تاريخ النشر: 2016-02-09 | 06:03
تاريخ النشر: 2016-02-09 | 06:03
كتب حسن عصفور/ بداية نتقدم بالتحية الى "امير قطر" وحكومته على "الجهد الخاص جدا جدا" بخروج "التصور العملي" بين حركتي فتح وحماس من أجل تنفيذ ما كان وسيكون وبعد ما يكون من "اوراق مجمعة" للمصالحة الوطنية..
وقد لخص "بيان الدوحة العملي جدا" مسار حوارات بدأت منذ العام 2005، وعمليا، لو عادت ذاكرة خالد مشعل الى الوراء فأنها بدأت في نهاية عام 1995، في فندق شبرد بالقاهرة، عندما ترأس الأخ ابو الأديب وفدا للمنظمة وترأس خالد مشعل وفدا لحماس..وكان بيانا سياسا يشير الى مسار علاقات وطنية جديد..ولكنه ذهب مع ذهاب مشعل الى عاصمة عربية قد طرده منها!
وبعيدا عن الغرق في استرجاع "ذكريات الحوارات"، فالبيانات "الأخوية الرقيقة" و"اتفاقات وتفاهمات"، تنتظر أن تكون حقيقة سياسية، فما صدر بالدوحة مؤخرا، يوم الثامن فبراير - شباط 2016، قد يكون أكثر الأوراق التي ستفتح باب "الجدل السياسي"، او "السخرية السياسية"، ليس لجهة رفض البحث عن حل عملي وانهاء الانقسام السياسي، كونه أحد أبرز معالم "النكبة الفلسطينية المعاصرة"، والقاطرة العملية لتنفيذ "أخطر مشروع تهويدي" لـ"بقايا فلسطين" والقدس بمقدساتها وليس بأرضها فحسب، ولكن ردة الفعل تحسبا من نتائج قد تكون مثيلة لما كان..فلا جديد تغير ذات الأشخاص وذات الأوجه وذات القيادات وذات النهج..
ولو توقفنا أمام عناصر ما تم نشره مما يسمى "تصور عملي"، نتساءل:
*حكومة الوحدة الوطنية:
كيف يمكن وضع تصور حقيقي لحكومة "وحدة وطنية" بالمعني المعروف، من حيث قوامها المشارك، ورؤيتها السياسية، أي أن "التصور" يبحث عن تشكيل "حكومة لقيادة مرحلة سياسية" في "بقايا فلسطين" - تم استبدال تعبير "بقايا الوطن"، لتكريس دولة فلسطين كواقع مصطلحاتي وفقا لقرار الأمم المتحدة، الذي ترفض "القيادة العباسية" اعلانه -..
"حكومة الوحدة الوطنية" هي حكومة برنامج سياسي، ما يفترض نظريا التساؤل عن مدى توافق فتح وحماس على المشروع السياسي الموحد، وقبل ذلك، هل لنا أن نسأل ما هو "المشروع السياسي الممكن التوافق عليه بينهما قبل الحكومة"..
- هل تقبل حماس بمشروع الرئيس عباس للمفاوضات القائم على انتظار رد حكومة نتنياهو على تساؤولاته المستندة الى تعبير "إذا وسوف"..بمعنى التمسك الكلي بالاتفاقات الموقعة رغم انتهاء أجلها السياسي والعملي..ولا قيمة لها سوى في مقر الرئيس..بالمقابل هل ستقبل فتح لو أن حماس رفضت ذلك التوجه التخلي عن "وهم الاتفاقات" كما تطالب حماس..
- بخصوص قرار الأمم المتحدة حول الاعتراف بدولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، هل نتوقع موافقة حماس على قبوله ضمن برنامج الحكومة السياسي، ام أنها تسجل الاعتراض دون اعاقة..وفي الحال هل ستشارك في العمل لإعلانه على أرض فلسطين، ام تعمل على مشاركة الرئيس عباس بعرقلة التنفيذ والاستمرار في المرحلة الانتقالية برعاية دولة الكيان الى حين يحدث "تطور سياسي جديد" لمرحلة ما "بعد عباس"..,عندها نرى كل المستخبي السياسي..
