تاريخ النشر: 2017-03-10 | 15:50
تاريخ النشر: 2017-03-10 | 15:50
هكذا يبدو الكيان الصهيوني برئاسة نتنياهو على المستوى الإقليمي وكأنه خارج عن سياق السياسات الدولية و لا ينطبق عليه القانون الدولي فتواصل حكومته اليمينية المتطرفة ممارسة سياسة الاستيطان بعد آن اقر الكنيست الإسرائيلي بتوجيه مباشر منه وبمؤازرة أطراف الأئتلاف اليميني الحاكم خاصة رئيس حزب البيت اليهودي اليميني العنصري المتطرف بينيت على إصدار قانون شرعنة البؤر الاستيطانية التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وهي أرض الدولة الفلسطينية المعترف بها دوليا كعضو مراقب في الأمم المتحدة دون أن يجد هذا الكيان الصهيوني ما يردع هذه السياسة الاستيطانية التهويدية التوسعية التي تهدف إلى إفشال أي تسوية سياسية خاصة مشروع حل الدولتين فلا النظام العربي الرسمي اتخذ موقفا حاسما من هذه السياسة من خلال موقف رسمي يصدر من جامعة الدول العربية لا يكتفي بالشجب والادانة كموقف نمطي تقليدي اعتاد أن يصدر عن الأمانة العامة ولكن كان من المطلوب اتخاذ موقفا سياسيا فاعلا يتناسب مع خطورة هذه هذه السياسة العنصرية كمطالبة الدول العربية بوقف حملات التطبيع الجارية بوتيرة متسارعة وبشكل انفرادي مع الكيان وكذلك الطلب من كل من مصر والأردن بتجميد العلاقات السياسية والدبلوماسية .. الاتحاد الأوروبي لم يواجه هذه السياسة الاستيطانية العنصرية التهويدية بموقف حازم سياسيا واقتصاديا مكتفيا هو الآخر كالجامعة العربية بموقف لفظي ينسجم مع سياساته المتصفة دائما بعدم أغضاب البيت الأبيض في واشنطن وذلك على الرغم من رغبته كقطب سياسي واقتصادي فاعل ضمن إطار تعدد الاقطاب السائد اليوم في العالم ..رغبته بممارسة أي دور نشط في السياسة الدولية خارج نطاق الاحتكار والتفرد الأمريكي في حل الصراعات الإقليمية خاصة فرنسا الذي يحركها دائما طموح الزعامة على القارة الاوروبية .... اما الولايات المتحدة التي تحتكر دور الوسيط في عملية السلام في الشرق الأوسط منذ آبرام اتفاقية اوسلو وقبل ذلك دورها الأساسي في عقد اتفاقتي كامب ديفيد ووادي عربة فهي تزداد الآن انحيازا للكيان الصهيوني في عهد الرئيس ترامب الأكثر صهيونية من نتنياهو نفسه وبذلك فهي تلتزم بموقف الصمت أمام هذه السياسة الاستيطانية التهويدية العنصرية المدمرة لمشروع حل الدولتين الذي تخلت عنه الإدارة الأمريكية الجديدة باعتباره ليس المشروع الوحيد للتسوية . . هكذا من الواضح أن اي حكومة إسرائيلية مهما كان اتجاهها لن تبدي موقفا لينا تجاه الحقوق الفلسطينية ما لم تتعرض لضغوط جدية من المجتمع الدولي خاصة من الأطراف الكبرى المؤثرة فيه كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأو روبي لذلك يجد نتنياهو ما يشجعه أكثر على مواصلة انتهاج هذه السياسة الاستيطانية التهويدية التي تعتبر في نظر القانون الدولي عدوان سافر على حقوق الشعب الفلسطيني وجريمة حرب سافرة يجب على الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية ملاحقة القائمين على هذه السياسة الصهيونية العنصرية من سياسيين ومشرعين في الكنيست الإسرائيلي وأولهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه باعتباره مجرم حرب يجب مقاضاته لأنه يواصل منذ تولية هذا المنصب لسنوات عديدة ممارسة سياسة المراوغة والمماطلة والتضليل لايهام الرأي العام الدولي بأنه مازال ملتزما بعملية السلام فليس هناك في السياسة الدولية ما هو أكثر وضوحا من التعنت والصلف الإسرائيلي وانتهاك حكومات إسرائيل المتعاقبة للقانون الدولي ..