تاريخ النشر: 2025-09-12 | 11:02
تاريخ النشر: 2025-09-12 | 11:02
أصبح لدى إسرائيل استراتيجية جديدة في مواجهة "الجمود العسكري" في غزة، حيث لم تتمكن من تحقيق نصر حاسم من خلال العمليات الميدانية وحدها. هذه الاستراتيجية لا تتمثل في احتلال القطاع بشكل كامل لتكلفته المرتفعة، ولا في الاستمرار بحرب استنزاف لا تنتهي.
الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل
تكمن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية في تصفية القيادة وتغيير النخبة داخل حركة حماس، حيث ترى أن ذلك سيؤدي إلى ظهور قيادة أكثر "عقلانية" ومستعدة لتقديم تنازلات سياسية. هذا النهج يهدف إلى:
تغيير الهيكل القيادي: استهداف وفد حماس التفاوضي في قطر هو محاولة لإحداث زلزال سياسي يضعف القيادة الحالية.
إرسال رسائل مزدوجة: العملية تحمل رسالة لحماس بأن لا أحد في مأمن، ورسالة لقطر بأن دورها كوسيط وراعٍ للحركة قد انتهى.
تأثير ذلك على مسار الحرب
هذا التحول الاستراتيجي قد يؤدي إلى تأجيل أو تباطؤ عملية احتلال مدينة غزة، لأن تصفية الوفد التفاوضي دون وجود بديل سياسي يضغط عليه يعني أن العملية العسكرية ستكون دون مسار سياسي واضح. غياب هذا المسار يقلل من شرعية العملية الإسرائيلية في نظر المجتمع الدولي، وخاصة أن الوفد المستهدف لم يعطِ موقفه النهائي من الصفقة المطروحة. بالتالي، فإن إسرائيل تستخدم العملية العسكرية في غزة كورقة ضغط في الوقت الحالي، بينما تركز جهودها على إيجاد حل سياسي من خلال تغيير القيادة.
ويشير استهداف قيادات حماس في الخارج ليس إلى تغيير استراتيجية إسرائيل بل استكمالها. فبدلاً من التركيز على الحرب العسكرية الميدانية الواسعة، أصبحت تعتمد على حرب استخباراتية وسياسية. هذا قد يكون دليلاً على اقتراب نهاية العمليات العسكرية الكبرى، خاصة بعد أن سيطرت إسرائيل على مناطق واسعة من غزة ودمرت جزءاً كبيراً من بنيتها التحتية.
مما قد يوحي بأنها حققت أهدافها الأولية. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الاستراتيجية ووصول الحرب إلى نهايتها يبقى مرهونًا باستجابة الأطراف المعنية للضغوط الدولية والدبلوماسية المكثفة التي تهدف إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.