نعلم عٍلم اليقين أن العالم تآمر علينا نحن الفلسطينيون منذ ما يزيد عن قرن ونيف, وزرع لنا الهموم باستقدامه عفاريت الارض الينا تحت مسمى أرض بلا شعب, لشعب بلا أرض"اليهود"سواء الشكناز الذين ترجع أصولهم إلى أوروبا الشرقية والوسطى والغربية وهم الذين يتكلمون اللغة اليديشية التي تطورت من لهجة ألمانية قديمة تأثرت بلغة العبرية واللغات السلافية ويتكلم أغلبية اليهود الشكناز اليوم العبرية (خاصة في إسرائيل) أو بالإنجليزية (في الولايات المتحدة).و يعتبر الشكناز هم غالبية اليهود المعاصرين، حوالي 75% من يهود العالم هم من الأشكناز, وأما اليهود السفارد فينحدرون من اليهود الذين أخرجوا من إسبانيا والبرتغال والماسونية هي العقل الفكري والرأسمالي لليهود , والصهيونية هي الذراع العسكري لليهود , ومن هنا يأتي إصرار اليهود على "تهويد" كل شيء في فلسطين: التاريخ والمقدسات والآثار وأسماء القرى والمدن والبلدات, بل تزيد الشهية وتتسع الشهوة فيسمون أراضي الضفة الغربية وغزة "يهودا والسامرة"! فالمجتمع اليهودي الصهيوني لن ينهار من الداخل؛ لأن مقومات حياته ليست من داخله وإنما من خارجه, إذ يوجد عنصران يضمنان استمراره, رغم كل ما يوجد بداخله من تناقضات وهما: الدعم الأميركي والغياب العربي, فدولة كيان العفاريت لا هي يهودية ولا هي دولة لليهود, بل دولة استيطانية إحلاليه, ذات قشرة يهودية , فاليهود منذ ثورة البراق وحتى عام 1948 تفننوا وشبعوا فينا قتلاً واجراماً ومع إعلان دولة كيانهم تم طرد آلاف الفلسطينيين ووصول آلاف المهاجرين للاستيطان في أرض فلسطين.
وفي عام 1967 حين قامت ما تُسمى بإسرائيل بضم الضفة الغربية وقطاع غزة, وهي مناطق مأهولة بالسكان العرب الذين لم يتمكن الاستيطان الصهيوني من طردهم, ثم عشنا الانتفاضتين وزاد عدد شهدائنا الخالدين إضافة الى رمزنا وشمس الشهداء أبو عمار والياسين والرنتيسي وأبو جهاد وأبو على مصطفى وعدد كبير من القادة وعشنا وعايشنا النفي والابعاد , وعشنا حروب الرعب الثلاثة على غزة وعاش أهلنا في غزة الهجرة والتشريد والقتل ودمار البيوت والاشلاء المتطايرة , والصمت الانساني العربي والعالمي, أضف الى ذلك مآسي الانقسام ونظام القطارة للكهرباء والسجن الكبير والفقر والبطالة لطابور العجزة من الشباب الخريجين والمهنيين , وعاشت غزة وأهلها الظلم من الكل الفلسطيني فأهلنا في غزة عاشوا ومازالوا يعايشوا استهتار حماس بإنسانيتهم فأصبح لدينا في غزة فئتين في غزة فئة الاسياد وفئة العبيد , والواقع أصبح مجهول للغاية فالشرعي مستنكف ويلعن ويقذف ويشهر به ويعيش خصومات الراتب من الحكومة في رام الله, والحديث بالإكراه شرعي , فأهل غزة يشعرون بمرارة استهتار الساسة الفلسطينيون بهم , ولقد بات استهتار الفلسطينيين ببعضهم البعض أشد خطراً من استهتار دولة الكيان لان استهتارنا ببعضنا يفرقنا ويقزمنا ويقسمنا, ولقد بات الاستهتار شائعاً وشرساً ويضرب بالطول وبالعرض القانون وحقوق الانسان والصحة والبيئة , فاصبح الاستهتار قاعدة سلوك ونمط حياة وثقافة طاغية, فالاستهتار سلب كرامتنا وقسمنا داخلياً فجانب من ثقافتنا ومن مخزوننا التاريخي مشبع بقيم جرى توظيفها على عكس مقصدها بشكل سهل للمستهترين استهتارهم مثل الرحمة والتسامح والعفو. كل هذا لأن القواعد غابت والنزاهة انعدمت والى الله المشتكى واليه المصير .
فبعض ما تقدمت به كان من أسباب استهتار العالم بأسره بالكل الفلسطيني وأهل غزة خصوصاً , فالنخب الحاكمة العربية على استعداد تام لأن تلعب دور الجماعة الوظيفية, التي تخدم المصالح الغربية والاسرائيلية على حساب مصلحة شعبنا الفلسطيني, فنراها تلعب دور الوسيط بين بعض الفصائل الفلسطينية واسرائيل , وبين السلطة واسرائيل فما تقدم نعتبره استخفاف العالم بأسره
بنا واستهتارًا بإنسانيتنا وبآدميتنا بمشاعرنا و وحقوقنا, وحتى يتوقف استهتار العالم بنا ,يجب نشتري لأنفسنا مزيداً من الحياء , وأن يتوقف استهتارنا ببعضنا البعض فالشعوب المتماسكة هي التي تحافظ على فضائلها .