الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استقالة عباس بين احباط وصخب سياسي ونظرة غير جدية..و"تمهيد مرحلة جديدة"

استقالة عباس بين احباط وصخب سياسي ونظرة غير جدية..و"تمهيد مرحلة جديدة"

تاريخ النشر: 2015-09-05 | 21:24

امد/ عمان – نادية سعدالدين: شغلت تصريحات الرئيس محمود عباس، الأخيرة، حول قرار عدم الترشح للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي استقال من رئاستها مؤخراً، وإخلاء مواقع المسؤولية، اهتمام المشهد الداخلي وتباين ردود فعله بشأنها، في ظل العدوان الإسرائيلي وانسداد الأفق السياسي.

واعتبر مسؤولون فلسطينيون أن "تصريحات الرئيس عباس تعبّر عن حالة الإحباط واليأس الشديدين، إزاء تعثر العملية السلمية بسبب تعنت الاحتلال، وغياب الضغط الأميركي والأوروبي عليه للالتزام بها، ما دفعه للتفكير بإخلاء مواقع المسؤولية؛ من رئاسة تنفيذية المنظمة، ورئاسة حركة فتح، ورئاسة السلطة".

واختلفت الآراء حول جدّية نفاذ قرار "الاستقالات"، الذي ارتبط بتحرك سياسي لعقد اجتماع المجلس الوطني، خلال يومي 14 و15 من الشهر الحالي في رام الله، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير، عقب استقالة الرئيس عباس وأعضاء آخرين منها.

ونظر فلسطينيون إلى هذا الحراك "كتمهيد للمرحلة القادمة"، بما يتطلب، بحسبهم، "استجابة الرئيس عباس لمطالب بقائه في مناصبه، وسط الظروف الصعبة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية"، بينما اعتقد آخرون أن "رئاسة السلطة ستكون الاستثناء" إذا تمت الاستقالة، مقابل من استبعد "جديتها"، واعتبرها "مناورة سياسية".

صحب ذلك تجاذب حادّ متبادل بين حركتي "فتح" و"حماس" بشأن عقد اجتماع المجلس الوطني، الذي تقف حماس، إلى جانب قوى تحالف الفصائل الفلسطينية، الموجودة في دمشق، ضدّ التئامه وسط "انتفاء الرغبة في التغيير الجدي"، بحسبها.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف إن "التحرك السياسي الأخير يعدّ مطلباً ملحاً في ظل المخاطر المحدقة بالمشروع الوطني، إزاء تصعيد عدوان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وانشغال الدول العربية الإسلامية بقضاياها الداخلية، في ظل المشهد الراهن بالمنطقة".

وأضاف، لـ"الغد" الاردنية، إن هذا الوضع "استوجب ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، من أجل تعزيز قدرة المواجهة ضدّ الاحتلال"، مبيناً أهمية "التحضير لعقد اجتماع المجلس الوطني وانتخاب اللجنة التنفيذية للمنظمة".

وأوضح أن "تقديم الاستقالات من "تنفيذية المنظمة" جاء وفق القانون لعقد جلسة "الوطني الفلسطيني" في أقل من شهر، حيث سيلتئم، خلال يومي 14 و15 من الشهر الحالي، بقوامه المتمثل في ثلثي الأعضاء".

وزاد أنه "في حال عدم اكتمال النصاب القانوني، لأي سبب من الأسباب المتعلقة بعدوان الاحتلال، فسيتم عقد جلسة طارئة في اليوم التالي".

وأفاد بأن "عقد المجلس الوطني غير مرهون باجتماع الإطار القيادي المؤقت لتفعيل منظمة التحرير، الذي تطالب حركة حماس به".

ولفت إلى أن "الرئيس عباس طلب من مصر استضافتها لاجتماع الإطار القيادي للمنظمة، ولكنها اعتذرت إزاء علاقتها المتوترة مع "حماس"، مبيناً أنه "احتراماً لدور الرعاية المصرية للمصالحة الفلسطينية، التي ينبثق الاجتماع من إطارها، فقد آثرت القيادة الفلسطينية عدم عقده في أي مكان آخر".

وفي هذه الأثناء، تستعد القوى والفاعليات الفلسطينية المناهضة لجلسة المجلس الوطني بعقد اجتماع يوم الثلاثاء القادم في بيروت، ضمن سلسلة اجتماعات تجري في الأراضي المحتلة، للحيلولة دون التئامه في ظل الظروف الراهنة.

وقال أمين سر تحالف القوى الفلسطينية خالد عبد المجيد أن "الرئيس عباس يصرح بعزمه على عدم الترشح "لتنفيذية المنظمة" وتخلية عن مناصبه السياسية، ولكن لا أحد يجزم بأنه سيستقيل فعلاً".

وأضاف، لـ"الغد" من دمشق، "لا شك أن الرئيس عباس مصاب بحالة من الإحباط واليأس من الولايات المتحدة، التي لا تقوم بالضغط على الاحتلال لجهة الالتزام بالعملية السلمية، عدا تصاعد عدوان العدو الصهيوني في الأراضي المحتلة".

غير أن الاعلان عن "الاستقالة"، بحسب عبد المجيد، "في ظل الترتيبات الجارية يستهدف تمهيد الطريق أمام تسلم شخصيات معينة في اللجنة، تجاه مزيد من تفريغ دور المنظمة وتوظيفها لخدمة متابعة طريق المفاوضات في المرحلة المقبلة، ولهذا فإن الاستقالات، إذا تمت، لن تشمل رئاسة السلطة".

واعتبر أن "الدعوة لعقد اجتماع المجلس الوطني، المنتهية ولايته، بعيداً عن الاتفاقات التي جرت بين القوى والفصائل في القاهرة، عامي 2005 و2011، يشكل خرقاً قانونياً ودستورياً".

ولفت إلى "الاتفاق على إعادة تشكيل المجلس الوطني وفق انتخابات تجري داخل الوطن المحتل، وخارجه حيثما أمكن ذلك، وإعادة بناء مؤسسات المنظمة التحرير على أسس تنظيمية صحيحة ووفق الثوابت الوطنية وما أتفق عليه عامي 2005 و2011، بمشاركة القوى والفصائل والفعاليات، مع ضرورة تقليص عدد أعضاء المجلس من حوالي 750 إلى 350 عضواً".

ورأى أن "الدعوة لعقد اجتماع المجلس تحت حراب الاحتلال في رام الله، بدون حضور عديد أعضائه أو التشاور والتحضير لضمان قيامه بدوره ومسؤوليته الوطنية، ووسط حالة الانقسام القائم، بعيداً عن ما جرى من اتفاقيات، يشكل منعطفاً خطيراً يستهدف ترسيخ لجنة تنفيذية على مقاس القيادة الفلسطينية الحالية كمقدمة لإعادة المفاوضات في إطار المراهنة على المشروع الفرنسي".

كما يمثل، بالنسبة إليه، "انعطافاً خطيراً في السياسات المستقبلية للمنظمة التي يتم تفريغها من محتواها بعد فشل الاتفاقيات التي وقعت سابقاً وألحقت أضراراً بالمشروع الوطني".

وأشار إلى أن "هناك لقاءات تحصل بين مختلف الاتجاهات المعارضة لانعقاد المجلس الوطني، ومنها حماس والجهاد وتحالف القوى الفلسطينية الثمانية الموجودة في دمشق، وتجمع فعاليات وشخصيات وطنية مستقلة في الضفة الغربية، وفي غزة".

وبالمثل؛ اعتبر خبير القانون الدولي أنيس قاسم أن التحرك السياسي الراهن "يستهدف إحداث تغييرات شخصية ليس لها مدلول سياسي إلا مواصلة نهج أوسلو، في ظل غياب أية أعراض لنشاط فلسطيني رسمي يدلل على توجه جاد لإعادة بناء المنظمة، خلا تحركات تعدّ مجرد مناورة سياسية".

وأضاف، لـ"الغد"، أن تلويح الرئيس عباس بالاستقالات "ليس جدياً، قياساً بحالات مماثلة هدد فيها بالاستقالة وحل السلطة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ولم يحدث منها أي شيء".

وبين أن التحرك "يستهدف إعادة هيكلة اللجنة التنفيذية للمنظمة لضمان تولية أشخاص موالين، وقطع الطريق على مساعي المصالحة مع حماس"، تمهيداً "للمرحلة الثانية من "أوسلو" الأكثر خطورة".

ورأى أنه في هذه المرحلة "سيتم فيها تصفية منظمة التحرير، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني أينما تواجد، بهدف إسقاط حق عودة اللاجئين"، منوهاً بأن "الأزمة الأخيرة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تصب في هذا الإطار".

ولفت إلى أن "تحجيم دور المنظمة لصالح تضخيم السلطة، بدأ منذ فترة طويلة، ضمن مسار التسوية السياسية"، مضيفاً أن "المنظمة ما تزال تحظى بوضع دولي لا سابق له في القانون الدولي ولا الدبلوماسية الدولية، ومن هنا يأتي مساعي شطبها".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني قد صرح مؤخراً إن "الأزمة السياسية وتعثر عملية السلام وانسداد الآفاق والأبواب أمام الحل السياسي، وضعت الرئيس عباس في وضع صعب، وبالتالي يريد أن يترك الحلبة السياسية".

فيما انتقدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على لسان عضو مكتبها السياسي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد، الطريقة التي أثيرت بها قضية المجلس الوطني قائلا "ان ما يجري ليس سوى تعزيز السيطرة على منظمة التحرير والتفرد بقرارها".

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط