أمد/ رام الله : أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات المستقبلية في رام الله مؤخراً أن معظم الفلسطينيين الذين شملهم الاستطلاع يرون أن تحقيق حرية الوطن والاستقلال هو على رأس اولوياتهم السياسية والأمنية حتى قبل الحصول على الحريات الفردية, فيما رأوا أن وقف الاستيطان هو اولوية ثانية, فيما كان التوصل إلى تسوية سياسية مع المحتل الإسرائيلي في آخر سلًم اولويات المواطن الفلسطيني حسب العينة التي شملها الاستطلاع. أما على المستوى الاقتصادي فقد كان الحصول على فرصة للعمل هي من أولويات أفراد العينة, وذلك قبل مقاطعة البضائع الإسرائيلية. وفيما يتعلق بالأولويات الاجتماعية, فقد أظهرت العينة اهتماماً كبيراً بالحفاظ على الأسرة ورعاية الوالدين, في إشارة إلى حضور وقوة العائلة في المجتمع الفلسطيني.
مركز الدراسات المستقبلية التابع لجامعة القدس المفتوحة, أجرى هذا البحث في الفترة ما بين شهرين كانون الثاني وشباط الجاري, وشمل عينة عشوائية تضم 520 فرداً من كافة ابناء المحافظات الفلسطينية شكلت نسبته الشباب فيها ما نسبته 62% بأعمار تتراوح ما بين 18-24 من الجنسين, وقد تم التركيز على المتعلمين الحاصلين على بكالوريوس وهم النسبة الأعلى من أفراد العينة. وقد اشرف على الاستطلاع مدير المركز الدكتور محمد المصري فيما اشرف الدكتور أمجد الافغاني على تحليل النتائج النهائية.
في التفاصيل, فقد افاد 36.3% من افراد العينة ان الحرية والاستقلال هي الاولوية نسبته لهم, فيما افاد ما نسبته 32.7% ان وقف الاستيطان هي أولوية ثانية. وأفاد ما نسبته 27.7% من مجمل المشاركين أن الأولوية بالنسبة لهم إيجاد فرص عمل, فيما أفاد 21% منهم أن مقاطعة البضائع الإسرائيلية هي أولوية ثالثة.
وعلى المستوى الاجتماعي. فقد حظيت الأسرة بأولوية 29.6% فيما كانت الواجبات الاجتماعية والدينية في المرتبة الثانية حيث حصلت على 29.6%.
وعلى المستوى الاجتماعي فقد رأى ما نسبته 14.7% من افراد العين ان احترام الكرامة الإنسانية والشخصية. فقد كانت أولوية ثالثة بالنسبة لإفراد العينة هدف الاستطلاع, وبهذا فإن الكرامة الشخصية كانت قبل توفير الأمن في اشارة قوية إلى ضرورة توازن الأمن والكرامة في فلسطين في منطقة جغرافية تشهد توتراً على المستويات المختلفة.