الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استعباد.. استعباد.. استعباد !!!

استعباد.. استعباد.. استعباد !!!

تاريخ النشر: 2019-11-11 | 19:01

" الحكام العرب.. لديهم قضية حقيقية أحادية وأبدية... وهي الكيفية التي تضمن بقائهم.. لأطول مدة ممكنة.. في السلطة !!! "

نعم نحن جميعا مستعبدين !! نقولها وبملء الفم إننا ومنذ عصور قد ابتلينا كشعوب وأوطان بالاستبداد المطلق والذي هو أسوأ وأحقر أشكال السياسة وأكثرها فتكاً بالشعوب والمجتمعات العربية المحكومة بالظلم والطغيان مما أدى إلى تراجع هائل في كافة إشكال الحياة ووجوهها ومرافقها، وأدى إلى تعطيل الطاقات والكفاءات وهدرها، وإلى سيادة السرقات وطغيان الفساد المشرعن والنفاق والرياء، ومجتمعاتنا والتي بمجملها كانت ولازالت خانعة ودائم عليها الخضوع والركوع للاستبداد وللأستعباد، والذي أضحى واقعا مترسخا فيه شعار "أن العدالة هي طريق التخلف والتأخر! وإن الظلم والاستبداد والاستعباد هم طريق البناء والتقدم !!".
الاستبداد هو صفة للحكومة المطلقة العنان وللحكومات المزاجية التي لا يحكمها قانون، وحكوماتنا هي مثل ذلك وأسوء، ففيها ساد انحطاط بمجمل الحيوات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والروحية والأخلاقية، مما جعلنا كمواطنين فاقدين لحب أوطاننا لأنها غير عادلة ومستبدة ولا حق ولا آمن فيها ولا نشعر بالاستقرار فيها مطلقا إذ تم من حكامنا اغتيال مستقبلنا واستعبدونا تماما جراء سطوتهم فأضحينا نود متمنين لو سنحت لنا أية فرصة للانتقال والهجرة منه إلى أي مكان في الدنيا !! وفي بلادنا ما من دكتاتوري أو متسلط أو مستعبد أو مستبد سياسي إلا وأتخذ له صفة القدسية، غير ان الشعوب بصمتها وبتجرع عبوديتها هي التي منحت العجرفة للظلم المستبد وقوته عليها، وليصول بأبناء الشعب على بعضهم، وبهم على غيرهم يطول، والحكومات المستبدة هي كالتي مرت بنا فعشنا ونعيش معها، ولتكون مستبدة في كل فروعها وشؤونها.
عانينا كعرب في أوطاننا العربية ولعقود طويلة من كل إشكال ومظاهر الاستعباد السياسي والروحي الاجتماعي، واليوم نحن نعاني ولا زلنا وقد نبقى فيها نعاني، ولكن شكل معاناتنا قد يختلف هنا ويتشابه هناك، فالاستبعاد عن المشاركة السياسية، والحرمان من الموارد الاقتصادية، وعدم العدالة واللامساواة في توزيع فرص العيش على جميع أبناء المجتمع، تعد مؤشرات أيضا لوجود استعباد اجتماعي، هذا علاوة على الفقر والحرمان المادي، وإن الفقر يختلف عن الاستعباد وأن تشابه معه في بعض الوجوه، فهو قد يحصل لفئات كثيرة في المجتمع, وإن الاستعباد والحرمان الاقتصادي المتراكم، قد يكون هو أحد أهم أسباب الاحتجاجات الحالية في كلا من العراق ولبنان.
من المؤسف إن نبين حقيقة مرة وهي أن أكثر شعوب الأرض المعانية من التسلط والظلم والقهر والاستعباد ما هي إلا نحن الشعوب العربية، وتختلف هذه المظاهر بيننا من دولة لأخرى، فقد تقل هنا وتزيد هناك وتتشابه في أحيان كثيرة، ولكن مظاهر الاستعباد من إقصاء وإزاحة واجتثاث وتهجير تتنوع وتختلف وتتميز من حيث الممارسة والتطبيق والتمييز بين إفراد المجتمع، وغالباً ما تم وكان يتم على أسس طائفية ودينية وحزبية ومناطقية وانتمائية، وحتى لو تطرقنا عن وجود بعض مظاهر الاحتواء الاجتماعي قبيل مرحلة الفوضى الانية فقد كانت آلياتها وانواعها وحتى طريقة تطبيقاتها وتنفيذ ممارساتها وبكافة إشكالها استعباد تام واستبعاد اجتماعي حقيقي وغالباً ما كانت تجرى وتتم بشكل استبدادي وقهري، ولذا فليس غريبا إن ذكرنا إن الثقافات التي كانت منتشرة ومطبقة كانت بحقيقة أصولها قائمة ومتسمة بأنظمة القمع والاستبداد وسياسات الفقر والتجويع وعسكرة الناس وتجهيل المجتمعات، ولذلك فما هي إلا مؤشرات كبرى لمظاهر استراتيجيات الاستعباد السياسي والاجتماعي والتي نمت واتسعت تلقائيا بعد اجتياحها بالفوضى والنزق والإرهاب فتطورت من حيث النوع والكم وتطورت وسائلها وأساليبها وطرقها والتي أخطرها كان العمل على تحقيق مفهوم الاستعباد الشامل للوجود الإنساني العربي.
إن مظاهر الاستعباد تعددت وتنوعت ومست كافة فئات المجتمع وطبقاته وثقافاته وحتى أديانه ومذاهبه، فالفرد داخل الجماعة يعاني، والجماعة داخل المجتمع تعاني بمرارة وتعيش في عزلة تامة، والمجتمع أصبح عبارة عن طوائف وأعراق وإثنيات متنافرة ومتنازعة ومتقاتلة من أجل الحصول على بعض البعض من المكاسب التافهة والبسيطة للمحاولة في تحقيق مصالحها الضيقة وعلى حساب الإطراف الأخرى، مما أدى لان يكون كله يعاني من كله !! ومع كل تكفيرنا للغرب ونقدنا المتواصل لدوله واتهاماتنا التي لا تنقطع بأنه يخط ويرسم ويصيغ ويصنع المؤامرات لحكوماتنا ودولنا غير إننا إن حاولنا رصد الحكومات الغربية واستراتيجياتها وآلياتها لمحاربة الاستعباد والتقليل من وطأة أعراضه، لوجدنا جهودها متمثلة وبارزة في نتاج _دولة الرفاه_ و _الطريق الثالث_ كنموذجين يجمعان بين آليتين أساسيتين في تنمية الموارد البشرية ومحق كل استعباد وتفعيل المجتمع المدني وترشيد رأس المال الاجتماعي, بيد أنه وفي دولنا ومجتمعاتنا العربية لم تقم أية استراتيجيات ولا حتى أية محاولات لاقتفاء أثر تلك النماذج أو غيرها من التجارب الكثيرة لمكافحة الاستعباد السياسي ولا حتى الإقلال منه اقتصاديا ولا اجتماعيا ولا حتى روحيا!! فهل إن تساؤلنا ألان عن فشلنا بذلك سنعود به لشماعة الاختلافات البنيوية والتي سندعي أنها أنتجت وبرزت نتيجة للسياقات التاريخية والثقافية المفارقة للتجربة الاجتماعية الغربية وللمجال الحضاري الذي صدرت منه أصول وأخطاء والبنيان الأعوج لنا ولمجتمعاتنا العربية وبسببيته العوراء تم صنع حاضرنا الأغبر بطبيعته المتردية لتترجم عبره وبقرف حالتنا الاستعبادية السابقة والراهنة ولربما حتى المقبلة !!!

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط