الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إستحضار روح إنتفاضة ديسمبر

إستحضار روح إنتفاضة ديسمبر

تاريخ النشر: 2018-12-11 | 19:36

مر واحد وثلاثون عاما أول امس على ذكرى صعود الشعب العربي الفلسطيني إلى قمة من قمم الكفاح الوطني التحرري، ذكرى الإنتفاضة الكبرى في كانون أول / ديسمبر 1987، تلك المحطة النوعية والدراماتيكية من العطاء الفلسطيني العظيم، التي إنقذت رقبة الشعب والثورة الفلسطينية المعاصرة من مقصلة التصفية والإعدام، وأعادت الإعتبار للقضية الفلسطينية رغما عن أميركا وإسرائيل والأنظمة العربية المتواطئة معهم، ولولا لعنة حرب الخليج الثانية وتداعياتها الأميركية والغربية الرأسمالية والعربية، وسقوط النظام الدولاني الإشتراكي مع ضربة أول معول في جدار برلين نهاية إكتوبر 1989، والإنهيار التام لحركة التحرر العالمية، وصعود العولمة الأميركية المتوحشة لتغير وجه تاريخ الأمة والمنطقة. 

لكن الإنتفاضة (الثورة في الثورة) أكدت لكل ذي صلة بالصراع الفلسطيني العربي الإسرائيلي، ان كل مؤامرات التصفية والتبديد للقضية الوطنية الفلسطينية مآلها الفشل والهزيمة على مذبح الكفاح البطولي للشعب العربي الفلسطيني، ووعيه الفطري، وقدرته الخلاقة على إستلهام اللحظة المناسبة للتحليق ثانية من رماد جرائم الحرب وعمليات الذبح المتوالية، والقاء قفزاته في وجه كل من يتطاول على الحقوق الوطنية. 

ورغم كل ما تلازم مع سنوات الإنتفاضة 1987/1993 من أحداث جسام على المستويات العربية والإقليمية والعالمية، إلآ انها ثبتت فلسطين رغما عن الدنيا كلها على الجغرافيا السياسية، وإنتزعت مكانا وتاريخا عظيما في مسار حركة التاريخ المعاصر من كفاح الشعب الفلسطيني والقومي العربي والأممي، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك، انه دون حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وممكنا ومقبولا ومستجيبا للحد الأدنى من الثوابت الوطنية في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة والمساواة لن تهنأ المنطقة بالهدوء والإستقرار. 

وهو ما يؤكده الآن الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية  للولايات المتحدة الأميركية ودولة الإستعمار الإسرائيلية ومن يتساوق معهم من أهل النظام العربي الرسمي ولكل من لف لفهم في فلسطين وخارجها، من ان مؤامرة صفقة القرن، وقانون "القومية الأساس" الإسرائيلي الصهيوني الفاشي والإنقلاب الحمساوي الأسود الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية لن تمر مهما كانت نتائج المواجهة والتحدي. والشعب الفلسطيني البطل، الذي خرج من تحت الرماد في 1987 كطائر الفينيق، قادر مجددا على الصعود من رحم المعاناة إلى ذروة جديدة ونوعية في مسيرة الكفاح الوطني. لا سيما وان الإرهاصات الوطنية والعربية والعالمية تحمل في طياتها مخاض ولادة محطة نوعية جديدة لها ما بعدها. 

وعليه فإن على دولة الإستعمار الإسرائيلية ومعها إدارة الرئيس ترامب ومن يركض في متاهتهم أن يستحضروا جيدا درس إنتفاضة كانون أول/ ديسمبر 1987، وقبل ذلك درس إطلاق شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة في مطلع كانون ثاني/ يناير 1965 وما بينهما من أحداث وتطورات جسام إستهدفت الثورة في مقتل، لكنها تحطمت على مذبح النضال الوطني التحرري، وهذا ليس دشا إنشائيا عاطفيا، لا هو الحقيقة العلمية وبالوقائع الدامغة على الأرض. وبالتالي على جميع القوى الفاعلة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الكف عن العبث والتلاعب بحقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، والإفتراض ان الواقع بات مهيئا لتصفية القضية الفلسطينية!!؟ لإن اللحظة التي إشتعلت فيها شرارة الإنتفاضة الثورة في 1987، كانت الظروف العربية سيئة جدا،وتشبه إلى حد بعيد اللحظة بشروطها الزمانية والمكانية حتى بلغ الأمر بأن القمة العربية المنعقدة قبل شهر من إشتعالها كادت أن لا تذكر في بيانها الختامي قضية العرب المركزية، ولكن إبداع وعبقرية الشعب البفلسطيني قلبا موازين القوى رأسا على عقب، ودفعت الحكام ذاتهم ليعقدوا قمة طارئة في الجزائر بعد ستة أشهر من إندلاعها (الإنتفاضة) وأعادوا الإعتبار لقضية فلسطين. والتاريخ قد يعيد نفسه، ولكن بشروط وأدوات نضالية مختلفة، فهل يعقل أصحاب القول الفصل في مسيرة السلام، ويعيدوا النظر بخياراتهم العدمية والبائسة، ويمنحوا السلام فرصة الولادة والإنبثاق، ويحقنوا دماء الأبرياء، ويرفعوا راية التعايش والتنمية المستدامة؟

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط