تاريخ النشر: 2024-09-04 | 15:05
تاريخ النشر: 2024-09-04 | 15:05
النقيضان المُتلازمان المتوازيان السائران ‘عكس اعكاس"، "خِاف اخلاف"،
المُتنافران ابدا، اسرائيل وفلسطين،
حتى في ظلال الحرب العدوانية الاجرامية، حرب الابادة الجماعية، تقترفها اسرائيل امام اعين العالم، ضد الشعب الفلسطيني، فان وضع اسرائيل ووضع فلسطين، يزداد تمحورا والتصاقا بما يجري في الوضع الداخلي وعلى المستوى العالمي لكلٍ منهما،
اسرائيل تزداد غرقا في تداعيات ونتائج توحّشها في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وعلى الحدود اللبنانية، فجيشها "حايص لايص" موحل في رمال قطاع غزة الابي الصامد،
وجمهورها في داخلها متفسّخ ما بين مظاهرات ومطالبات اهالي الاسرى في قطاع غزة، وما بين شوفينية وتطرف المستوطنين وداعمي اليمين وعلى رأسهم الوزيرين بن غفير وسموتريتش،
بهذا الوضع الشائك المتشابك المليء بالاشواك تبدو اسرائيل وكأنها على حافة انفجار حرب اهلية أو داخلية أو حزبية أو سياسية عسكرية، من تجلياتها استقالة قائد جيش البر الاسرائيلي وقائد الاستخبارات العسكرية "لاسباب شخصية"!!،
وما هي بشخصية بل هي من صلب ارتدادات ما يجري في اسرائيل من تنابز وجدال ومقارعات وتجنّيات وتجنيات مضادة ما بين العسكر والسياسيين وما بين كلاهما والجمهور الاسرائيلي الذي يغلي على مرجل الشوارع والساحا في تل ابيب والمدن الاخرى!!،
الفرقة تعمّ وتطمّ الانسجام والوئام بين الاسرائيليين وتصب الزيت على السنة اللهب الهابة نتيجة اداء نتنياهو وحكومته في حربها ضد الفلسطينيين واللبنانيين وبعض العرب،وحتى ضد العالم الحر الابي التقدمي كلّه!!!،
أمّا على الجانب المقابل القريب والمُتداخل مع الاول فان فلسطين، ورغم الدمار وألاف الشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين والمعتقلين، فانها تُلملم نفسها وانفاسها وتعض على الجراح او تحاول بلسمة الجراح، واجتراح واقتراح مصالحات وتقارب وانسجام جديد عتيد بين مكوّنات الشعب الفلسطيني وقواه، وتوسيع ساحة الدار لمزيد من التعاطف والدعم العالمي لنضال الشعب الفلسطيني واعترافات جديدة مضطردة بالدولة الفلسطينية حتى لو كانت على الورق وتتجسّد خطوة خطوة على ارض فلسطين،
"الضوء ساطع جلي في آخر النفق"،
أما اسرائيل فتغوص وتغرق في دهاليز انفاق غزة بلا قرار، وتدخل في انفاق مظلمة من التناحر والصراعات الداخلية،
اسرائيل ستكون من الماضي وفلسطين ستزداد تألّقا ويزهر حنّون جبالها زنبقا واقحوانا ورياحين، الآن الآن وبعد حين.