الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل تفشل في تعويض غياب العمال الفلسطينيين

 إسرائيل تفشل في تعويض غياب العمال الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2026-07-11 | 16:00

تل أبيب: بعد نحو ثلاثة أعوام على منع دخول عشرات آلاف العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي عقب اندلاع الحرب على غزة، تتزايد المؤشرات على فشل محاولات إسرائيل تعويضهم بعمال أجانب، خصوصًا في قطاع البناء والترميم، الذي يواجه أزمة متواصلة انعكست في توقف ورشات، وتأخر مشاريع، وارتفاع تكاليف التنفيذ.

وتشير معطيات عُرضت أمام لجنة العمل في الكنيست إلى أن إسرائيل لم تتمكن من تلبية احتياجات سوق العمل رغم خطط استقدام عشرات آلاف العمال الأجانب. وفي أحد مشاريع البنية التحتية الكبرى في وسط البلاد، احتاج المشروع إلى نحو 5 آلاف عامل، إلا أن إسرائيل لم تنجح في استيعاب سوى 370 عاملًا أجنبيًا فقط.

كما تظهر المعطيات أن نحو 44 ألف عامل أجنبي غادروا مواقع عملهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فيما انتقل بعضهم إلى قطاعات أخرى بصورة غير قانونية، الأمر الذي زاد من حدة النقص في الأيدي العاملة.

استقدام العمال الأجانب لم يحقق النتائج المرجوة

ووفقًا لمعطيات دائرة تشغيل العمال الأجانب في وزارة الداخلية واتحاد المقاولين وأرباب العمل، فإن محاولات استقدام عمال من الهند وسريلانكا وأوزبكستان ودول أخرى لم تحقق الأهداف التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية، بسبب ارتفاع تكاليف تشغيلهم، وتعقيدات إجراءات الاستقدام، إضافة إلى محدودية خبرة قسم منهم في طبيعة العمل المطلوبة بقطاع البناء.

وأظهرت المداولات أن أكثر من نصف مواقع البناء في إسرائيل متوقفة أو تعمل بصورة جزئية نتيجة غياب العمال الفلسطينيين، فيما ارتفعت مدة تنفيذ المشاريع السكنية من نحو 20 شهرًا إلى قرابة 40 شهرًا، بسبب الاعتماد على عمال لا يملكون الخبرة المهنية نفسها التي كان يتمتع بها العمال الفلسطينيون.

وتعكس هذه المعطيات حجم الأزمة التي يواجهها قطاع البناء الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه الاعترافات داخل المؤسسات الاقتصادية الإسرائيلية بأن العمال الفلسطينيين كانوا يشكلون عنصرًا أساسيًا في هذا القطاع.

بدارنة: لا يوجد بديل حقيقي للعامل الفلسطيني

وقال المستشار القانوني لنقابة العمال العرب في الناصرة، وهبة بدارنة، إن "سوق العمل الإسرائيلي شهد تحولًا كبيرًا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بعد سحب تصاريح نحو 120 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأوضح بدارنة أن "نحو 18 ألف عامل من غزة كانوا يعملون بمعظمهم في قطاع الزراعة، بينما كان غالبية عمال الضفة الغربية يعملون في البناء والترميم، إلى جانب قطاعات أخرى"، مؤكدًا أن "غيابهم أحدث أزمة حقيقية دفعت الحكومة الإسرائيلية إلى البحث عن بدائل سريعة".

وأضاف أن "إسرائيل توجهت إلى استقدام نحو 125 ألف عامل أجنبي من الهند وسريلانكا وتايلاند ودول شرق آسيا، وأنها أنفقت مبالغ كبيرة على عمليات الاستقدام والتأهيل والسكن والتأمين والمواصلات، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في سد النقص".

وأشار إلى أن "تكلفة تشغيل العامل الأجنبي أعلى بكثير من تكلفة العامل الفلسطيني، بسبب المصاريف الإضافية المرتبطة بالاستقدام والخدمات المرافقة، ورغم ذلك لم يتمكن العمال الأجانب من تعويض النقص في قطاع البناء".

ولفت بدارنة إلى أن "تقارير سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية أظهرت مغادرة آلاف العمال الأجانب أماكن عملهم، سواء بالعودة إلى بلدانهم أو بالانتقال إلى أعمال أخرى بصورة غير قانونية"، مشيرًا إلى أن "نحو 44 ألف عامل هندي تركوا أماكن عملهم".

وأكد أن "هذه المعطيات تثبت عدم وجود بديل قادر على الحلول مكان العامل الفلسطيني، وأن الاقتصاد الإسرائيلي، وخاصة قطاع البناء، ما زال يعتمد على خبرة العمال الفلسطينيين ومهنيتهم".

وأوضح أن "إسرائيل بدأت خلال الفترة الأخيرة بإعادة أعداد محدودة من العمال الفلسطينيين عبر إصدار تصاريح عمل"، مشيرًا إلى أن "عدد العاملين حاليًا يقدّر بنحو 8 آلاف عامل، سواء ممن يحملون تصاريح أو ممن يعملون بطرق أخرى".

وختم بدارنة حديثه بالقول إن "نحو 50% من ورشات البناء في إسرائيل ما تزال متوقفة أو تعمل بشكل جزئي بسبب نقص العمال، وغياب العمال الفلسطينيين أدى إلى مضاعفة مدة تنفيذ المشاريع ورفع تكاليف التشغيل".

مقاولون: كلفة البناء ارتفعت والإنتاج تراجع

من جانبه، قال رجل الأعمال ومقاول البناء كايد أبو عياش إن قطاع "البناء الإسرائيلي لم يتمكن من تجاوز آثار غياب العمال الفلسطينيين، رغم محاولات تعويضهم بالعمال الأجانب".

وأوضح أن "عدد العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في قطاع البناء داخل إسرائيل قبل الحرب تجاوز 120 ألف عامل، وربما وصل إلى نحو 200 ألف"، مشيرًا إلى أن "غياب هذه القوة العاملة ترك تأثيرًا مباشرًا على سير المشاريع والإنتاج".

وأشار إلى أن "القطاع شهد في المرحلة الأولى بعد منع دخول العمال الفلسطينيين نقصًا حادًا في الأيدي العاملة، أدى إلى ارتفاع أجور العمال وانعكس على تكاليف البناء".

وأكد أبو عياش أن "تكلفة البناء ارتفعت بنحو 20% مقارنة بما قبل الحرب"، موضحًا أن "بناء شقة كانت تكلفته نحو مليون شيكل أصبح يحتاج اليوم إلى قرابة مليون و250 ألف شيكل أو أكثر، وأن هذه الزيادة مرتبطة بتكاليف التنفيذ وليس بالضرورة بالسعر النهائي للشقة".

وأضاف أن "إسرائيل كانت تبني سنويًا ما بين 40 و50 ألف وحدة سكنية، بينما تراجع العدد حاليًا إلى نحو 20 أو 25 ألف وحدة فقط، أي ما يقارب نصف المعدل السابق".

وشدد على "ضرورة عودة العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم"، مؤكدًا أن آلاف العائلات الفلسطينية كانت تعتمد على هذه الأعمال كمصدر رزق، وأن معظم العمال كانوا يتوجهون إلى إسرائيل بهدف العمل وتأمين احتياجات أسرهم".

وختم أبو عياش بالقول إن "استمرار منع العمال الفلسطينيين من العودة إلى العمل لا يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية، بل يرتبط أيضًا بسياسات اقتصادية"، مشيرًا إلى أن "العمال الذين عملوا داخل إسرائيل قبل الحرب كانوا يتوجهون إلى أعمالهم ويعودون إلى منازلهم، وكان هدفهم الأساسي تأمين مصدر دخل لعائلاتهم".

وتشير مجمل هذه المعطيات إلى أن محاولات إسرائيل بناء بديل عن العمال الفلسطينيين لم تحقق أهدافها حتى الآن، وأن قطاع البناء ما يزال يواجه أزمة عميقة نتيجة استمرار النقص في الأيدي العاملة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط