الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استنزاف للوقت في مصر ، قد تكون خسائره افدح على المدى القريب

استنزاف للوقت في مصر ، قد تكون خسائره افدح على المدى القريب

تاريخ النشر: 2015-11-13 | 13:11

سجلت انتخابات الرئاسة الأخيرة ، التى جاءت بالرئيس السيسي إلى الحكم مشاركة متواضع ، بالطبع ، دلالتها حملت أبعاد مختلفة ، وأهمها ، أن سيره ونهجه ، ليس محض رضى لدي أغلبية الشعب ، وتعزز ذلك ، بشكل أوسع وبطريقة ناطقة ، رغم الصمت ، عندما قاطعت الأغلبية الساحقة انتخابات البرلمانية ، احتاجاً ، على استخدامه أدوات العهد القديم ، لإدارة الدولة ما بعد الثورة ، وتجلى الغضب ، في منح تلك الطبقة ، الشرعية المطلقة لخوض الانتخابات بين بعضها البعض ، دون أي منافس سياسي أو اجتماعي حقيقي ، الذي بالفعل ، كشف عن انقطاع المعلومة والعلاقة بين الرئاسة والقواعد الشعبية ، وبين انتخابات الرئاسة البارحة وانتخابات البرلمانية اليوم ، تسير مصر في اتجاه قديم ، متجدد ، يعلو صوت محاربة الارهاب على أي صوت أخر ، وقد يكون الأمر الوحيد الذي تغيير بين الماضي والحاضر ، المصطلح التعريفي ، الذي يستخدم من أجل إنهاء حالة هذه الجماعات المسلحة ، من مكافحة الارهاب ، ليصبح اليوم ، محاربة الارهاب ، أما النتائج ، تأتي بعكس النوايا المعلنة ،تماماً ، للقضاء على هذه ظاهرة ، وبالتالي كانت سابقاً تتطلب ، فرق المكافحة من الأمن العام ، أصبحت تحتاج إلى تحريك الجيوش لمحاربتها .

ماذا يعني بالنسبة لي الاحتفاظ على أدوات الماضي ذاتها ، أي أن مصر الجديدة لا يمكن لها أن تبصر النور ، وستبقى إلى إشعار آخر مرتهنة بين مخططات الأمريكان والروس ، وهذا على الأقل ، يترجمه بالفعل الموقف الروسي الأخير من حادثة الطائرة المتفجرة والتى تعاقبت مواقف غربية اخرى ، تباعاً ، اتخذت قرار موحد في مقاطعة السياحة ، بالطبع ، انعكاس القرار سيكون مكلف للغاية ، لأن ، سياسة الارتهان والتبعية ، على الدوام نهايتها مأساوية ، كان من الأفضل ، وبصراحة ثابتة ، ليس فيها لبس ، أن تتبع القاهرة الأسلوب التركي في الإصلاح الشامل ، من أجل تحرير البلد من التبعية ، تارة للأمريكي وأخرى للروسي وبينهما ، الخضوع للشروط الإسرائيلي في شبه جزيرة سيناء ، ولأن باختصار ، مهما اختلفوا حول قضايا متعددة ، تُكشف استراتيجيات هؤلاء ، أنهم يملكون مشروع واحد موحد ، لا خير لمصر ، بل ، هناك اتفاق ظاهر ، لكن ، الكثيرون لا يرغبون رؤيته ، هو ، تقسيم مصر جغرافيا ، وهذه القطيعة للسياحة ، الآن ، ما هي إلا تبشير فعلي بما هو قادم لاحقاً ، بتبسيط شديد ، قد يتساءل المرء ، عن حكمة الرئيس السيسي في الاحتفاظ بأدوات الماضي ، بل ، نسأل السيسي من باب حق الانتقاد ، اذا كان فريق العمل المشارك في تنفيذ مخططاتك ، يشابه ذاك الفريق الذي اعتمدت عليهم بانتخابات الرئاسة أو انتخابات الأخيرة للبرلمان ، بالتأكيد ، نهوض مصر سيبقى على الورق والنتيجة واضحة .


في ضوء هذا التوصيف ، بالطبع ، هناك مشاريع في طريقها إلى الإنجاز ، لا يمكن إنكارها ، منها ، أُنجز فعلاً ، ويحتسب للسيسي سرعة التنفيذ ، لكن ، هذا المشاريع لا تحمي الدولة من المخططات الدولية ، مادام العنصر الأهم غائب بالفعل ، العدالة الاجتماعية بين المصريين ، فمصر حتى اليوم ، يعيش شعبها تحت خط الفقر وثمة مناطق واسعة غارقة بالجهل وسوء الخدمات ، مقابل ، قلة تتحكم بمواردها وتحتكر كل ما هو حي فيها ، ولأن ، أي دولة لا تملك قوة عسكرية مستقلة في التصنيع ، يبقى اقتصادها مهدد ، كما حصل أخيراً مع الطائرة الروسية ، وهنا ، لا بد للمشروع الدولة المصرية ، التحديثي ، أن يبدأ بالتحرك نحو دول مثل تركيا ، لنقل تجربتها ، فعندما استلم حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا ، كانت ومازالت تركيا تخوض حرب مع المسلحين الأكراد ، لكن ، مسيرة الإصلاح لم تتوقف ، ابداً ، وبالفعل تسير تركيا اليوم إلى الاستقلال السيادي في جميع نواحي الحياة ، رغم الحرب الدائرة في شرق وجنوب البلاد مع الأكراد ، وهي في الحقيقة ، اشرس وأعنف بمرات من الحرب المتقطعة في شبه جزيرة سيناء .

في الماضي القريب كانت تركيا تعيش حالة انتقال تاريخية ، يومذاك ، ساجل الكثيرون حول دور الجيش وأهميته التاريخية في استقلالها ومنع تفكيكها واستقرارها والحفاظ على مبادئ العلمانية الذي يعطيه حق الاستمرار بالحكم إلى ما لا نهاية دون منازع ، إلا أن ، كان في مكان آخر ، رجل مغمور يسمى أوردغان ، يترأس بلدية اسطنبول ، ومن خلال الخطوة الأولى ، بدأت حكاية رجل ، أصبح فيما بعد بحجم دولة قوية ، حيث ، كانت اسطنبول كما تركيا في العموم ، تعاني من مياه الشرب ، عاشوا سكان المدينة لسنوات طويلة محرومين من المياه ، كانت تصل ، فقط ، لأربع ساعة في الأسبوع ، وبالتأكيد ، هيئة المقاييس تؤكد بتقريرها المختلفة ، بأنها كانت ، تماماً ،غير صالحة للشرب ، رغم موقع الجغرافي للمدينة ، فاسطنبول تقع بين بحرين مرمره والبحر الأسود ، بالإضافة ، للمياه الجوفية المتوفرة بكثافة ، ببساطة وبنوايا خالصة ، نقل الرجل مياه نهر الملن إلى مدينة اسطنبول ، فأصبح الجميع يتمتع بمياه شرب ، صالحة ، دون انقطاع ، وأيضاً ، عالج مشكلة المواصلات التى كانت تعتبر ، حادة ، وهكذا ، تواصلت الإنجازات حتى بتنا نرى تركيا قوية وبطريقها إلى الإنعتاق من التبعية نحو الاستقلال الحقيقي ، وأصبح تهديدها أو تفكيكها ، ليس سهلاً ، وفي خطوة بالغة التأثير ، في نفوس الأتراك ، أصبحت مستشفيات الدولة تليق بالإنسان من حيث الخدمات ، حيث ، باشرت الحكومة بتحديث الكادر والمستشفيات وتحول العلاج ، مجاناً .

ثمة استنزاف للوقت في مصر ، وهذا بسبب اعتمد الرئيس على مجموعة أضاعت البلد في العهدين السابقين ، هذا الاستنزاف ، لا يقل أذى ، بل يظل خسائره أفدح على المدى القريب ، في حين وللتذكير فقط ، لقد قاد الشعب المصري ثورة من أجل أن ينهي مرحلة اختطاف البلد ، لكن ، ما يجري اليوم من سياسات استنزافية ، تهدد بالفعل وبقوة ، الجغرافيا المصرية ، بشكل مباشر ويأخذها إلى التقسيم والحروب الأهلية ، طالما ، بقت فئة الفاسدة حرة طليقة دون حساب ، بل هي ، مستمرة في رسم حياة المصريين ، لقد فعلها الشعب وأطاح بأكبر حكم استبدادي وفاسد ، هل ، ستفعلها يا سيادة الرئيس ، وتطيح بتلك المجموعة التى مارست وتمارس تضليلك ، كما كان واضح في الانتخابات ، وأيضاً ، في المسألة الأمنية لسيناء ، قبل فوات الأوان .
والسلام
كاتب عربي

 
×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط