ان الشعب الفلسطيني قد ترك لمصيره يذبح من الوريد الى الوريد في غزة وسواها فماذا ينتظر العرب من مصير غير ما يحصل؟
هل ينتظر العرب ان تضرب الصهيونية الشعب الفلسطيني بقنبلة نووية لتبيده وتمسحه عن الوجود ..
ان قضية فلسطين هي القضية الحاضرة في العالم اليوم ، ان الاعلان والاحتجاج جيد لكن ذلك لا يكفي وحده لمؤازرة الشعب والقضية ..
الشعب يحتاج لدعم ومقومات وصمود يحتاج للمؤازرة من محيطه وخصوصا\" من دول الطوق . الكل الآن مطلوب منه وقفة تاريخية ومن لا يريد الوقوف مع الشعب الفلسطيني ليعلنها صريحة وينفض يده من القضية
66 عاما\" من النكبة والمزايدات على القضية الفلسطينية ولم ير شعبنا الفلسطيني الا الصمت والخنوع والويلات والمذابح وكأن العالم يشهد مسرحية من مسرحيات نيرون الصهيوني ..
ايها العرب اذا لم توافقوا على دعمنا لاعتبارات انتم تعرفونها ..
اذا\" افتحوا أمامنا الحدود ...
افتحوا مجالات عدة لدعم القضية التي يسقيها شعبنا من دمه كل يوم ..
وبعد ، هناك حالة غليان في صفوف الشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات لهذا يجب ادارة هذا الغليان كي يستخدم ويصوب بشكله الصحيح ، لا نريد أي تقصير من جانب كل من يتحمل المسؤولية الوطنية والقومية فالكل مستهدف من المشروع الصهيوني ..
شكرا\" لبعض الاعلام الغربي الذي يساهم في كشف ويلات وكوارث العدوان الصهيوني على غزة ، بالمقابل ان العديد من القنوات الفضائية العربية لا يهمها في هذه الايام الا طبق رمضان المطبخ اليومي وحزورة رمضان ...
وكأن الشعب الفلسطيني رقم يمر على الشريط الاخباري حيث يتم فيها احصاء عدد شهداء وجرحى غزة . .
ان مهمة هذا الاعلام باتت احصاء الشهداء والجرحى فقط ..
وفي تقدير كل وطني ومناضل ان غزة مصنع الكرامات والهامات مرفوعة الرأس بتضحيات من فيها من اوفياء لفلسطين وتاريخها وحاضرها ومستقبلها ..
من الضروري ان يتم في هذه الأيام التكامل بين دور غزة والضفة ومناطق العام 1948 وضمن هذا التنسيق والتكامل نعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني الذي يرتبط بكل أسسه وقواعده بجوهر القضية الفلسطينية التي هي في الاساس القضية المركزية للأمة العربية والاسلامية .
نريد فعلا\" مقاوما\" في كل فلسطين فنحن جسم واحد يجب ان يفهم العالم ان الشعب الفلسطيني واحد موحد في كل اقطار الأرض وليس فقط في داخل الوطن المحتل , هو جسم واحد وشعب واحد مصيره واحد .
ان المجازر الصهيونية التي تطال الشعب في غزة تطال الشعب الفلسطيني في كل أنحاء العالم ..
المفروض ان لا يستكين الفلسطيني في اي بقعة من بقاع العالم ..
من الواجب ان يخرج الى الشوارع والساحات ويعلن موقفه الوطني الذي يشكل رافعة للعمل الوطني ومشروع التصدي للعدوان الصهيوني في غزة وغير غزة ..
لقد عبر الشعب الفلسطيني في الشتات عن تفاعله المباشر بشكل يومي مع ما يجري في غزة وهو يبحث عن اي فرصة كي يساعد في صد العدوان والرد عليه بما يملك من طاقة وامكانات ..
ان الدم الفلسطيني الذي يسيل في غزة هو اكبر من أي انتماء فصائلي أو تنظيمي ...
انه دم كل الشعب الفلسطيني لهذا يجب ان تجتمع كافة الفصائل من اجل استثمار هذا الدم في المشروع المقاوم ، وان يكون هناك الخطاب الاعلامي والسياسي الموحد الذي يعكس بشكل ايجابي موقف الشعب الفلسطيني الذي وحده النزيف اليومي والنضال اليومي والتضحية والشهادة وقدم صورة مشرفة عن وحدته في حياته واستشهاده..
تحية الى المقاومة الوطنية الفلسطينية التي تصدت للعدوان الصهيوني ...
لقد آن الاوان كي تتوحد كل الجهود الوطنية بعد ان عجز العدو الصهيوني عن كسر ارادة شعبنا رغم امتلاك هذا العدو لامكانات الدعم الغربي ماديا\" واعلاميا\" بينما شعبنا يتسلح بالحق والارادة التي لا تنكسر ..
والنصر في الأول والأخير، للشعوب المناضلة ، وفي طليعتها الشعب العربي الفلسطيني .
محمد الشبل
قيادي في حركة فتح / لبنان