الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أزمة نفط جديدة فى عام 2020..  من الخاسر؟

أزمة نفط جديدة فى عام 2020..  من الخاسر؟

تاريخ النشر: 2020-04-20 | 06:47

منذ قرن من الزمن ومنطقة الخليج العربى تعتبر أحد أهم مناطق العالم حيوية، وذلك كونها قلب طاقة العالم النابض والذى يضخ دماء الاقتصاد العالمى المتمثل فى النفط الخام؛ ومن المتوقع أن يبقى كذلك لعقود قادمة فى ظل غياب أى بديل عنه كمصدر طاقة لتحريك عجلة الاقتصاد العالمى.

من هذا المنطلق مثلت منطقة الخليج العربى الغنية باحتياطيات نفطية كبيرة نفوذ مهم للغرب، وباعتبارها أهم منطقة حيوية للاقتصاد الأمريكى والعالمى تخضع للنفوذ الأمريكي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية؛ وتعتمد عليها الولايات المتحدة لإدارة عجلة الصناعة الأمريكية. وقد أبرمت الولايات المتحدة عدة اتفاقيات اقتصادية وعسكرية وضمنت بموجبها موطئ قدم عسكرى فاعل على الأرض للدفاع عن مصالحها الاقتصادية في المنطقة، وهو ما أدى إلى انتشار العديد من القواعد العسكرية البرية والبحرية في منطقة الخليج ومياهه، وقد اتضح هذا النفوذ جليا خلال الحروب التي حدثت في المنطقة في العقود الماضية .

وبقى الحال على ما هو عليه فى تلك المنطقة باعتبارها أهم مناطق النفوذ الأمريكى فى العالم؛ لكن تطور تكنولوجى حدث فى الولايات المتحدة العام2014 غير الكثير من المعادلات والحسابات الاقتصادية  الاستراتيجية وتغيرت معها الحسابات والاستراتيجيات السياسية للولايات المتحدة الأمريكية؛ ولاحقا لهذا التطور التكنولوجي تمثل فى ابتكار شركات النفط الأمريكى لتقنيات جديدة لاستخراج النفط الصخرى على وقع الارتفاع فى أسعار النفط التى شهده العام 2013؛ والذى تجاوز خلاله برميل النفط حاجز 100 دولار . هذه التقنيات يتم بموجبها استخلاص النفط من طبقات صخرية صماء تحوى مخزونا من خام النفط الخفيف بتكلفة أقل من 50 دولار للبرميل.  

ومن هنا بدأت ثورة النفط الصخرى فى الولايات المتحدة التى تحوى احتياطى كبير من هذا النفط فى الطبقات  الجيولوجية بها؛ ومع اقتراب عقد من الزمن على هذا التاريخ شهدت خلاله هذه التقنية مزيدا من التقدم التكنولوجى فى صناعة النفط الأمريكى أدت إلى تخفيض كلفة الانتاج للبرميل من النفط الصخرى ليقترب شيئا فشيئا من كلفة النفط العادى وحتى أن بعض الدراسات رجحت أن تصل كلفة إنتاج البرميل الواحد من النفط الصخرى مستقبلا إلى أقل من 10 دولارات . وأصبح لدى الولايات المتحدة اكتفاء ذاتى من النفط وتحولات خلال السنتين الأخيرتين إلى مصدر للنفط الخام ينافس أسواق العالم ويريد موطئ قدم فى سوق التصدير للخام بجانب الأوبك وروسيا الاتحادية .

وهو ما تجلى واضحا فى الأزمة النفطية المفتعلة الأخيرة بين روسيا والمملكة السعودية والتى لعبت فيها الولايات المتحدة الأمريكية ولأول مرة دور الوسيط المحايد وكأنها تعلن عن نفسها لاعبا مهما جديدا فى سوق تصدير النفط العالمي؛ لاعب اقتصاديا مصدر لا مستورد كما عهده السوق الدولى للخام؛ لاعب له مصالحه الاقتصادية التى قد تتضارب مع حلفائه التاريخيين بعدما تحول من مستورد مستفيد إلى مصدر منافس، لكن هذا التدخل الأمريكي والذى أتى فى توقيت يبدو مخطط له بإحكام بعد انهيار أسعار الخام عالميا وتوقعات خبراء الاقتصاد أن يصل سعر الخام مستقبلا إلى صفر دولار إذا ما استمرت أزمة المضاربة فى زيادة الانتاج التى تبنتها السعودية للضغط على روسيا.

هذا التدخل الأمريكى الناجع والذى أدى إلى حلحلة الأزمة بين روسيا والسعودية ونقول حلحلتها وليس حلها؛  هذا التدخل يذكرنا بالتدخل الأمريكي الحاسم فى أزمة السويس 56 من القرن الماضى؛ والذى كان بمثابة تنصيب الولايات المتحدة الأمريكية الوريث الوحيد والراعى الرسمى للمصالح الغربية خلفا للمملكة المتحدة .

والسؤال المطروح اليوم من سترث الولايات المتحدة الأمريكية فى سوق النفط العالمية بعدما تحولت من مستورد إلى منتج للنفط الخام؛ وما هو مستقبل دول الخليج النفطية فى ظل واقع كهذا يفقد فيه برميل النفط نصف سعره؛ علما أن هذه الدول تعتمد بما يزيد عن 60% فى أحسن الأحوال من موازناتها السنوية على عائدات تصدير النفط الخام، وما هو مستقبل أمن منطقة الخليج والذى لا ينفصل بالمناسبة عن أمن منطقة الشرق الأوسط وأوروبا فى ظل تغير اقتصادى جذرى من هذا القبيل، وهل من الممكن أن تتحول منطقة الخليج إلى منطقة فوضى مفتعلة واقتتال قد تصل إلى حالة بعض الدول المحيطة لكى تفسح المجال للعملاق الأمريكى ليتربع على عرش أسواق تصدير الخام بعدما فقدت المنطقة أهميتها الاقتصادية للولايات المتحدة، وهو ما سيترتب عليه تغيرات كبيرة قد تبدو دراماتيكية فى المنطقة برمتها فى ظل تنامى قوى إقليمية ودولية فى المنطقة تسعى وبكل قوتها لإيجاد قاعدة نفوذ لها.

والسؤال الأهم ما علاقة كل هذا بما يعرف بصفقة القرن والتي تسعى لشرعنة وجود إسرائيل في المنطقة وتموضعها في القطاعات الاقتصادية والسياسية والأمنية وغيرها؛ والتى هي جزء من الترتيبات الأمريكية الاستراتيجية طويلة الأمد للنفوذ الأمريكى فى المنطقة؛ والذى من الواضح أنه سيختلف شكلا ومضمونا عن ما كان سائدا لقرن من الزمن. وأين هى المصالح العربية المشتركة فى كل هذا القادم؟ وهل ثمة وجود لمصالح عربية مشتركة فى كل ما نرى؟؟؟

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط