الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إساءة الأدب في كذبة معاداة السامية

إساءة الأدب في كذبة معاداة السامية

تاريخ النشر: 2022-07-31 | 04:11

المجتمع الدولي يجب عليه أن يغضب من تصريحات ميلون كوثاري المعادية للسامية، هذا ما جاء في بيان الناطقة باسم رئيس وزراء إسرائيل والذي تتهم فيه السيد كوثاري "ذو الأصول الهندية" بمعاداة السامية، وقبل أن يجف حبر البيان غردت المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة السفيرة ميشيل تايلور بالقول بأنها غاضبة من التعليقات الأخيرة المعادية للسامية والمعادية لإسرائيل التي أدلى بها عضو لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، فيما وصفت المبعوثة الأمريكية الخاصة لمراقبة ومكافحة معاداة السامية بأنه من المشين أن يدلي أحد خبراء حقوق الانسان بمثل هذه الأقوال، وتعالت معها الأصوات المؤيدة لإسرائيل بالمطالبة بإقالة لجنة التحقيق الأممية، فما الذي قاله الخبير الهندي ليتم وضعه على لائحة معادي السامية والمطالبة بإقالته ليس فقط من اللجنة بل فصله من العمل في الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية؟.
كل ما قاله كوثاري، والذي شغل قبل ذلك منصب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في السكن اللائق، أن هناك جهودا لتشويه سمعة مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الذي أنشأ لجنة للتحقيق في الحرب الأخيرة على غزة والتي دامت ١١ يوماً، وأضاف "ليست الحكومات فقط، نحن محبطون للغاية من وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام التي يسيطر عليها الى حد كبير اللوبي اليهودي أو المنظمات غير الحكومية المحددة، حيث يتم صرف الكثير من الأموال لمحاولة تشويه سمعتنا"، وجدت إسرائيل في حديثه ما يكفيها لأن تضع فوق رأسه سيف ديموقليس الذي إبتدعته "معاداة السامية" لتلاحق به كل من تجرأ على توجيه نقد لها، وإن كان هجومها على لجنة التحقيق ومجلس حقوق الانسان لم يكن وليد اللحظة بل بدأ في اللحظة التي تشكلت فيه اللجنة، وحتى قبل أن تخطو اللجنة خطواتها الأولى حيث رفضت التعامل معها ولم تسمح لأعضاء اللجنة بالدخول إليها والمرور من خلالها إلى أراضي السلطة الفلسطينية، واستبقت النتائج بتوجيه الاتهام للجنة بعدم الحيادية والتشكيك فيها.
وقاحة الناطقة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ومن لف لفيفها له ما يبرره، فقد نقل لنا عبد الله بن المقفع عن الفيلسوف الهندي "بيدبا" وهو يعظ الملك دبشليم في كليلة ودمنة أن من أمن العقاب أساء الأدب، وليس ثمة من أمن العقاب أكثر من إسرائيل لذلك هي أكثر من أساء الأدب، فهي تتصرف بإعتبارها دولة فوق القانون لا يجرؤ أحد على مساءلتها، فحين إرتكبت المجازر وهجرت الفلسطينيين من بلداتهم وقراهم لتقيم على أنقاضها دولة العنصرية وجدت في العالم من يقف بجوارها ويشد من أزرها، وحين إعتدت على الدول العربية وجدت من يمدها بالعتاد والسلاح، وكلما ارتكبت جريمة تصل بمكوناتها المختلفة لمفهوم جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تجد من يدافع عنها ويمنحها الضوء الأخضر لإرتكاب المزيد، يحق لطيرانها الحربي أن يقصف ويقتل كيفما شاء وأينما أراد ويبرر لها العالم ذلك بالدفاع عن النفس، لأجهزة استخباراتها أن تمارس القتل في دولة ذات سيادة وبجوازات سفر مزورة لدولة أخرى دون أن يلومها أحد، تخترع برامج تستخدمها للتصنت على زعماء العالم ويكتشفون أنها تفعل ذلك وكأن شيئاً لم يكن.
كم من حرب ضروس شنتها إسرائيل على دول وجماعات وأفراد تحت يافطة معاداتهم السامية؟، وكم هم الذين إبتلعوا ألسنتهم خوفاً من إتهامهم بمعاداة السامية؟، وكم هي الدول التي سنت قوانينها الخاصة لملاحقة كل من ينتقد إسرائيل بتهمة معاداة السامية؟، كيف نجحوا في أن يجعلوا من تلك الأكذوبة "معاداة السامية" التي ولدت في القرن التاسع عشر سيفاً مسلطاً على رقاب الجميع؟، كيف استطاعوا أن يختزلوا السامية فيهم وينفوها عن باقي الناطقين باللغات السامية من العرب والاشوريين والآراميين والبابليين والفينيقيين؟، وهل سام لم يأت من صلبه سوى اليهود كي ينسبوا أنفسهم إليه دون باقي البشر؟، يا له من عالم أحمق ذلك الذي أوجد شريعة لكذبة كبيرة كي يكمم بها أفواه من يفكر في انتقاد ما تقوم به إسرائيل من جرائم بحق الإنسانية جمعاء، وقبل أن تنثر إسرائيل تهمة معاداة السامية في كل مناسبة بشكل يفوق نثر الأرز في الأفراح كما جاء في تعبير عضو لجنة التحقيق الأسترالي في دفاعه عن زميله كوثاري.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط