الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل بين مطرقة المحكمة الجنائية وسندان اتفاق أوسلو

إسرائيل بين مطرقة المحكمة الجنائية وسندان اتفاق أوسلو

تاريخ النشر: 2021-02-11 | 04:31

كتب حسن عصفور/ قرار المحكمة الجنائية الدولية يوم 5 فبراير 2021، باعتبار (أن اختصاص المحكمة القضائي الإقليمي فيما يتعلق بالوضع في فلسطين، الدولة المنضوية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يمتد إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، وهي غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية)، مثل خطوة سياسية تاريخية لترسيخ مفهوم الكيانية الفلسطينية، من خلال قرار قانوني عبر هيئة أممية.

القرار الجديد، أدخل حركة ارباك سياسي لدولة الكيان الإسرائيلي، ربما هي الأبرز منذ ما بعد اغتيال الخالد ياسر عرفات عام 2004، وكذا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، (رغم تجميد التنفيذ بقرار ذاتي رسمي فلسطيني).

قرار المحكمة الجنائية، كشف هشاشة العنترية التي حاول قادة الكيان تمريرها خلال السنوات الماضية، وكأن الأمر طاب لهم كي يواصلوا عملية التهويد العام للأرض الفلسطينية، في ظل واقع هش رسمي محلي وإقليمي، ولذا فتوقيت القرار الأممي يمثل بذاته قوة مضافة لدفع الحكومة الإسرائيلية الى زاوية لم تتمنَ يوما أن تذهب اليها.

ومنذ لحظات صدور القرار، وسلطات الكيان، الحكومية والقضائية تبحث بكل زاوية هروب من مصير طرق بابهم، ولم يعد مجرد إمكانية كما كان سابقا، ويختلف أيضا عما سبق كون آلية التنفيذ هي جزء من القرار، الذي شرعن بلا أي التباس حدود دولة فلسطين في الضفة والقدس الشرقية وقطاع غزة، ما يمنح القرار قيمة سياسية مضافة للحق القانوني الخاص بجرائم الحرب المرتكبة ضد الشعب والأرض في فلسطين، بما فيها جريمة حرب الاستيطان.

يبدو أن مطرقة "المحكمة الجنائية الدولية" التي أصابت رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، لم تصبها بدوار قضائي فحسب، بل دفعها لشكل من أشكال "الهذيان السياسي"، عندما حاولت بعض أوساطها الهروب نحو اتفاق أوسلو عله يسعفها في التصدي للقرار الأهم لحصار جرائم حرب دولة الكيان، بما فيه الاستيطان والتهويد للأرض الفلسطينية.

وتجاوزا، لموقف أطراف هذه الحكومة ورئيسها تحديدا، ممن قادوا أوسع مظاهرات ضد اتفاق أوسلو، واعتبروه يمثل خطرا على "الأمن القومي" وسلبا لجوهر الرواية التوراتية، ولكن مطرقة المحكمة الجنائية حققت ما كان "معجزة" في اللجوء الى اتفاق اغتالت موقعيه، والاستنجاد باتفاق إعلان المبادئ المعروف إعلاميا بـ "اتفاق أوسلو".

لجوء قيادة الكيان الإسرائيلي الى اتفاق أوسلو، وكأنه يخدم موقفهم ضد القرار الأممي الجديد، يكشف ضحالة في المعرفة لجوهر الاتفاق (كما البعض الفلسطيني)، ولما حدث من تطورات منذ توقيعه عام 1993 وحتى فبراير 2021، وجوهر الاتفاق يستند الى انسحاب إسرائيل وقواتها من الأراضي الفلسطينية، المعرفة بنص واضح أنها "الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي وحدة جغرافية واحدة، والولاية فلسطينية عليها".

التعريف للأرض الفلسطينية وهويتها لا يحتاج لأي حالة التباس أبدا، جوهر الاتفاق المستند الى ذلك، وليس الى آلية تنفيذ الانسحاب، كان شهرا أم سنوات، فزمن التنفيذ لا يمكنه أن يلغي تعريف الهوية، وتلك المسألة التي حاولت حكومات الكيان المتلاحقة بتغييرها، ووضع تعريف جديد "توراتي" لها، بأنها "يهودا والسامرة"، ويمكن لأي فلسطيني غير قانوني تجميع كل مراسلات دولة الكيان حول ذلك وإرسالها كـ "وثيقة رسمية"، بأنها غيرت هوية الأرض المتفق عليها في الاتفاق الذي لجأت اليه دولة الكيان.

وذلك لا يمثل تزويرا فقط في نص معترف به دوليا، وتم وضعه كوثيقة في الأمم المتحدة، وصادقت عليه غالبية دول العالم، بل عملت على تهويد نص رسمي، ما يمثل جريمة قانونية، يجب المحاسبة عليها، وهي مسألة يجب أن تنتبه لها الرسمية الفلسطينية، وتضعها ضمن رؤية الكيان للتهويد.

ولم يقتصر اتفاق أوسلو عند تحديد هوية الأرض، بل ارتبط كذلك باعتراف متبادل مع منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني...ويمثل ذلك اعترافا قانونيا بما لمنظمة التحرير من واقع سياسي – قانوني، وهو ما تجاهلته كليا دولة الكيان، خلال السنوات الماضية.

الاعتراف بالممثل السياسي والقانوني للشعب وهوية الأرض المحددة بالاسم يمثل قوة مضافة للموقف الفلسطيني، مع إضافة قرار الأمم المتحدة عام 2012.

دولة الكيان وقعت رسميا بين مطرقة المحكمة الجنائية وسندان اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو)، فكلاهما سلاح مطاردة باتت ممكنة وأقرب من أي زمن آخر، إذا ما أحسنت الرسمية الفلسطينية إدارة المعركة القادمة خارج "الحسابات الصغيرة"، وبعيدا عن حركة ارتعاش طال أمدها، خاصة وهي تتجه الى عملية تعيد لها حضورا سياسيا عبر عملية الانتخابات البرلمانية.

ملاحظة: حديث نائب رئيس حركة حماس العاروري عن مباركة الرئيس السيسي ورعايته الشخصية لبيان الحوار الفلسطيني، تمثل رسالة جديدة من الحركة الإسلاموية نحو مصر الدولة والنظام...يا مسهل!

تنويه خاص: سفير إسرائيلي سابق استفزه عدم اتصال بايدن بالفاسد نتنياهو، فقام بارتكاب "فعلة" مش مسبوقة ونشر رقم هاتف البيبي...حاول الهروب من دلف المسخرة السوشالية فوقع في مزراب المسخرة العالمية.. ويا عيني على الحكي!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط