الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تتحدى المجتمع الدولي بنشر "وثيقة الاستيطان"

إسرائيل تتحدى المجتمع الدولي بنشر "وثيقة الاستيطان"

تاريخ النشر: 2015-12-12 | 16:44

 أمد/تل أبيب: تعكف الخارجية الإسرائيلية على تعميم وثيقة "شرعنة المشروع الاستيطاني" على السفارات الأجنبية في جميع أنحاء العالم بمختلف اللغات، إذ ترى تل أبيب أن المستوطنات التي شيدتها بالأراضي الفلسطينية المحتلة تعد قانونية وتمنحها صبغة شرعية بحسب القانون الإسرائيلي، على حد زعمها.

ويلتزم ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصمت تجاه الوثيقة التي أُعدت بعلمه وصاغهتا نخبة من رجال القانون واللجان القضائية التي أشرف عليها المستشار القضائي للخارجية الإسرائيلية ونائبة الوزير تسيبي حوطوبلي التي عقدت جلسات لمختصين بالقانون الدولي لبلورة صياغة نهائية للوثيقة.

وتستند تل أبيب في الوثيقة إلى تقرير "أدموند ليفي" الذي أعد بالسابق بطلب من نتنياهو، وأقر "حق إسرائيل بضم أراضي الضفة الغربية لسيادتها"، حيث تمت إعادة صياغة المصطلحات المتعلقة بالاستيطان، وشطب مصطلح الضفة الغربية واستبداله بالمسمى التاريخي "يهودا والسامرة".

وبينت الوثيقة وجهة النظر القضائية من قضية فك الارتباط والانسحاب من قطاع غزة عام 2006، إذ اعتبرت ذلك بمثابة "حسن نوايا" وقرار سياسي أحادي الجانب من قبل تل أبيب وليس ممارسة أو تطبيق لأي التزام قانوني، وزعمت أن المستوطنات لا تتعارض والمواثيق الدولية.

وقالت تسيبي حوطوبلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي في بيانها لوسائل الإعلام إنه "يوجد لإسرائيل دعوى ملكية على أراضي "يهودا والسامرة"، على اعتبار أن هذه المنطقة لم تكن تحت سيادة شرعية لأي دولة، وتم استرجاعها في "حرب الدفاع"، كون هناك ارتباط واتصال منذ آلاف السنين لليهود بهذه الأرض".

المقاطعة الأوروبية

ويشكل  الادعاء بأن هذه الأراضي لم تكن تحت سيادة عربية شرعية حجر الأساس للوثيقة، أما ما يتعلق بالبند الخاص بنقل السكان للأراضي المحتلة، ترى حوطوبلي أنه "لا ينطبق على مثل هذه الحالة"، حيث أدعت إن إقامة المستوطنات تمت بمرافقة قانونية وتحت رقابة قضائية للمحكمة العليا.

ويرى مدير معهد "ميتفيم" المتخصص بالسياسات الخارجية للشرق الأوسط وإسرائيل الدكتور نمرود جورن أن تحضير الوثيقة يأتي بالتزامن مع اتساع دائرة المقاطعة الأوروبية للمستوطنات واحتدام الصدام الدبلوماسي مع بنيامين نتنياهو لمواقفه المتشددة من القضية الفلسطينية والرافضة لأي تسوية تنهي الصراع.

وتحمل الوثيقة في طياتها الكثير من المخاطر الدبلوماسية والقانونية، حيث رجح جورن أن الدول التي تعارض سياسات تل أبيب قد تضطر للتوجه للمحكمة الدولية في لاهاي للدفاع عن مواقفها، الأمر الذي سيضع إسرائيل قبالة تحديات قد تكون من الصعب عليها مواجهتها.

وعزا جورن تحضير الوثيقة إلى الأزمات الداخلية والتحديات التي يواجهها نتنياهو عقب اشتعال الأحداث والمواجهات في الأراضي الفلسطينية وعجزه عن إخمادها وتوفير الأمن والأمان والاستقرار للمجتمع الإسرائيلي الذي ما عاد يثق في سياسات تل أبيب الخارجية.

أزمة إسرائيل

وبحسب استطلاع أجراه جورون، يبدي 60% من الجمهور الإسرائيلي عدم الرضا من أداء الحكومة في الدبلوماسية الخارجية، بينما يعتقد 78% من الجمهور أن إضعاف مكانة وزارة الخارجية يهدد الأمن القومي، ويرى 55% من المستطلعين أن استعادة تل أبيب مكانتها الدولية منوط بالتقدم في العملية السلمية وإنهاء الصراع.

من جهته، يرى مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن مقترح الوثيقة يعكس عمق الأزمة الدبلوماسية التي تعيشها إسرائيل مع المجتمع الدولي لمواقفه المناصرة للقضية الفلسطينية، لافتا إلى أن تل أبيب تقوم بهذه الخطوة ردا على أوروبا التي دعمت حملة مقاطعة منتجات المستوطنات وشرعت وسمها.

وقلل دغلس من جدوى ونجاعة هذه الوثيقة، ووصفها "بالبالون الإعلامي"، مؤكدا أنها ستأتي بردة عكسية على تل أبيب التي اختارت فتح حرب دبلوماسية وقانونية مع المجتمع الدولي، الذي سيجد ذاته مضطرا للتوجه للمحافل والمحاكم الدولية للحفاظ على قراراته والمواثيق والشرعية الدولية.

ويؤكد دغلس أن نتنياهو يسعى من خلال الوثيقة لتصدير أزماته الداخلية في الحكم في ظل تعاظم نفوذ اليمين المتطرف وسيطرته على المجتمع الإسرائيلي، الذي بات يضيق ذرعا من حملة المقاطعة واتساع دائرة العزلة الدولية لليهود.

 

 

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط