الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إستحقاقات الوعد الأوروبية

إستحقاقات الوعد الأوروبية

تاريخ النشر: 2019-11-03 | 15:40

من الضروري اعادة التأكيد، أن وعد بلفور المشؤوم لم يكن وليد اللحظة، التي صدر فيها، في الثاني من تشرين ثاني /نوفمبر 1917 عن وزير خارجية بريطانيا، وإنما كان حصيلة إرهاصات أوروبية جمعية، وجاء لإسباب إستعمارية إمبريالية حددها مؤتمر كامبل نبرمان 1905/ 1907، الذي وضع الخلفية الفكرية السياسية والإقتصادية الكولونيالية لإقامة جسم غريب وسط شعوب الأمة العربية لتفتيت وحدتها، ونهب خيراتها، والحؤول دون نهضتها، ولوأد وإقصاء المشروع القومي العربي النهضوي، وللإنتقام لهزيمة الصليبين التاريخية، وتسيدهم على عموم الشرق الأوسط الكبير عموما والعرب خصوصا.

ونجحت أوروبا في تحقيق مآربها الإستعمارية الخبيثة في المنطقة من خلال شراء ذمم العديد من الملوك والأمراء العرب عبر تنصيبهم على دويلات رسمت حدودها في إتفاقية سايكس بيكو 1916، اي قبل الإعلان عن الوعد بأقل من العام، تمهيدا لصدوره، وهو ما حصل مع تهيئة وتحضير أداتهم الحركة الصهيونية لتنفيذه على الأرض، من خلال إقامة وطن قومي لها في فلسطين على حساب اصحاب الأرض الأصليين الفلسطينيون العرب. وهيأت كل الشروط القانونية والسياسية والإقتصادية والديمغرافية للمشروع الإستعماري الجديد.

ورغم ان قرار التقسيم الدولي 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 تشرين ثاني / نومبر 1947 قضي بإقامة دولتين على أرض فلسطين التاريخية، غير ان الإرادة الدولية تخلت عن مسؤولياتها بإقامة الدولة الفلسطينية، ولم تترجم شقي القرار، ليس هذا فحسب، بل سمحت للدولة الصهيونية الوليدة بالسيطرة على 78% من مساحة فلسطين التاريخية، ومزقت أوصال الدولة الفلسطينية، وساهم بعض العرب بذلك من خلال عملية الضم لجزء منها لبعضها، ووضع الجزء الآخر منها تحت إدارة دولة أخرى، وأبقى ما سيطرت عليه إسرائيل لها، مع ان القرار إستند إلى الفصل السابع في نقطتة C ، التي تضمنها، وتقول، بأن الأمم المتحدة لن تسمح بسيطرة اي طرف على اجزاء من اراضي الدولة الإخرى، وستستخدم القوة لإعادتها. لكن شيئا من ذلك لم يحدث.   

ومع حلول الذكرى ال102 لوعد بلفور المشؤوم، مازالت بريطانيا خصوصا وأوروبا عموما تراوح مكانها لجهة عدم الإعتراف بالدولة الفلسطينية القائمة والموجودة على الأرض المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967 مع إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية في أعقاب إتفاق أوسلو 1993. رغم كل التقدم النسبي في مواقف دول الإتحاد الأوروبي لجهة دعم خيار حل الدولتين على الحدود المذكورة آنفا، ومع انها قدمت وتقدم الدعم المالي والإقتصادي لدولة فلسطين المحتلة، لا بل تعتبر المانح الأول لموازنتها، إلا انها لم ترقَ إلى مستوى المسؤولية السياسية والديبلوماسية تجاه الإعتراف الرسمي بها، وبقيت أسيرة الفيتو الأميركي الإسرائيلي.

كما ان بريطانيا صاحبة الوعد المشؤوم رفضت الإعتراف بمسؤوليتها التاريخية عن نكبة الشعب العربي الفلسطيني، ولم تعتذر للشعب والقيادة الفلسطينية عن جريمتها النكراء حتى الآن، التي نتج عنها عشرات ومئات الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح وأسير، فضلا عن تشريد وطرد حوالي المليون نسمة من ابناء فلسطين العزل عام النكبة 1948، والذين تركوا املاكهم وبيوتهم، ومصانعهم ومؤسساتهم ومستشفياتهم ومدارسهم ومزارعهم وبياراتهم وطرقهم وسكك حديدهم وثرواتهم، التي تقدر الآن بمئات المليارات من الدولارات، لا بل انها تكابر وتصر على جريمتها، جريمة العصر الحديث، وتجاهر بوقاحة المستعمر على ما إرتكبته تحت غطاء واه وكاذب ومناف للحقائق التاريخية والقانونية والسياسية.

غير ان مرور ال 102 عاما على الوعد المشؤوم، لم ينسِ الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية في ارض وطنه، ولم يسلم بمنطق الغرب الرأسمالي، ولا بوحشية القوة الإسرائيلية الإستعمارية، ولم يخش بلطجة وتغول وصلف الولايات المتحدة، الذي فاق كل منطق القوة والغطرسة في زمن إدارة الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، ومازال يطالب بالحد الأدنى من حقوقه السياسية على ارض وطنه الأم، ويطالب بريطانيا خصوصا ودول الإتحاد الأوروبي جميعها بالآتي: اولا الإعتذار الصريح والواضح للشعب العربي الفلسطيني عن إصدار الوعد المشؤوم؛ ثانيا الإعتراف الفوري والمباشر بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم الأم على اساس القرار الدولي 194؛ ثالثا فرض العقوبات الإقتصادية والتجارية والديبلوماسية على دولة الإستعمار الإسرائيلية لإلزامها بإستحقاقات السلام وخيار حل الدولتين؛ رابعا تعويض الفلسطينيين عن خسائرهم التاريخية وعلى مدار ال71 عاما من قيام دولة إسرائيل. وهذا هو الحد الأدنى والمقبول من القيادة والشعب الفلسطيني.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط