تاريخ النشر: 2023-10-07 | 17:44
تاريخ النشر: 2023-10-07 | 17:44
"فاع" الأُسودُ فجرا بصورة مُنظّمة مُنتظمة منسّقة مُرتّبة مُبيّتة من عرينهم في غزّة واتجهوا صوب الوطن الام، الوطن الغالي المغتصب المسلوب الاسير، ليُعانقوه شوقا وحُبّا،
ليملؤوه نورا وعبقا بجهادهم وبطولتهم واقِدامهم وبرائحة المسك تفوح من جنبات شهدائهم، بسيوفهم المشرعة ومنجنيقاتهم المُتأهبة وقاماتهم وهاماتهم العالية المُتوثّبة المُتأهّبة، واطبقوا ايديهم واصابعهم الملتصقة بالزناد على "خُنّاق" جنود وضبّاط جيش الاحتلال ومستوطنيه، فاصابوهم في مقتل،
وجعلوهم لا يعرفون "هل الطوفان جاءهم من الشرق ام من الغرب ام من الشمال ام من الجنوب؟؟!!،
بل جاءهم الطوفان، "طوفان الاقصى"، من على بُعد "خبط العصا"، من غزّة الابيّة المحاصرة المظلومة منبع العزّة والكرامة، غزّة هاشم، غزّة منبت الرجال الرجال،
جاءت غزّة اليهم بغتة، على حين غرّة، فجأة، وهم نائمون في عسلهم واحلامهم، حوّلها اسود غزّة إلى كابوس لم يروا مثله منذ أن احتلّوا فلسطين غدرا وظلما وقسرا وقهرا ومداهنة، بدعمٍ من ذوي البشرة البيضاء والشعر الاشقر والعيون الزرقاء، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكيّة،
باغتوهم الرجال الاسود، الاسود الرجال، و"غفّوهم" من داخل دبّاباتهم الرابضة السابتة المُرتجِفة، فاصبح لدى القاومة في يوم واحدٍ، في خبطة واحدة "مئة جلعاد شاليط"، "والحبل على الجرّار!!"، "قطّوهم" زرافات ووحدانا من ارض فلسطينية مسلوبة مغتصبة إلى ارضٍ فلسطينيّة مُحررة، تحوّلت رغم انها مُحاصرة، على مدى سنوات، إلى عرين للأسود وبيت للنسورومقرٍ ومُنطلقٍ للفرسان الجُدد، يمتطون احصنة مُجنّحة من نور، وجهتهم وبوصلتهم فلسطين، كلّ فلسطين، من النهر إلى البحر، وزادهم التقوى والايمان بربّهم وبقضيّة شعبنا العادلة،
يُلوّحون بسواعدهم وقبضاتهم، ويتسلّقون قمم جبال فلسطين، من بحرها حتى غورها، ومن برتقالها حتى برتقالها، برتقال غزّة وبرتقال اريحا وبرتقال يافا،
"ويا قمر غزّة توهّج وازداد احمرارا،
اكمل مدارك وقتما يحلو لك واعلو بجرس نشيدها اعجازا وانذارا وانهارا،
يرنّ وسط بيّارات البرتقال وسنابل القمح يشدو ويُنادي: حيّ على الجهاد".