الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استمرار المفاوضات وتصاعد في الانتهاكات

هناك أمور يحسبها المراقب من بديهيات الفعل ويتوقعها العقل السليم كنتائج طبيعية لقرارات يتم اتخاذها ، ومن طبائع الأشياء أن تنسجم مجريات الأحداث مع طبيعة قرارات تخص تلك الاحداث ولكن عندما لا تنعكس القرارات ولو بشكل جزئي على مجريات أحداث متعلقة بتلك القرارات فهذه عكس طبيعة الأشياء يجب التوقف عندها طويلا والبحث عن مكان الخطأ وتصحيح المسار دون مبالغة أو تهميش لطبيعة الأشياء .

عندما يحدث توتر بين قيادات دولتين جارتين فمن الطبيعي أن ينعكس هذا التوتر على طبيعة معاملة كل دولة مع مصالح الدولة الأخرى في كل المجالات كبيرها وصغيرها حتى المعاملة على الحدود مع سكان كل دولة ، وعندما يزول التوتر ويحدث نوع من الاتفاق تنعكس ذلك على كل تلك العلاقات ، فلا يمكن تصور علاقة طيبة ومميزة بين دولتين جارتين بينما معاملة مصالح كلا الدولتين تمر بأزمة أو تشديد فهذا لا يتفق مع طبيعة الاشياء .

ولعل هذه الفلسفة تحتاج الى عملية إسقاط على العلاقة بين السلطة الفلسطينية من جانب والكيان الإسرائيلي من جانب آخر ، عندما كانت المفاوضات متوقفة وهناك اتهامات متبادلة حول مسئولية كل طرف بالعمل على إفشال المفاوضات وتفريعها من مضمونها كانت السلطات الإسرائيلية تمارس عمليات استفزازية كان يعتقد الكثيرين بأنها ناتجة عن سوء العلاقات واستفزاز الجانب الفلسطيني للعودة الى المفاوضات قبل فوات الاوان وقبل استكمال المشروع الصهيوني في ابتلاع كامل الأراضي الفلسطينية وبالتالي لن نجد ما نتفاوض عليه ويفرض الكيان الإسرائيلي واقعا فعليا على الأرض سيصعب تغييره في المستقبل .

ولكن عندما عاد الطرف الفلسطيني الى المفاوضات بعد ضغط طويل ومشاورات معقدة كان الأصل في طبيعة الأشياء أن ينعكس هذا القرار على ممارسات الاحتلال وخاصة الرسمية منها على أرض الواقع أو التخفيف من تلك الممارسات ليتسنى للمراقب والمعارض للمفاوضات رؤية شيء مختلف مما يدفعه لتخفيف حدة معارضته أو يجد المواطن مكتسبات تساوي في حجم القرار وتأثيره على الرأي العام الفلسطيني ، أو في أضعف الأحوال تخفيف حدة الانتهاكات وتراجعها أو موقف أقوى من المؤسسة الرسمية الصهيونية في مواجهة المتطرفين الصهاينة .

ولكن أن يحدث العكس وان تزداد حدة الانتهاكات وتتصاعد بشكل ممنهج وخطير وتشارك فيه المؤسسة الرسمية الصهيونية ممثلة بوزراء متطرفين وخطابات مؤيدة من رئيس وزرائهم وإطلاق اليد لقطعان المستوطنين بشكل شبه كامل لفعل كل ما يريدون دون أي ردع يذكر ، بل وفي هذه الاثناء وخلال انعقاد جلسات المفاوضات يرتفع سقف المطالب الصهيونية وتزداد نبرة التهديدات على أكثر الملفات حساسية مثل المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس وازدياد وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي والاجتياحات والاعتقالات وغيرها من الممارسات اليومية لقوات الاحتلال .

لذلك نجد ان الوضع خارج المنطق والمعقول فإذا كانت المفاوضات لن تحرر الأرض ولن نهزم من خلالها الكيان الإسرائيلي فعلى أضعف تقدير أن تنجح في كبح جماحه وتدفعه للتوقف والتراجع عن تنفيذ مخططات تتناقض بالمطلق مع أسس المفاوضات الجارية ، لذلك هناك شيء غير مفهوم وغير معقول يجري على الأرض .

البعض يحاول فهم الأمور بشكل عكسي بأن هذه الممارسات الإسرائيلية دليل ضعف وإفلاس وأن المتطرفين يشعرون بخطور المفاوضات ولذلك يخرجون عن وعيهم ويستفزون الجميع بهذه التصرفات ولذلك علينا عدم الانجرار لتلك الاستفزازات ومواصلة المفاوضات حتى تصل الى نهايتها إما تحقيق الاهداف أو العودة للشعب في اختيار طريقة الرد ، ولكن هل الوقت سيكون في صالح الشعب الفلسطيني بعد أن يفقد أرضه وينجح المتطرفون في رسم واقع جديد للمسجد الاقصى ؟ وهل الشعب الفلسطيني مجرد آلة مطلوب منه أن يهدأ في وقت ثم فجأة ينفجر في وقت آخر ؟ هل القيادة الفلسطينية بسياستها الراهنة هيأت الاجواء والامكانيات لإمكانية استخدام خيار آخر غير خيار المفاوضات ؟ حتى المقاومة الشعبية العمل على تفعيلها أو رسم خطوط عامة لتنفيذها أو الدعوة الجادة لها .

الغريب فعلا أن تتواصل المفاوضات وكأنه لا توجد انتهاكات شبه يومية وأن تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية وتتصاعد وكأنه لا يوجد مفاوضات واتصالات شبه يومية .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط