الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استراتيجية نتنياهو في التعامل مع ملف غزة

استراتيجية نتنياهو في التعامل مع ملف غزة

تاريخ النشر: 2026-06-06 | 10:20

شهدت الأيام الماضية تصعيداً إسرائيلياً كبيراً في قطاع غزة، مما أدى لارتقاء أعداد متزايدة من الشهداء وإصابة أعداد أكبر من الجرحى، وتوسيع دائرة الدمار؛ وترافق ذلك مع إعلان نتنياهو أن جيش الاحتلال وسَّع المنطقة الصفراء من 52% إلى 60%، مع توجيه تعليمات بزيادة المساحة المحتلة إلى 70%.

استراتيجية نتنياهو في القطاع:

   تتلخص استراتيجية نتنياهو في التعامل مع قطاع غزة فيما يلي:

1. الاستمرار في استباحة غزة من الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من الهدنة المعلنة منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، على أن يكون الالتزام بوقف النار من طرف واحد هو الطرف الفلسطيني. وهو يتعامل مع ذلك كحق مكتسب مستفيداً من الغطاء الأمريكي. ولذلك زاد عدد اختراقاته للهدنة عن 2,200، كما زاد عدد الشهداء الذي قتلهم منذ إعلان الهدنة عن 945 شهيداً، وبلغ عدد الجرحى نحو ثلاثة آلاف.

2. إنشاء حقائق جديدة على الأرض ومحاولة توسيع دائرة الاحتلال للقطاع إلى 70%، مع عدم إسقاط احتمال محاولة استكمال القطاع كاملاً، في خرق فاضح لاتفاق الهدنة.

3. الاستمرار في الابتزاز السياسي والاقتصادي والمعيشي والعسكري لأهل غزة، لمحاولة إخضاع غزة وإجبار المقاومة على تسليم سلاحها. ويشمل ذلك متابعة الحصار وعدم إدخال أكثر من نصف ما تم الاتفاق عليه، ومنع دخول لجنة التكنوقراط لإدارة القطاع، ومنع عملية إعادة الإعمار، واستمرار عمليات الاغتيال والتدمير.

4. إبقاء الأوضاع في قطاع غزة في حالة توتُّر مستمر، لتسهيل الانتقال إلى الحرب في أي لحظة، وإبقاء القطاع في حالة إنهاك مستمرة.

5. وضع غزة في بيئة حياتية ومعيشية قاسية، لفرض حالة تهجير على سكان قطاع غزة.

6. دعم المجموعات العميلة، وتزويدها بالأسلحة والدعم اللوجيستي، لتكون ذراع الاحتلال في ضرب المقاومة، وضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني.

   وبلا شكّ، فإن لهذه الاستراتيجيات أثرها البالغ في تفاقم معاناة أبناء قطاع غزة، حيث بلغ الإنهاك مداه، في ظلّ الغطاء الأمريكي لممارسات الاحتلال، وعدم الجدية الأمريكية في إنفاذ المرحلة الأولى من الهدنة، وفي ظلّ انعدام فعالية الدول الضامنة، وانعدام فعالية هيئات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.

   ويحاول نتنياهو تحقيق “إنجاز ما” يُقدِّمه بين يدي الناخب الإسرائيلي الذي سيذهب لصناديق الاقتراع بعد نحو أربعة أشهر (في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2026) والتي تشير معظم استطلاعات الرأي إلى فوز المعارضة فيها، وسقوط التحالف الحاكم الذي يقوده نتنياهو. غير أن “عقدة” نتنياهو لا تكمن في قدرته على القتل وارتكاب المجازر والدمار والتجويع؛ وإنما في عجزه عن إخضاع المقاومة ونزع سلاحها، ويترافق معه فشلٌ في نزع سلاح المقاومة في لبنان، وفشل في إخضاع إيران.

   وهو يخشى في الوقت نفسه من وصول الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران، قبل أن تُحقِّق حكومة نتنياهو المتطرفة أهدافها. ولذلك؛ فإن توتير الأجواء وتفجير الأوضاع يصبح أداة يلجأ إليها، لإبقاء الصراع مستمراً، في محاولة للهرب من كشف حسابٍ محصلته النهائية الفشل في تحقيق الأهداف.

   في المقابل، لم يعد ثمة “منجز” يحقّقه نتنياهو في القطاع، بعد أن استنفذ وسائله وأدواته، وبعد أن أدّت وسائله المتوحشة ومذابحه الجماعية إلى تعميق أزماته الداخلية والإقليمية، مع مزيد من العزلة الدولية، وتحول الكيان الإسرائيلي إلى كيان منبوذ؛ كما يجد الكيان نفسه، بعد كل حروبه وعدوانه في غزة ولبنان وإيران وسورية، في حالة أمنية قلقة، وبيئة إقليمية أكثر عداءً وأجواء صراعات مفتوحة غير قادر على حسمها، وتحمل له الكثير من المخاطر والتحديات.

   ولذلك، فمن المتوقّع أن يتابع نتنياهو استراتيجياته (المشار إليها أعلاه) تجاه غزة حتى انتخابات الكنيست على الأقل، على أمل أن يحقّق “منجزاً”؛ ولكن عناصر الشدِّ العكسي ستزداد، مع التراجع التدريجي للغطاء الأمريكي، وتصاعد الضغوط الغربية، وتعطُّل مسارات التطبيع، ومع حالة الإنهاك التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي. بمعنى أن هذه الاستراتيجيات ليست بالضرورة ذات طبيعة ثابتة طويلة المدى، وإنما قد يضطر الطرف الإسرائيلي لإعادة تكييف نفسه حسب المستجدات.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط