الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

《استقالتي من حركة فتح 》

في البداية لا بد أن نستحضر هذه الديباجة
إن العضوية في حركة فتح حق لكل فلسطيني وعربي، يحترم قيم النضال والتحرر، قيم الديمقراطية،قيم احترام الذات والآخرين، قيم الإيمان بالله ، والعمل لأجل الوطن وخدمة الجماهير، فإن على عضو حركة (فتح) أن يجعل من نفسه نموذجا إيجابيا ومثالا طيبا وقدوة في فكره ومسلكه وتصرفاته. لا يؤثر فيه أصحاب النزعات الخاطئة والسلوك المعوج، بل يظل متمسكا بقيم الحركة، قيم مجتمعنا، قيم حضارتنا العربية الإسلامية، قيم مسلمينا ومسيحيينا. والتي تتجذر في حركتنا تحت عناوين عدة من أهمها: الصدق ، قانون المحبة ، حرمة الدم ، حرمة المال العام ،الشفافية والمسألة ، العمل الجماعي ، الإلتزام ، التسامح ، والديمقراطية والتكافل ، الإيمان والإرادة والعمل ، هذه هي المبادئ والقيم ، هي أسماء ومسميات دمرتموها أنتم وآباؤكم ..
ربما هذه هي الشعارات \"المغناطيسية \"، التي استطاعت التسلل الى عقول ونفوس وقلوب الشباب الفلسطيني ، على سبيل المثال ، مرتكزات الفكر السياسي في النظرية الثورية في حركة فتح : عبر اعتماد مبدأ الثورة الشعبية المسلحة وحرب الشعب طويلة الأمد بكل ماتحمله كلمة الثورة من أشكال متعددة من النضال ، على مستويات النضال الجماهيري والتنظيمي والعسكري ومايحققه التكامل الفعال بين كل هذه الأشكال لضمان استمرار النضال حتى تحقيق النصر وهي ثورة شعبية لأنها تعتمد أساسا على الشعب وعلى خط الجماهير النضالي طويل الأمد ومايعنيه من تعبئة كافة الطاقات الشعبية بمختلف الفئات اجتماعيا وسياسيا وفكريا وهي ثورة مسلحة لأن الكفاح المسلح استراتيجية وليس تكتيكا ولن يتوقف حتى تحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني .
في أخر اتصال بيني وبين الشهيد الضابط خليل محمد رمضان أبوضباع برتبة /نقيب ، في قوات الأمن الوطني ، وهو الفتحاوي الأصيل ، الذي قضى جُلَّ، بل كل سنوات عمره في هذه الحركة ، كان الشهيد رحمه الله الإبن الوفي للفتح ، يعشقها ، ويعشق كوفيتها ، ويعشق تاريخ ثورتها ، كان وفيآ للبندقية ، وللكفاح المسلح ، كان الشهيد مثالا يحتذى به في الإنضباط التنظيمي والعسكري ، لم تستطع كل الرياح العاتية أن تزحزحه قيد أنملة عن دروب ومسالك الثورة الفلسطينية ، وحتى لانسترسل في الحديث ، نعود لمحور حديثنا . في أخر اتصال مع الشهيد قال لي ، عندي طلب ، قلت له تفضل يا أبا محمد وأنت الأخ الكبير والعزيز ، قال لي اريد من \"قلمك \" أن يتوقف عن مهاجمة حركة\" فتح \" ! ، وكان جوابي كالصاعقة ، قلت يا أبا محمد أنا عضو في حركة فتح! ، وهتفت لغيرها ، هتفت للقسام وسرايا القدس ولكل من يقاوم العدو الصهيوني ، ورد علي بلهجة استنكارية مستحيل أنت من حركة فتح! وتهاجمها بهذه الطريقة ، قلت له نعم يا أبا محمد ، أنا لم اهاجم حركة فتح بل أهاجم النهج والمسار ، أهاجم اللصوص والمتسلقين ، أهاجم تجار القضية والمنتفعين ، أهاجم سماسرة الوطن ، اهاجم المطبلين اهاجم من سرقوا الثورة ، اهاجم أصحاب المليارات والملايين . طال الحديث بيني وبين الشهيد رحمه الله ، كانت المكالمة الأخيرة ، فتحنا قلوبنا وعقولنا و كل منا اخرج ما في جعبته ، أسراري دفنت مع جسده الطاهر، وأسراره باقية وستدفن معي إن شاء الله .

بالنسبة لحركة فتح ، لاتسألوني كيف ولماذا ، بإختصار ، مفوضية التعبئة والتنظيم هم الذين عرفوا طريقي ، وعرفوا ايضآ نقطة ضعفي -فلسطين- ، قالوا لي من أجل قلسطين ، فقاطعتهم فورا وقلت أنا موافق ما هو المطلوب ، قالوا التوقيع على بعض الأوراق والقسم! ، لم اتردد لحظة وبالمناسبة لم أقرأ أي حرف من الحروف المكتوبة في الأوراق ، ورفعت يدي لتأدية القسم ، كنت أشعر أن عبارات ومفردات وحروف القسم ، تقربني الى فلسطين أكثر وأكثر ، كنت عاشقا متيما ، في الحقيقة قلت في \"نفسي\" بالتأكيد هم بحاجة ألي وإلا لماذا كل هذا العناء ! في ذلك الوقت وقبل عشرات السنين ، كان ينقصني الوعي والإدراك ، الوعي السياسي والتنظيمي ، لكن عشقي للقضية وللوطن جعلت مني شخصا عاشقا للتهور والاندفاع والمغامرة ، كنت أريد تقديم أي شيء لخدمة وطني وقضيتي ، وأذكر في ذلك الوقت أيضا زيارتي لمكتب حركة حماس في أحد الأقاليم ، حتى أن \"الشيخ \"الذي أجتمعت به قال لي ماذا تستطيع أن تقدم ، قلت له سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى ، فإما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدا ،وحتى لانسترسل في الحديث .
نعم ؛ أنا اقسمت قسم \"الفتح \" ، وطيلة هذه السنوات كنت أخفي انتمائي لهذه الحركة ، بل عندما يسألني أي شخص أقول له أنا فلسطيني ، وفلسطيني فقط ، لم أكذب ، فعلا أنا فلسطيني وأنتمائي وحبي لفلسطين ، لم اقتنع يوما بالحزبية ، والفئوية ، بل كنت أخاصم المتشددين لهذا الفصيل أو ذاك ، كنت اقول لهم فلسطين أكبر من الجميع ، كنت أخفي انتمائي الحركي لسبب مضحك \" كنت أقول في نفسي أنا اقسمت أنا لا أفشي اسرار فتح \"، نعم ؛ لهذه الدرجة كانت السذاجة! ، لم أكن اعلم أن أسرار الفتح ستنشر على حبال الصحف والفضائيات ،
ولا أخفيكم سرا نعم ؛ انا عاشق لحركة فتح ، فتح البندقية ، فتح الكفاح المسلح ، فتح خليل الوزير ، فتح العاصفة . كانت الاغاني الثورية في المخيمات ، واذكر -كنت صغيرا في العمر - عندما أمشي في ازقة وشوارع المخيمات ، كانت تجذبني الاصوات الهادرة ، أصوات الثورة والكفاح ، هبت النار ، وطل سلاحي ، وفدائي ، وغيرها . كانت هذه الأصوات تلهب الجماهير ، وتستنهض همم الرجال والأشبال ، كانت الفتح الحضن الدافئ لكل أبناء فلسطين ، كنت أعشق في الفتح بندقيتها ، وثورتها ، ولكن بعد مرور الوقت أكتشفت الهوة والفجوة والمساحة الشاسعة ، بين مبادئ وأدبيات حركة فتح ، وبين السلوك والنهج والمسار ،الفكري والعملي ، ومن هنا بدأت مرحلة الإنفصام .
لا تظلموا الفتح كحركة ثورية ، حركة فتح أستولى عليها المنهزمون والمنتفعون ، على أية حال ، عشقنا الفتح لأنها مقاومة ، ونعشق حماس لأنها تقاوم ، والجهاد والألوية والجبهة وكل الفصائل ، نعشق من يقاوم الاحتلال الصهيوني ، نعشق خيار المقاومة ، أنتمائنا للمقاومة ، لأننا ندرك أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين ، ولأننا على ثقة بأن الحقوق المسلوبة لا تعود إلا بالمقاومة ، غصن الزيتون ذبلت وأصفرت أوراقه ، والاحتلال الصهيوني لا يعرف إلا لغة القوة .
في العدوان الصهيوني على غزة ، لم تكن قيادة حركة فتح على قدر من المسئولية ، كل المواقف كانت خجولة ، وكل الخطوات كانت تمشي على استحياء! ، أما بالنسبة للخطيئة الكبرى ، فهي التوقيع على بنود اتفاقية أسلو \" لنبذ العنف والإرهاب \" ، وبالتالي تجريم المقاومة ، وتجريد المقاوم من سلاحه ، وهذا ما حدث مع كتائب شهداء الأقصى ، البعض يهاجم التنسيق الأمني ، وينتقد الافراد ، وللتوضيح ،علينا التمييز بين الجهة التنفيذية والتشريعة ، والسياسية ، التنسيق الأمني هو بإختصار \" اتفاقية اسلو\" والتخلي عن التنسيق الأمني يعني التخلي عن \" أوسلو \" ، والتخلي عن أسلو يعني حل السلطة \"الوطنية \" الفلسطينية ، والتخلي عن السلطة تعني النهاية لكل رجالات السلطة ومشاريعهم ، ونهاية رجالات السلطة يعني ، تدمير مصالحهم الشخصية والسياسية ، وهذا غير معقول بالنسبة لهم! ، إذن هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم ، المطلوب هو التغيير الجذري لكل هذه المسائل والقضايا الوطنية ، والتغيير يكون بإلغاء \"البنود العشر\" 74 م ،وتغيير الميثاق الوطني الفلسطيني ، وإعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير ، وإعادة الحياة للمجلس الوطني الفلسطيني الذي يعاني من الشيخوخة والترهل والزهايمر . إذن المطلوب هو تغيير البنية التحتية للنظام السياسي الفلسطيني ، وأما المطالب الثانوية تعتبر سطحية وغير منطقية .
وبالعودة للموضوع ، فتح تخلت عن ابنائها ، وعن كوادرها ، ومساحة الاختلاف كبيرة بين القواعد والقيادة ، القيادة منفصلة عن القواعد والجماهير ولسان حالها يقول \" ما أريكم إلا ما أرى \"، هذا ماحدث في المؤتمر الخامس والسادس وهذا ماسيحدث في المؤتمر السابع ، التهميش والانتهازية والسلطوية ، والمحاصصة والمحسوبية والفساد وأشياء أخرى . وبالتالي أصبح من الصعب إعادة ترميم هذه العلاقة مع قيادة تمارس البيروقراطية بأبشع أشكالها .

وحتى لا نطيل عليكم أكثر ، ارتقى الشهيد النقيب/ خليل أبوضباع أحد ضباط الامن الوطني ، الفتحاوي الأصيل ، بتاريخ 3-8-2014 والى الآن ،لم نسمع ادانة أو بيان من حركة فتح أوبيان من المؤسسة العسكرية أو نعي أو حتى تصريح أو تلميح ، وكأن الشهيد البطل ينتمي الى جماعة التاميل !، ألا يستحق هذا الشهيد وسام البطولة تقديرا لخدماته أو للدور البطولي والإنساني ، أو للسنوات التي قضاها في أكناف المؤسسة العسكرية وحركة فتح ، ألا يستحق! يا لها من سذاجة فعلا ، يبدو أني مازلت ساذجا الانواط والأوسمة لا تعطى لهذه الفئات! ، ولكن الشهيد لاينتظر منكم بيان او تصريح أو نعي أو أوسمة ، لأن الله عز وجل كرمه واختاره وأعطاه أكثر بكثير من أوسمتكم وأنواطكم ، الشهيد البطل ، شهيد الإنسانية ضحى وغامر بحياته لينقذ المصابين والمجروحين ،نعم هو الواجب ، ولكن عليكم أنتم ايضا القيام بواجباتكم . لم نسمع صوت للمؤسسةالعسكرية أو صوت للحركة التنظيمية والشهيد هو الأبن الوفي للمؤسسة العسكرية والحركة التنظيمية . لم نسمع حتى شجب أو استنكار!
كيف أنتمي لحركة تتخلى عن ابنائها بل ربما لاتعرفهم ولم تسمع عنهم ، وللعلم أنا منذ زمن أبتعدت عن حركة فتح ، ولكن المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية تجبرني على تقديم هذه الاستقالة ، وأنا تعمدت أنا أكتبها بهذه الطريقة الغيرتقليدية لعدة أسباب ، اولا: لأن الطريقةالتقليدية مثل:
الاخوة رئيس الحركة، امين السر، اعضاء اللجنة المركزية، امين سر الأقليم
تحية الوطن وبعد ، و تجميد النشاط التنظيمي والسياسي ،والمبادئ والأدبيات والأطر التنظيمية والعضوية والمهلبيه والملوخية ، كلها مفردات وعبارات فارغة الشكل والمضمون ، لذلك كتبت هذه الاستقالة بالطريقة التي تناسبني ولا تناسبكم ،أما الانضباط فأنتم الأولى به ،والإنفلات أنتم أهله .
وفي النهاية ، هذه الاستقالة ليست الغاية منها الرفض أو الموافقة أوأي شئ أخر ، بل هي كما قلت مسؤولية وطنية واخلاقية وإنسانية . وبالتالي أعلن أمام الله ومن ثم جماهير شعبنا الفلسطيني براءتي من هكذا تنظيم تسيطر عليه قيادة الشرذمة والضياع .
سأبقى عاشقا لبندقية الفتح ، وكارها لقيادتها الحالية ، ومعارضا لنهجها السياسي .
كل التحية لكتائب القسام وسرايا القدس وكتائب الحسيني وشهداء الأقصى والألوية والجبهة وكل من يقاوم العدو الصهيوني .
كان الشهيد رحمة الله عليه يحب هذا البيت من قصيدة الشاعر محمود درويش :
سقطت ذراعك فالتقطها ...وسقطت قربك فالتقطني واضرب عدوك بي فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ. . وحرٌّ حـــــــــــــــــــــــــرٌّ
لمن يهمه الأمر لم يعد للأمر أهمية .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط