الأمريكية يقف اليوم عاجزًا عن فعل شيء في التصدي للمؤامرة التي تستهدف قضية العرب والمسلمين الأولى، فبغض النظر عن الأهداف الأخرى التي تشكل أولوية لدى المحور التي تتمثل في ضمان استمرار التمدد الإيراني في المنطقة كجزء من مشروع الإمبراطورية الفارسية الجديدة التي تحاول طهران تثبيته في المنطقة مستفيدة من حالة الإخلال بموازين القوى الإقليمي عقب اسقاط نظام صدام حسين وطالبان في العراق وأفغانستان، وضعف الدول العربية نتيجة الضغوط الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، الأمر الذي سهل لطهران سهولة السيطرة على أجزاء واسعة من الإقليم، وتهديد أمن دول الخليج، والملاحة البحرية في مضيق هرمز.
أزمة محور المقاومة أو الممانعة لا تنحصر فقط عند حالة العجز التي انتابت المحور في مواجهة الطرح الأمريكي والتي تم التعبير عنها بالصمت المطلق، سوى مجموعة بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تمتد أيضا لكي تشمل عجز المحور في حماية خاصرته الهشة في سورية التي تتعرض للقصف الإسرائيلي بشكل متكرر من الطيران الإسرائيلي دون رد عملي قارد على مواجهة الصلف الإسرائيلي، كما أنه عجز عن رد بطريقة تحفظ للمحور هيبته عقب سيل التهديدات العلانية عقب تصفية الجنرال قاسم سليماني رجل المحور الأول، والمخطط الأول لكل تحركات المحور السياسية والأمنية في المنطقة.
في الوقت الذي يعلن فيه هذا المحور وباستمرار عن نفسه باعتباره يمثل روح المقاومة والأداة العملية للتصدي للمخططات الدولية والإسرائيلية نجده يقف عاجزًا عن فعل شيء ذات قيمة في مواجهة الموقف الأمريكي الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر ما يعرف بصفقة القرن. وهنا ربما يقول قائل من الصعوبة بمكان أن يدخل محور المقاومة حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل هذا الظروف! إذا ولماذا يعلن المحور عن نفسه أنه يمثل المقاومة والممانعة؟ إذا كان غير قادر عن فعل شيء؟، كثيرة هي الأسئلة التي تقف أمام هذا المحور بكل مكوناته، في ظل هذا الصمت الرهيب الذي بدأ واضحًا من هذا المحور خاصة عقب تصفية سليماني، ما يعطي إشارة إلى طبيعة التحول الذي أصبح يشمل الجميع.
من الواضح أن المنطقة تشهد تحولات عميقة ليست فقط تجاه الموقف العربي، عقب هرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل لضمان استمرار الموقف الأمريكي الضاغط على إيران، في إطار الاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي تحاول استبدال الصراع العربي الإيراني على النفوذ محل الصراع العربي الإسرائيلي على الأرض، في إطار المقاربة الأمريكية الجديدة التي تحاول تصفية القضية الفلسطينية لصالح إقامة نظام شرق أوسطي جديد يضم إسرائيل والدول العربية على أساس تعاون أمني واقتصادي يقود إلى إنشاء ناتو (عربي إسرائيلي) جديد، من أجل مواجهة التمدد الإيراني من جانب والجماعات الإرهابية من جانب آخر.
التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة لم تتوقف عند محور الاعتدال؛ بل ضربت أيضًا محور ما يعرف "بالمقاومة"، فهذا المحور لم يعد يقاوم أو يمانع بالقدر ما أصبح محور "مهادن"، يهدف إلى الحفاظ على وجوده ومكتسباته التي حققها بفضل امتلاكه لقوة السلاح في كافة أماكن تواجده، وانتظار ما قد تسفر عنه الانتخابات الرئاسية القادمة لرسم سياسة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في ظل الموقف الأمريكي الحاسم الذي تعاملت به واشنطن وإسرائيل في التعامل مع الوجود الإيراني في العراق وسورية.
إيران التي وقفت عاجزة عن الرد بقوة على تصفية قاسم سليماني إلا من رد أصبح الكل يدرك أنه متفق عليه، وحزب الله الذي قصف عربة مدرعة خاوية من الجنود في شمال إسرائيل قبل شهور كنوع من الرد على قصف الضاحية الجنوبية للحزب، والحركات الفلسطينية التي تقف عاجزة عن فعل شيء في مواجهة المخطط الأمريكي، وهي التي كانت تنادي بتحرير فلسطين من البحر للنهر، كل ذلك يؤكد أن هذا المحور بات في طور التحول من الفعل المقاوم، للعمل السياسي مع احتفاظه بأدوات القوة لحماية مكتسباته السياسية، لذلك قال السيد حسن نصر الله زعيم حزب الله في أحد خطبه، أن الحزب يشكل أقوى طرف في المعادلة الداخلية اللبنانية.
أزمة محور المقاومة في مواجهة صفقة القرن والموقف الأمريكي أصبحت واضحة للعيان عقب التوظيف السياسي الطويل للقضية الفلسطينية في إطار فكر وشعارات هذا المحور، بَداءَة من شعارات الموت لأمريكا ولإسرائيل، مرورًا بالخطب الرنانة التي أطلقها باقي أركان المحور في نظرتهم للصراع مع إسرائيل.
ربما يكون محور الاعتدال ليس أفضل حالًا من محور المقاومة في كيفية التعاطي مع الموقف الأمريكي الجديد في إطار ما يعرف "بصفقة القرن"، فهذا المحور تحول من الاعتدال السياسي للتحالف شبه الكامل في بعض أركانه مع إسرائيل بفضل التهديدات الإيرانية، لكن تبقى أزمة محور المقاومة أكثر فجاجة خاصة في ظل السكوت والصمت المطبق من محور تعودنا منه على الشعارات والخطب الرنانة!

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط