كل دقيقة في خلق واقع جديد على الارض غير المشهد الجغرافي برمته ومكن المستوطنين المستعمرين من التجرؤ والاعتداء المتكرر على المواطنين الفلسطينيين الامنين واراضيهم ومزروعاتهم واغنامهم وكل مصادر عيشهم.
واصبح كل هم المواطن توفير لقمة العيش وتأمين نزول الراتب في بداية كل شهر من اجل تأمين الحد الادنى من الحاجات الضرورية للاسرة، وتامين الراتب كل شهر يقع على عاتق السلطة الفلسطينية، وتستنفر السلطة كل قواها لتأمين الراتب من الاجاويد العرب والاوروبيين وعائدات الضرائب التي تمثل عصا بيد اسرائيل تعربد بها على الفلسطينيين كلما لزم الامر.
دوامة ما بعدها دوامة، صنعناها بأيدينا ونكتوي بنارها منذ عشرين عاما.
وقد بلغ الامر بالاوروبيين التعبير عن الملل من الاستمرار بتغيير كيس الجلوكوز كل شهر، وهددوا بقطعه اكثر من مرة، وان علينا ان نتدبر امرنا بأنفسنا، وتحولنا من شعب تحت احتلال ظالم ينشد التخلص منه والتحرر والاعتماد على الذات وبناء دولة مستقلة الى شعب يتأقلم مع الاحتلال والتعايش معه بحجة الخلل في موازين القوى.
استطاعت منظمة التحرير الفلسطينية من ايصال رسالتها السلمية الى العالم اجمع وانها تنشد العيش بسلام في دولة مستقلة الى جانب اسرائيل، ولاقت تعاطفا كبيرا من المجتمع الدولي، وحققت انجازات سياسية هامة، ولكن الشؤال الكبير الذي يفرض نفسه على منظمة التحرير: ماذا بعد؟؟؟ ما هي المحصلة الحقيقية على الارض؟ وهل استمرار التفاوض الثنائي لعشرين سنة اخرى سوف يغير من الواقع شيء بالمفهوم الايجابي للتغيير؟؟ لا اعتقد ذلك، فالامر الاكيد ان تغييرا سيحصل،ولكن بأي اتجاه؟ المرجح ان يكون في الاتجاه السلبي، حيث لن يكون هناك ما نتفاوض عليه بعد تصاعف اعداد المستوطنين والهدم المتكرر لمقدرات الشعب والبنية التحتية للسلطة الفلسطينية، وهكذا دواليك.
اعتقد ان على (دولة فلسطين) عدم اضاعة مزيد من الوقت والانضمام الفوري الى المنظمات الدولية، وعدم العودة الى التفاوض الثنائي، وترحيل ملف القضية الفلسطينية برمته الى الامم المتحدة قبل فوات الاوان، واعادة تقييم عشرين عاما من السلطة.