- هل تقر الحكومة المتوقعة موقفا للتصور المصنوع في قطر عن اتصالات حماس مع اسرائيل عبر قطر وتركيا لترتيبات خاصة بسيطرتها على القطاع..و"حكرة الأنفاق" الخاصة بها!
*الانتخابات بأشكالها المطروحة:
التصور يتحدث عن انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، ولكنه لم يحدد أي هي تلك الانتخابات المزعم اجرائها..
هل هي انتخابات لرئيس دولة فلسطين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة، وبالتالي انتخابات برلمان دولة فلسطين، وعندها وجب البحث في صياغة "قانون انتخابي جديد" يضع قواعد تلك الانتخابات بشقهيا، او تعديل القانون الانتخابي الخاص الذي وضع ضمن مرحلة السلطة الوطنية، مشتقا من القانون الأساسي..
أم أن كلا الحركتين، ليس لهما مصلحة الآن، في اعلان دولة فلسطين، وبالتالي الاستمرار بالمرحلة الانتقالية مع اجراء انتخابات لمؤسساتها تحت رعاية دولة الكيان، وافتراضا أن الفصائل والقوى وكل من هب ودب وافق على "الرؤية الفتحاوية الحمساوية لاطالة أمد الاحتلال"، واجراء الانتخابات لمؤسساتها، كيف سيكون الحال للقدس ومشاركتها..هل تصل حسن نوايا الفصيلين الى أن تقبل حكومة بيبي الفاشية التهويدية اجراء تلك الانتخابات كما سبق أن حدث في عامي 1996 و2006..
*معبر رفح:
"التصور العملي" يشير الى تسليم معبر رفح الى حرس الرئاسة مع بقاء موظفي حماس مستمرين في العمل..
ودون تفاصيل حول من هو صاحب "اليد العليا" في تنفيذ السياسية الأمنية على المعبر وكذا الادارية، نتساءل أين ستقيم قوات حرس الرئاسة التي ستتولى مسؤولية المعبر..هل ستقيم في رفح فلسطين أم رفح مصر..لو كانت فلسطين، فذلك يتطلب اقامة "معسكرات خاصة لها"، تشمل مساكن ومخازن أسلحة، وسيارات بكل أنواعها..ومعها، هل يحق لهم التجوال في مدن القطاع بسلاحهم وزيهم الخاص، أم حدود التواجد تبقى منطقة المعبر لا غير..
*المنظمة والمجلس الوطني:
هذه المسألة تحتاج الى تصور علمي تفصيلي خاص بها، والاشارة اليها بالتعميم يعني أنها غير ذي صلة بالاتفاق، رغم أن الأصل هو الاتفاق على العمل في منظمة التحرير ومنها لما تمثله للشعب الفلسطيني..
الأسئلة لا تنتهي لـ"تصور الدوحة العملي"..لكننا نتوقف هنا ونأخذ "وقتا مستقطعا" الى حين أن نسمع توضيحا لما تم التساؤل عليه..متجاهلين كلية ما هو موقف الفصائل الإخرى من الأسئلة كونها أصلا لم تعد ذي صلة سوى بالمتابعة بين متحفظ ورافض أو موافق بالتصفيق كل بحساب..
ملاحظة: هل سمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والرئاسة الفلسطينية بما تقدم به حزب العمل الاسرائيلي من خطة "إنفصال"..إن سمعوا ليش ما حكوا شو رأيهم..ولو ما سمعوا يا ريت يسمعوا..أما حالة!
تنويه خاص: عائلة "إشتيوي" الغزية فتحت بعضا من "خزائن معلوماتها" حول قتلة ابنها..حماس والقسام صم بكم وكأنهم لا يفقهون ما قيل عنهم..المخفي أعظم!