تاريخ النشر: 2022-12-12 | 06:48
تاريخ النشر: 2022-12-12 | 06:48
يوماً بعد يوم تداهمنا تعقيدات الحياة ،
تقض مضاجعنا
،وتربكنا ،
وتجعلنا أسرى لمنعطفاتها ،
وغدا المواطن الفلسطينى فى حيرة من أمره ،ويتساءل الى متى سيظل هذا الحال المزري ؟
المعطيات ماثلة للعيان وللأسف في منتهى الصعوبة والتعقيد
والمشهد السياسي سوداوي ، الأمر الذى يحتم علينا مغادرة الكثير من أساليب التفكير التى لا تتناغم مع متطلبات الحياة القاسية وأوجاعها وهنا نتساءل :
أين المثقف الذي يشكل الدرع الحامي للوطن ؟
أين ثقافتنا التي تجسد أصالتنا وحضارتنا وابداعنا ؟
أين ؟
وأين ؟
وأين ؟
أما آن الأوان أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع أبناء مجتمعنا ؟!!! أما آن الأوان أن نضع خطة استراتيحية وطنية لمجابهة الأخطار والتحديات التي تهب علينا ؟!!!!
الإرهابيون النازيون يعدون العدة للنيل منا أما آن الأوان أن نتحد ونعتصم بحبل العظيم الجبار ، رب السموات ورب الأرض ؟
متى سينتهي الإنقسام البغيض ؟
ألم تأخذوا تهديدات الإرهابي بن غفير على محمل الجد ؟
آن الأوان أن نٌغير الكثير من طرق نضالاتنا ، لأن أدوات الصراع تغيرت
والهموم والأوجاع تزداد يوما بعد يوم !!!
،إذن ما العمل ؟
لقد واجه شعبنا الكثير من الأزمات فى كل محطات نضاله ،وبفضل الله خرج شامخاً عزيزاً ،وهنا تداهمنا اسئلة كثيرة :
أما آن الأوان ان ننفض غبار الكراهية وننزل من أعلى شجرة الحزبية ؟
أما آن الأوان ان نخفف من تضخم الأنا التى باتت تثقل كاهلنا ؟!!!
أما آن الأوان ان نحاور بعضنا البعض وعلى قاعدة الإيمان بالآخر وادإحترام بعضنا البعض ؟!!
أما آن الأوان إن نغادر مربع طرق تفكيرنا التى أثقلت كاهلنا وحطمت كل معالم حياتنا ؟!!!!
وللإنصاف نقول ،إن شعبنا العظيم شعب مناضل وعريق حافظ على الكثير من العادات الأصيلة التى تفوح منها عبق الأصالة والإبداع ،
واليوم ضاقت بنا الأرض بما رحبت ،فالمحتل يزداد قسوة وبشاعة واجراماً ،والنظام العربى الرسمى غادر مربع دعم قضيتنا واسنادها ،ولم يتبق لنا الا أن نحاور أنفسنا وأن نرسخ خطاب المحبة والمودة والوحدة والتكافل الإجتماعى ،خاصة وإننا شعب مبدع وخلاق فى إيجاد الحلول لأزماتنا
هل وصل بنا الأمر ان نبقى أسرى للإنقسام البغيض ؟ وهل خطاب الوحدة ومحاورة أنفسنا بشكل متحضر أصبح من المستحيل ؟
كيف واجهنا المحتل موحدين متضامنين فى الإنتفاضات التى جسدت إبداع الفلسطينى فى كل بقاع الأرض ؟وأين مثقفو وكتاب شعبنا ؟
فى كل يوم تناقش العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه ،وللأسف حالنا يزداد سوءاً ،حيث لم يبادر إخوتنا الناجحين والمبدعين فى طرح فكرة لإنقاذ المجتمع !!!!
لقد حطم العناد الكثير من شخصيتنا الفلسطينية الأصيلة والمبدعة ،
إن القضية يا سادة فى منتهى الأهمية واذا لم يتصد مثقفو الأمة لهذه الإشكاليات فسنذهب الى الهاوية
ليس أمامنا مفر الا ترسيخ خطاب الوحدة الوطنية التى هى صمام الامان لمعالجة كافة أوجاعنا وهمومنا
وللإنصاف أقول نحن بخير ولكن نحتاج الى من ينزلنا من أعلى الشجرة ،خاصة من حكمائنا وكبارنا لتسير السفينة الى مستقرها الى بر الأمان و بذل أقصى الجهود لإرساء الوحدة والإلتقاء فى منتصف الطريق لتحقيق آمالنا وطموحنا
رسخوا خطاب الوحدة الوطنية
توحدوا ...
تكافلوا ....
تدبروا
همومنا كثيرة وشعبنا يئن ،
لنستمع الى أنينه وهمومه وأوجاعه
حقاً ضاقت بنا الأرض بما رحبت
،احتلال ،ووباء ،وانقسام بغيض ، وبطالة مرعبة
توحدوا لأن :
المحتل ينهب الارض تحت جنح الظلام والقدس تهود والمستوطنات تزداد يوماً بعد يوم و التطبيع العربي مع المحتل يتسارع وبشكل جنونى وأسرانا الأبطال يئنون من ظلم المحتلين
شمروا عن سواعدكم وابحثوا عن العلاج ،فشعبنا بخير ومبدع فى كل شيء
وتظل الاسئلة مشروعة لشعب يتوق للإنعتاق من جحيم الاحتلال والانقسام
الكاتب