الكل يعرف الطبيعة الاجرامية للاحتلال الاسرائيلي,فهم دوما يمارسون جرائمهم بذريعة حماية امنهم,لكن الملفت للنظر مؤخراً هذا العدد من الشهداء وفي وقت قياسي دون ان يستخدم الاسطوانة المشروخة لذرائعه الواهية.
قبل بضعة ايام كان بيبي في ضيافة اوباما ,ومن هناك اعلن ان اجهزة امنه ضبطت سفينة اسلحة ايرانية في طريقها الى غزة وليقينه بالعلاقات الباردة بين حماس وايران قال انها كانت في طريقها الى حركة الجهاد الاسلامي.
ليس بمقدور احد ان يتكهن بما دار بالضبط داخل الغرف المغلقة,لكن ما قاله نتنياهو هو ان الرئيس اوباما لم يمارس عليه اي شكل من اشكال الضغط,لا بل اكثر من ذلك اشار كليهما (اوباما و نتنياهو ) الى متانة العلاقة بين البلدين. يضاف الى ذلك طريقة تناول الصحف العبرية للموضوع والاشارة بوضوح الى الاسباب التي منعت اوباما من ممارسة اي ضغط على نتنياهو,بعضها عزا ذلك الى قدرة اللوبي الاسرائيلي ذاخل البيت الابيض و بعضها الآخر ربط الموضوع بما يجري في اوكرانيا وبالاخص في شبه جزيرة القرم,وذهبت صحف اخرى الى ربط الموضوع بطبيعة العلاقة بين الدولتين.
الاكيد و الواضح ان اللقاء لم يكن بكل هذه الاريحية,والاعتقاد السائد ان نتنياهو كان عرضة لبعض الضغوط و الاستفسارات المحرجة.ليس لاي منا القدرة على معرفة ما دار هناك ولا نوع و طبيعة الاجابات التي رد بها نتنياهو هناك,لكن الاكيد ان اي منا يستطيع تلمس الاجابة الاسرائيلية هنا على الارض.
نتنياهو لا يرغب بان يكون السبب في فشل الخطة الامريكية المتمثلة بالمفاوضات لتوقيع اتفاق اطار مع الجانب الفلسطيني كما عبر كيري عن ذلك دوما.حيث نتنياهو لا يريد للمفاوضات النجاح ولا يريد ان يكون سبب فشلها.الموضوع متناقض تماما .
اسهل الطرق هي استقزاز الجانب الفلسطيني بشتى الوسائل لدفعه الى مربع العنف حتى يكون ذلك ذريعة الجانب الاسرائيلي لوقف المفاوضات.فمنذ عودته والاستيطان يلتهم من اراضي الدولة المستقبلية وبحجم لم نعهده سابقا,طرخ مشاريع قوانين في الكنيست مستفزة كالولاية على الاقصى وغيرها من مشاريع القوانين العنصرية ,تهويد القدس بوتيرة اعلى وعلى راس قائمة هذه الممارسات اعمال القتل الوحشية وبدم بار على الاخص من حيث عدد الشهداء و الطريقة و التوقيت. اذيعتقد نتنياهو انه بهذه الطريقة سيجر الجانب لفلسطيني الى ردات فعل عنيفة تعفيه من اي تبعات لفشل المفاوضات.
اما إن احسن السيد الرئيس التعامل مع الضغوط الامريكية ومنع الانجرار الفلسطيني الى مربع العنف وهو بتقديري سيفعل وفي هذه الحالة سيضطر نتنياهو الى الخطة (ب)والتي سيقوم خلالها بافتعال مواجهة سواء في الجنوب او في الشمال وربما كليهما.اما الخطة (ج) فهي فرط تحالف حكومته والاعلان عن انتخابات مبكرة.
اما على الصعيد الفلسطيني فالمطلوب التفاف غير مسبوق حول الرئيس والذي يشكل درع الوقاية للثوابت الفلسطينية.مطلوب من الشعب كما من الفصائل وكذلك فعاليت المجتمع المدني وعبر الممارسة مقرون بالامنيات لسيادة الرئيس بالتوفيق.
كلنا قيادة ,احزاب .مجتمع مدني وعامة الشعب مطالبين بتشكيل الدرع الواقي لرئيس حمل ولا زال هم القضية الذي تعجز الجباال عن حمله,اعانه لله لما فيه مصلحة الشعب الذي قدم الكثبر من اجل كرامته وحقوقه المشروعة في الدولة المستقلة ذات السيادة على حدود االربع من حزيران و القدس الشرقية عاصمة لها .