الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تحتكر القتل والعنصرية والفاشية

فجرت قضية إعدام الشهيد عبدالفتاح الشريف وهو مصاب وملقى على الأرض خلافات وسجالاً كبيراً لا تزال تداعياته قائمة حتى الآن ولم يكن متوقعا أن تزداد حدته بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن موشيه ياعلون، خاصة وأن السجال يدور حول ممارسات الإحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
نتنياهو ذكي وماكر سياسياً وإنتهازي من الدرجة الأولى ويدمج العنصرية بالإنتهازية، ويتبنى إستراتيجية سياسية وإعلامية تعبر عن عقيدته ومبادئه وقناعاته، ولكنه يعرف مزاج الشارع الإسرائيلي والتحولات التي تجري فيه ويفهم التيارات السياسية والأيديولوجية والدينية، وهو من ينشر الكراهية، لكنه يميز كيف ومتى، ولا يريد من أحد في حكومته أو خارجها المزايدة عليه حتى لو كان جيش الشعب وقائده.
لم يكن متوقعا أن تصل الأمور الى حد إستدعاء نتنياهو ليعلون إلى "محادثة استيضاح" مواقف، على إثر خطاب ألقاه ياعلون في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل ابيب أمام ضباط الجيش، وإنتقد فيه القيادة السياسية وطالب القيادة الجيش الاستمرار في الإدلاء بآرائهم، وأن لا يخافوا وقال "أعيد طلبي مجدداً، منكم ومن يأتمرون بأمركم، واصلوا قول ما يختلج بصدوركم".
خطاب ياعلون تماهى مع خطاب كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والجيش، وبينهم وزير الأمن، موشيه ياعلون، ورئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، ونائبه يئير غولان، وبدت مواقف المؤسسة الأمنية في مقدمتها الجيش بشكل واضح مع إختلاف مواقف نتنياهو، وسعيه إلى مواصلة التعبير عن مواقف جمهور ناخبيه في اليمين الإسرائيلي واليمين المتطرف.
أقوال يعالون جاءت على إثر الإنتقادات اللاذعة ضد نائب قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي يئير غولان، لأنه مس بـ"البقرة المقدّسة" (المحرقة) في الخطاب الإسرائيلي، والذي تحدث عن تعاظم الكراهية والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي، وقال خلال مراسم إحياء ذكرى المحرقة، أن إسرائيل تتواجد في مرحلة شبيهة ومثيلة بالمرحلة التي تواجدت فيها ألمانيا، قبيل صعود وهيمنة الحزب النازي فيها
الخلافات بين الجيش والحكومة لم تبدأ بتصريحات غولان إنما بتصريحات آيزنكوت عندما قال انتقد سلوك أفراد الجيش وقتل طفلة فلسطينية وقال كانت هناك فتاة 13 عاماً لم أكن أريد لجندي إفراغ مخزن سلاح رشاش من الرصاص في جسد طفلة تحمل مقصاً، وفي حينه بدأ السجال والجدل وانبرى عدد من الكتاب والمحللين للدفاع عن الجيش وأخلاقه وكأنهم يريدوا إحتكار القتل فقط في أيدي الجيش وبأوامر من المسؤولين، ومن بين الذين دافعوا عن الجيش رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق عاموس يدلين، وكتب مقالاً قال فيه: لا يوجد جيش أخلاقي، "الحرب والاخلاق لا يسكنان في مكان واحد" جيش الدولة الديمقراطية، مثل الجيش الاسرائيلي، يعبر عن أخلاقياته على ثلاثة مستويات: القيم، الوسائل والتنفيذ. قيم الجيش الاسرائيلي تعبر عن فكرة السلوك السليم للجنود والقادة. قيم "كرامة الانسان"، "حياة الانسان"، "طهارة السلاح" و"المهنية" تستدعي استخدام القوة العسكرية بشكل مهني ومكبوح الجماح على حد سواء، بلا أضرار لا داعي له. ونحن لا نشغل أنفسنا بمسألة هل الجيش الاسرائيلي هو الجيش الأكثر اخلاقية في العالم.
في إسرائيل يقولون أن الجيش هو جيش الشعب، ويقال أيضاً أن إسرائيل هي عبارة عن جيش لديه دولة وليست دولة تمتلك جيشاً، أي دولة العسكر التي تعتمد القوة والغطرسة العسكرية مع محيطها الإقليمي والعربي، حتى الداخلي مع العرب الفلسطينيين أي مواطنيها من غير اليهود.
يدلين وغيره من الباحثين والكتاب أبرزوا ويروجوا للجيش الأخلاقي، وبالتالي الأكثر إعتدالاً وعقلانية ومصداقية وأخلاقية من المجتمع ومؤسساته المدنية، والتي تنازح أكثر لليمين والعنصرية وتنشر الكراهية، وهو من يعقلن ويضبط التدهور في المجتمع خشية من مزيد من التطرف والفاشية، مفارقة عجيبة لمجتمع قائم على العنصرية وينزاح للفاشية أكثر ويدعي قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
إسرائيل تحتكر القتل والعنصرية والألم وهي تعتبر نفسها الضحية فيما يسمى بالمحرقة، والمستغرب أننا لم نسمع أقوال آيزنكوت أو غولان يعبران عن قلقهم أثناء 51 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وألاف القذائف التي مزقت أجساد 531 طفلاُ فلسطينيا، ومئات الفلسطينيين الآخرين، والفرق هنا أن المخول الوحيد بإطلاق الرصاص على فتاة تحمل مقص أو شاب ملقى على الارض ينزف ومشلول الحركة يجب أن تكون بأمر عسكري حتى لو كان منفلتاً، فالجيش يريد شرعنة القتل باحتكاره له وبأوامره وهنا يميز الجيش بين القتل المنظم والقتل العشوائي والمنفلت خشية من الفوضى في المجتمع الاسرائيلي.
وعلى الرغم من السجال والجدل في إسرائيل ومحاولة الجيش ضبط هذا الإنفلات لكنه تأتي في سياق احتكار إسرائيل لما بعد العنصرية وانزياحها أكثر بخطاب يميني ديني قومي متطرف نحو الفاشية التي تتجلى في أبهى صورها ضد الفلسطينيين.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط