الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

استنهاض الضفة

المتابع لحال الضفة الغربية؛ يخرج بنتيجة واحدة  ومنطقية؛ أن هناك ارتفاع ملحوظ في منسوب تصاعد عمليات المقاومة؛ وحالة استنهاض، يخشى الاحتلال مواصلة زخمها؛ وهو ما تقر به أيضا وسائل إعلام الاحتلال؛ خاصة بعد جريمة حرق عائلة دوابشة وهم أحياء واستشهاد الطفل علي ووالدته ووالده؛ ولم يتبقى  من العائلة سوى الطفل الجريح احمد.

الأسبوع الماضي شهدت أعمال المقاومة الشعبية اندلاع مواجهات مع جنود الاحتلال في 91 نقطة مواجهة، وهو ما اعتبر ارتفاعًا عن منسوبها عن الأسبوع الذي سبقه؛ وهو ما يشير لتعاظم المقاومة برغم ملاحقتها اليومية من قبل مخابرات وجيش الاحتلال؛ بحملات الاعتقال اليومية التي تصل بالمجمل العام إلى 20 حالة اعتقال يومية.

من لا يعتقد انه توجد حالة متعاظمة من استنهاض الضفة؛ ما هو تفسيره للاقتحامات اليومية المتزايدة؛ للقرى والمدن الفلسطينية؛ وما هو تفسيره للاعتقالات على الحواجز الثابتة والطيارة؛ وما هو تفسيره لتصريحات"نتيناهو" أدناه.

لنتابع معا مؤشرات استنهاض الضفة؛ فما الذي يجعل "نتنياهو" يسارع للإعلان قبل أيام عن إن "إسرائيل" تسعى لتكثيف القوات الأمنية وحماية سيارات المستوطنين من أجل توفير الأمن لهم في الضفة؟! هو ما قاله  واقر به بنفسه، واتبعه بالقول: "لمواجهة تصاعد العمليات في القدس والضفة الغربية".

وما الذي دفع "نتنياهو" مكرا وسريعا؛ لاستنكار جريمة حرق عائلة دوابشة  وهم أحياء في قرية دوما جنوب نابلس؛ على يد المستوطنين؟! هو خشيته لنفس النتيجة السابقة من تصاعد أعمال المقاومة واندلاع انتفاضة ثالثة؛ وهو ما يشاطره به أيضا ويقوله كتاب ومفكروا دولة الاحتلال أنفسهم دون تورية.

"عميرة هس" كتبت في هآرتس قبل يومين أن جيش الاحتلال ومخابراته وقواته الخاصة تلقوا صفعة قاسية بفشل عملية خطط لها بإحكام في  مخيم جنين، وان جنديين من القوات الخاصة أصيبا بجروح  بينما الهدف من العملية لم يتحقق.

المزيد من إقرارات واعترافات قادة وكتاب الاحتلال ملئت وسائل إعلام الاحتلال في الفترة الأخيرة عبر الصحف أو المواقع الالكترونية أو الفضائيات؛ وتشير إلى أن الضفة تنهض من جديد؛ ومؤشرات ذلك كثيرة؛ ومن بينها ارتفاع معدل عمليات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وإطلاق الرصاص على مركبات المستوطنين في  كافة مناطق الضفة الغربية  دون استثناء.

ولعل سائل يسأل: كيف ولماذا ألان توجد حالة من استنهاض الضفة؟! ليكون الجواب بسيطا وسريعا: إن كل احتلال عبر التاريخ كان طبيعيا أن يواجه بمقاومة تلقائيا؛ تصعد وتخبو بحسب كل مرحلة وتقدير قياداتها، وحرق عائلة دوابشه وهم أحياء؛ واعتداءات المستوطنين اليومية؛ ومصادرتهم لأخصب الأراضي وحملات الاعتقال والإذلال اليومية للضفة؛ كل هذا وأكثر  منه كفيل بنهوض الضفة واشتعالها من جديد؛ فلكل فعل رد فعل معاكس له في الاتجاه ومساو له في القوة.

هل يعقل أن تبقى الضفة صامتة صمت القبور؛ على القتل والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والطرد والتهجير وسرقة أخصب الأراضي؟! وهل يعقل وان حصل ولو حالة واحدة في التاريخ أن صمت وقبل شعب بمحتل غاصب ولم يقاومه؟!

معلوم أن "نتنياهو" لا يريد أن تصل الضفة لانتفاضة ثالثة؛ ولكن في  حالة مواصلة الضغط الحالي؛ فانه لا شيء  سيمنع اندلاعها؛ ويعجل في ذلك قرار من حركة فتح بفشل "اوسلو" وإطلاق يد المقاومة؛ وهو ما يعني زيادة في كلفة الاحتلال لا يقدر "نتنياهو" على دفع فاتورتها المرتفعة وقتها.

ما يمارس من ضغط شديد يوميا على المواطنين بإذلالهم على الحواجز؛ والمزارعين بمصادرة أراضيهم؛ والعمال بالحط من كرامتهم وإذلالهم، واعتداءات متواصلة يوميا ومكررة؛ من قوات الجيش والمستوطنين؛ يجعل الغضب يتراكم من قبل جيل الشباب الحالي؛ ليصل مرحلة أخرى؛ تتغلب فيها المقاومة على كل معوقات نهوضها وديمومتها، كما جرى في غزة؛ وهذا هو منطق الأمور والأحداث عبر التاريخ ؛ فالحاجة أم الاختراع.

دولة الاحتلال على عظمتها؛ هي نمر من ورق؛ وهو قول كتاب ومفكرين في دولة الاحتلال أنفسهم؛ ألم ينسحب الجيش الذي لا يقهر – صاغرا ذليلا- من جنوب لبنان وغزة؟! ألم يذل في  حربه العدوانية على غزة صيف العام الماضي، ولم يستطع التقدم شبرا واحدا؟! وبعد شهور أو سنين لن تطول، سنقول: ألم يكن يسرح ويمرح المستوطنون في الضفة الغربية بغير حسيب ورقيب؟! "ويرونه بعيدا ونراه قريبا".

 

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط