تاريخ النشر: 2023-02-16 | 15:04
تاريخ النشر: 2023-02-16 | 15:04
تل أبيب: هبطت طائرة تجارية إسرائيلية في مطار إسطنبول الدولي يوم الخميس، للمرة الأولى منذ 16 عامًا، في بادرة أولى على تحسن العلاقات الإسرائيلية-التركية، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية.
وربط موقع "سروغيم" الإخباري العبري، وموقع الخدمات الجوية الدولية (IAS)، بين عودة الطيران التجاري بين إسرائيل وتركيا بالدور الذي لعبته أطقم الإغاثة الإسرائيلية في كارثة الزلزال المدمر الذي تعرضت له تركيا في 6 شباط/ فبراير الجاري.
وذكرت المصادر الإعلامية العبرية أن وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، شاركت في مراسم تدشين خط الطيران التجاري المباشر بين مطار بن غوريون الدولي ومطار إسطنبول الدولي؛ الأمر الذي يعزز الشراكة التجارية والعلاقات بين البلدين بوجه عام.
ووصفت ريغيف عودة الخط المباشر للرحلات التجارية، الذي كان قد توقف منذ عام 2007 بـ "الحدث التاريخي".
وأشار موقع الخدمات الجوية الدولية الإسرائيلي إلى أن "كارثة الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا وإعراب إسرائيل عن تضامنها مع الأتراك، هو الحدث الذي يقف في خلفية الرحلة التجارية التي أقلعت اليوم من مطار بن غوريون الدولي، بعد 16 عامًا من حظر وصول شركات الطيران الإسرائيلية إلى تركيا".
ولفت إلى أن طائرة تتبع شركة الطيران الإسرائيلية "يسرائير"، محملة بالمعدات الإغاثية والإنسانية، وتبرعات بالأطعمة والملابس الثقيلة لمتضرري الزلزال، أقلعت اليوم إلى مطار إسطنبول، مشيرًا إلى أن 5 رحلات أسبوعية تجارية ستنطلق بين البلدين.
وشاركت الوزيرة ريغيف والسفير التركي في إسرائيل وممثلو وزارة الخارجية وسلطة المطارات وإدارة مطار بن غوريون وشركة "يسرائير"، في حفل تدشين الخط المباشر صباح اليوم الخميس.
وأعربت الوزيرة الإسرائيلية باسمها وباسم حكومة إسرائيل عن عزائها للشعب التركي، وقالت إن إسرائيل "تساعد تركيا وستواصل مساعدة الناجين بشتى الطرق".
ونقل الموقع عن ريغيف القول: "إن تدشين الخط المباشر بين مطار بن غوريون ومطار إسطنبول الدوليين يعزز الشراكة والعلاقات بين البلدين، أريد أن أثمن هذا الحدث التاريخي.. بعد 16 عامًا، أثق أن هذه الرحلات ستعزز التعاون الاقتصادي وستزيد عدد السياح من البلدين، وستسهم في زيادة المنافسة التي من شأنها أن تخفض أسعار السلع أمام المستهلك الإسرائيلي".
وأضافت أن استئناف الرحلات "جاء على خلفية التحول الذي حدث عقب توقيع الاتفاقات الإبراهيمية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهي الاتفاقات التي أحدثت تحولًا في خريطة الوجهات".
وتابعت أنها تتلقى طلبات من وزراء المواصلات في دول أخرى في أوروبا وأفريقيا؛ بغرض تدشين خطوط طيران لوجهات جديدة.
وذكرت بأن تركيا لطالما شكلت وجهة مفضلة للإسرائيليين، وقالت إن الحديث يجري عن "دولتين قريبتين من بعضهما البعض ولديهما أمور كثيرة مشتركة".
معربة عن أملها في اتساع الوجهات السياحية بالنسبة للإسرائيليين داخل تركيا، وأن "تسهم الخطوة في تعزيز التعاون بين الشعبين والبلدين؛ لإيجاد طرق للتغلب على الخلافات وتطوير العلاقات في كل المجالات، الأمنية والزراعية والاقتصادية والسياحية والتكنولوجية، وكذلك في مجال المواصلات".
بدوره، رأى موقع "سروغيم" الإخباري العبري، أن إعادة إرسال الطيران التجاري بين تركيا وإسرائيل يعني قطع شوط كبير على صعيد العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين.
ونقل عن رئيس سلطة المطارات الإسرائيلية، اللواء (احتياط) يتسحاق غيرشون، قوله إن مهمة السلطة التي يرأسها "هي ربط مواطني إسرائيل بالعالم الخارجي وكذلك ربط سكان العالم بإسرائيل".
وذكر أن "تدشين الخط المباشر إلى تركيا بعد أيام معدودات من الكارثة الفظيعة التي ضربت الشعب التركي، في وقت لا يزل وفدنا الإسرائيلي يبذل ما في وسعه من أجل مساعدة وإنقاذ الأحياء، كل ذلك يعكس القيم المشتركة وأهمية العلاقة بين البلدين".
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، قد أجرى زيارة رسمية إلى تركيا، الثلاثاء، عقد خلالها اجتماعًا مع نظيره التركي؛ للإعراب عن تضامن بلاده مع ضحايا الزلزال المدمر الذي شهدته تركيا الأسبوع الماضي.
وشملت المساعدات الإسرائيلية ملابس ثقيلة ومعدات طبية وأدوية، ويقول الفريق الإغاثي الإسرائيلي إنه "انتشل 19 شخصًا على قيد الحياة من تحت الأنقاض، وقدم العلاج الطبي لقرابة 400 مصاب في مستشفى ميداني أقامه وفد ينتمي للجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية المدنية ووزارتي الدفاع والصحة".