الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اسرائيل.. بين استحقاق السلام وتحقيق مشروعها الطموح..!

اسرائيل.. بين استحقاق السلام وتحقيق مشروعها الطموح..!

تاريخ النشر: 2016-04-20 | 10:53

  على الدول العربية والاسلامية التي اجتمعت مؤخراً في العاصمة التركية ضمن فعاليات قمة التعاون الاسلامي واتخذت قرارات عدة داعمة لحق لشعب الفلسطيني بالحرية واقامة دولته علي حدود حزيران 1967م ان تعي حجم الاعباء الملقاة علي كاهلها , والا تكتفي باتخاذ قرارات وانما الانتقال الي مرحلة تعزيز جهودها وتوحيد طاقاتها لتُحدث تغيرا ملموساً ينسجم مع ثقلها السياسي و الاقتصادي والحديث يدور عن 56 دولة مثلت اكثر من رُبع دول العالم اجتمعت تحت سقف واحد ناقشت حال الامة الاسلامية المُتردية , ومن الضرورة ان تبني تلك الدول مواقفها تجاه الصراع العربي الاسرائيلي كي تكون اكثر قوة واصراراً علي دعم القضية الفلسطينية امام خطر محدق بها بالرجوع الى مقولة الاب الروحي للصهيونية العالمية "تيودور هرتزل" والوقوف عليها مطاولاً حيث قال "لأنني يهودي يهدف إلى تحقيق حلمه القومي، فالقدس هي قلب الخطاب القومي للصهاينة، فسأبقى أكرر أن القدس هي قلب الشعب اليهودي النابض، ومحط أنظار أبنائه في كل بقاع المعمورة "، لعلنا استطعنا أن ندرك أن القدس بدأت تصبح "أورشليم"..! وعلي ذات الخطي يسير رئيس الحكومة الاسرائيلية " نتنياهو" وكل قادة الاحتلال واعمق من ذلك المجتمع الاسرائيلي بكافة احزابه التي باتت تعكس واقع التطرف الديني واعتناق مبادئ الصهيونية مع تراجع قوي الوسط و اليسار التي تتلاشي شيئاً فشيئاً عن الخارطة السياسة الاسرائيلية وصعود قوة التطرف وانحسار الديمقراطية كمفهوم اعتادت ان تصطبغ فيه الحياة السياسية و المدنية في مجتمع تهيمن عليه الفاشية و العنصرية و الراديكالية عنوانها العريض الصهيونية و اليهودية منطلقات اساسية ورئيسة لكل اسرائيلي يقيم ضمن حدود الدولة اللقيطة وهذا مدعاه لخلق اوضاعاً اكثر توتراً قد تنزلق نحو مواجهة لا يمكن التنبؤ بعواقبها لا تقتصر علي الفلسطينيين ودولة الابرتهايد العنصرية فقط..! و انما ستُظلل غيومها الداكنة منطقة الاقليم مع انحسار فرص التسوية السلمية وفتاوي حاخامات دولة الاحتلال بتشريع قتل الفلسطينيين , والدعوات المُتجددة بطرد فلسطينيو الداخل المحتل وازدياد المد الاستيطاني ومصادرة الارض وتدنيس المقدسات وتهويد المدينة المقدسة والحصار و التضيق و الخنق وتقيد حرية التنقل , والقتل البشع وارتكاب فظائع وجرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني كل ذلك يرسم صورة قاتمة للمستقبل المنظور مع تعنت قادة دولة الاحتلال وعدم جدية وتلكأ الاطراف الدولية , ووجود الغطاء الامريكي داعماً استراتيجياً متواصلاً لا يُمكن في معادلة النفوذ والقوة تحيده او تغيره حيث الدعم المقدم يمثل ثابتاً من ثوابت السياسة الامريكية الجوهرية لا يتغير او يتبدل مع نتائج الانتخابات الرئاسية الامريكية وتبقي دولة الاحتلال هي المستفيد من علاقاتها مع امريكا الحاضرة دوماً بدعمها السياسي و المالي و العسكري ما يضمن تفوقها , ويمثل لها طوق نجاه امام الضغوطات الدولية التي تتعرض لها احياناً علي خجل..

-       في تصريح صُحفي لنائبة وزير الخارجية الاسرائيلي" تسيبي حوطوفيلي" وعضو حزب الليكود اليميني المتطرف صرحت بأنها تحلم برؤية أعلام إسرائيل في الحرم القدسي..! كاشفة بذلك عن تورط إسرائيل بمحاولة تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى المبارك بخلاف مزاعمها المعلنة , وكانت " حوطوفيلي " قالت خلال لقاءٍ اجرته معها الصُحفية نحاما دويك " يجب رفع العلم بشكل مطلق هذا هو أقدس مكان للشعب اليهودي ان حلمي هو رؤية علم إسرائيل يرتفع فوق الحرم"..! بعد فترة وجيزة سارعت هي ذاتها وقالت: مواقفي الشخصية ليست سياسة الحكومة.! تعكس تصريحاتها حقيقية الاطماع الكامنة في تركيبة العقلية الاسرائيلية واستحواذ المفاهيم الصهيونية و المعتقدات اليهودية والتوراتية المُحرفة , وفي اسرائيل لا تنفصل المواقف الرسمية عن الشخصية ولا فرق في المواقف بين رئيس الوزراء وبائع الصحف و المجلات في كشك يقع علي ناصية احد الطرق الرئيسة في اسرائيل.! والامر يتعلق بالمعتقدات والنهج والافكار المُشبع بها كل هؤلاء وانزياح المجتمع الاسرائيلي تجاه اليمين المتطرف يزيد الاوضاع تعقيداً ويجعل من فُرص تحقيق تسوية سلمية ضئيلة ترجمها رئيس حكومة الاحتلال " نتنياهو " امام لجنة الخارجية و الامن البرلمانية توجـــه إلــي خصومه في المعارضة فيما يتعلق بأي تقدم علي مسار التسوية مع الفلسطينيين في المستقبل القريب قائلاً:- " انتم تعتقدون انه توجد عصا سحرية .! ,ولكنني ارفض ذلك وتسألونني اذا كنا سنعيش إلى الأبد على حافة السيف.؟ الجواب هو نعم ..!, اجاب من موقع القوي الممسك بزمام المبادرة امام معارضيه وهو يعلم ان معادلة المعارضة الحالية ضعيفة و لا يمكنها ان تغير شيئاً في كل ما يصرح او يتمسك به كموقف من مُجمل ما يتم طرحه ونقاشه في جلسات الكنيست الذي يسيطر عليه الليكود واحزاب يمينية متطرفة.

- استوقفت عند ما جاء في كتاب "يوميات الحرب لدافيد بن غوريون" اول رئيس وزراء لدولة الاحتلال بعد اعلانها منتصف مايو 1948م وهزيمة العرب أن "ابا آيبان" وزير خارجيته قال له " لا اري ضرورة للجري وراء السلام..! ويكفينا وقفاً

لإطلاق النار سننتظر بعده بضع سنوات..! في حينه قادة دولة الاحتلال لم يكن بمقدورهم الاعلان عن ذلك صراحة .! وخلال فترة تبلور جهاز دعاية وتمويه احتلالي تحدث عن رغبة اسرائيل في السلام متزامناً مع بث شائعات وفرضيات وتكهنات تفيد بأن الدول العربية تستعد لجولة حرب اخرى..! كان الهدف منها خلط الاوراق و حرف انظار العالم عن حقيقة ما ترتكبه دولة الاحتلال بحق الارض و الشعب الفلسطيني ونكبته وتشرده ولجؤه , وظهورها بمظهر الضحية التي يُعتدي عليها ويسارع حينها الساسة للوساطة ونزع فتيل الازمة بين الاطراف وتوجيه دعوات ضبط النفس.! وعدم الانجرار ووقف قرع طبول الحرب وكأنها باتت محتومة ووشيكة, وواقع الامر علي النقيض تماماً لم يكن هنالك أي استعداد من الدول العربية او الاسلامية لمواجهة دولة الاحتلال وتُرك الشعب الفلسطيني وحيداً يقاتل منذ 68 عاماً منفرداً دون المستوي المطلوب للدعم السياسي والمالي الممنوح مع اسقاط الدعم العسكري من تعريفه الدعم ..! وبقاء المواجهة مشتعلة رغم محاولات الاحتلال المتواصلة لوأدها والتقليل من اهميتها واتباع سياسات واجراءات قمعية وعنصرية لم تنجح امام الارادة الفلسطينية والايمان الراسخ بالحق بالأرض والهوية الفلسطينية ورفض كل محاولات الطمس والتذويب ..

-       الحديث عن فرص احلال تسوية سليمة وانهاء ملف الصراع العربي الاسرائيلي وفق قرارات الشرعية الدولية 242 و338 لم ينضج بعد في العقلية السياسة الاسرائيلية وكل المعطيات والدلائل تشير الى غياب الارادة وعدم التزام دولة الاحتلال باستحقاق العودة الى مفاوضات سلام جدية وفق اجندة واضحة وسقف زمني محدد..! وكل الدعوات الدولية للعودة الي التفاوض قُوبلت باللامبالاة والتعنت وردت بمصادرة مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية في الاغوار وغيرها , واقتحام المناطق المصنفة "A" الخاضعة للسيطرة الامنية و الادارية الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية والتوسع الاستيطاني , وانتهاك يومي لمبادئ القانون الدولي يحدث علي مرأي ومسمع العالم الصامت ويومياً تؤكد الحقائق والدلائل والمعطيات ان اسرائيل لا تؤمن بالسلام واستحقاقاته , وتضع العراقيل

امام أي حديث عن تسويه سلمية مستقبلية تحقيقاً لمصالحها ولمشروعها العنصري الطموح, وتتبني لأجل ذلك لاءات اصبحت تمثل الخطوط العامة لحكومة الاحتلال وقادته جميعها تتمحور حول انكار الحق الفلسطيني فلا انسحاب كامل الي حدود حزيران 1967م ولا لإقامة دولة مستقلة ولا للتنازل عن القدس كعاصمة ابدية لإسرائيل ولا لحق عودة اللاجئين ولا توقف عن مصادرة اراضي الضفة الغربية وبناء المستوطنات واضافة لذلك و الاخطر والذي لا يمكن القبول به قطعياً ان يعترف الفلسطيني بإسرائيل دولة الشعب اليهودي وهذا كفيل بتدمير أي مسعي للسلام في الشرق الاوسط ولا ينسجم ولا يساعد في تذليل العقبات وصولاً لاتفاق سلام ينهي ملف الصراع العربي الاسرائيلي و يفسح المجال الي قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف كحق ثابت ومشروع لا يُقبل اقل منه تمثل مفاهيم الصهيونية والمعتقدات اليهودية عائقان كونهما يُشكلان السياسة الاسرائيلية الرسمية وتؤثران في المجتمع الاسرائيلي وانحيازه نحو التطرف التام ..  

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط