تاريخ النشر: 2024-10-15 | 14:51
تاريخ النشر: 2024-10-15 | 14:51
كانت اسرائيل، دون شك ولا مواربة، مرتاحة أيّام وزمان سيطرة دول الطوق العربية على الحدود المحيطة بها، بلا ايّ ترسيم أو توضيح لهذه الحدود!!!،
وانما كان يُطلق عليها اسم "خط الهُدنة"، وفي رواية اخرى، "الخط الاخضر، "لا اعرف لماذا الخط الاخضر، هل كان اخضرا حقا؟؟"، ،
لكن تبدّلت "الايام والليالي والميدان"، واتت ازمنة "مُختلفة" لم تكن اسرائيل تتوقّعها ولا تحلم بها ولا حتى في كوابيسها الثقثيلة،
لقد تحوّلت خطوط الهدنة القديمة أو الخطوط الخضراء إلى خطوط بلون الجمر واللهب والبراكين، مع وجود المقاومين على الحدود بدل الجيوش العربية الرسمية ببزاتهم العسكرية الانيقة وازرار ستراتهم المُلمّعة "ونومهم في عسل الهدنة والهدوء"، وتوجيهات وتعليمات امريكا، "أمّهم الحنون"!!!،
لقد كانت مصر جمال عبد الناصر، وانا من "عُشاق الناصر جمال"، تُهدّد اسرائيل بصاروخي الظافر والقاهر على مدى عقود، ولم تنطلق هذه الصواريخ ابدا ومطلقا من مرابضها، ان كانت موجودة اصلا،
وبقينا في بند السواليف ودق المهباش والعزف على الربابة، ودلّة القهوة ساخنة في المضارب يحتسي من قهوتها السادة سادة العرب،
ويقضون وقتهم في استذكار امجاد العرب وحكايات الف ليلة وليلة وقصة الزير سالم وابو زيد الهلالي وكرم حاتم الطائي،
والحنين إلى امجاد العرب في الاندلس، وندب الحظ ولعن الزمان على ضياع فلسطين واقتطاع لواء الاسكندرون من شمال سوريا والحاقه بتركيا، كما كانت قد اقتطعت الولايات المتحدة الامريكية شمال المكسيك في كاليفورنيا وتكساس وجعلتها ولايات امريكية "لليانكي"، بسكان مكسيكيين!!!،
هذا الوضع المثالي والمريح لاسرائيل من زمن العرب، منذ ال 48 ومنذ ال 67 ، كانت دولة التوسّع والاحتلال فيه مُنتشية، ثملة بكؤوس النبيذ والخمر،من صنع محلّي ومن الخارج من فرنسا ومن دول اوروبا الشرقية التي ينحدر معظم الاسرائيليين اصلا من بلادها وسكانها وخاصة اوكرانيا ورومانيا وروسيا وبولندا،
"وراحت السكرة وجاءت الفكرة"عندما اصبحت حدود اسرائيل الهُلامية مع دول الجوار العربية "مرشومة" بالمقاومات، التي نبتت كأشجار الزيتون واشجار الصبّار القوية واسراب النخيل الباسقة،
تولّت الشعوب وليس الحُكومات زمام المبادرة والاداء والفعل، وامسكت بعجلة التاريخ تتحكّم بدورانها وسيرها ومسيرتها،
والشعوب دائما تنتصر على الدُخلاء الاغراب المستعمرين المحتلين، في الجزائر وفي فيتنام وفي ستالينغراد ولينينغراد وحطين وعين جالود ومعركة الكرامة في مطلع ربيع عام 1968،
لم ينطلق على اسرائيل ابدا الظافر والقاهر وبقيا حديثا شفهيا من التاريخ!!،
لكن، وبعد العدوان الاسرائيلي على غزة ولبنان، اخذت تنطلق عشرات بل مئات الصواريخ، ترافقها المسيرات على الحدود الاسرائيلية وإلى العمق الاسرائيلي بمستوطناته ومدنه التي سرقتها واستولت عليها من الشعب الفلسطيني المظلوم الذي تعرّض لمظلمة تاريخية لا دخل له فيها وليس لديه فيها لا ناقة ولا بعير، ولكن غطرسة وجشع وبشاعة الاستعمار، هم الذين غرسوا اسرائيل في فلسطين ظلما وعدوانا ويستمرون في دعمها بقنابل زنة طن من المتفجرات!!!،
لكن دون شك، فإن اسرائيل تحن إلى الايام الخوالي، ايام الهدوء والنوم في العسل وجيوش الجنرالات العربية على حدودها،
أما الآن فوضعها مختلف تماما مع مقاتلين ينتعلون "الشبشب" في غزة ويمتشقون المنجنيقات، وينتعلون "البساطير" العسكرية في الجبال والوديان في الجنوب، ويُطلقون الصواريخ باسماء شتى وانواع متعددة، والمسيرات الحديثة كالصقور تنقضّ على الهدف "الجولاني" المرصود،
وباذن الله سبحانه وتعالى فان النصر دائما للشعوب المكافحة، "ويا جبل ما يهزّك ريح".