تاريخ النشر: 2023-01-25 | 21:03
تاريخ النشر: 2023-01-25 | 21:03
شمت صحفي اسرائيلي خبيث "غشيم" بصورة مباشرة وجلّية ودون قيافة ولا حصافة ودون استحياء، من ما جرى للرئيس التقدّمي الجديد اغناسيو لولا دا سيلفا، في سدّة رئاسة البلاد الكبيرة الشاسعة الواسعة العريقة بالحريّة والديمقراطية.
قام مجموعة من الرعاع ومعادي الديمقراطية من اتباع الرئيس الآفل الغابر المهزوم جايير بولسنارو، صديق نتنياهو وترامب، بمهاجمة مرافق حكوميّة في العاصمة برازيليا من ضمنها قصر الرئاسة للتشويش على الرئيس اليساري التقدمي لولا دا سيلفا ومحاولة جرّ البلاد إلى الوراء وإلى الفوضى نكاية بالرئيس الجديد الذي لا يتوانى عن التوشّح بالكوفية الفلسطينية، كوفيّة صديقه ياسر عرفات، في مناسبات عدّة منها يوم فوزه بالانتخابات الاخيرة.
لكن هذا الصحفي الاسرائيلي المذكور المعلوم، البعيد عن المهنيّة واخلاق الصحافة، لا يهمّني ذكر اسمه، لم يقل لاحد ولا من باب المهنيّة الصحفية بأن الرُعاع الذين هاجموا المرافق الحكوميّة ومنها قصر الرئاسة لم يكونوا إلا من انصار الرئيس السابق المهزوم حديثا في الانتخابات الاخيرة، جايير بولسنارو، وقد فعلوا فعلتهم على غرار افعال رعاع و"زعران" ترامب في حينه، عندما هاجموا مبنى الكنغرس ومجلس النوّاب الامريكي، بتحريض ربما من اسرائيل وأمريكا ودوائرهم المخابراتية التخريبيّة في محاولة للتشويش على قيادة وبرنامج الرئيس التقدّمي لولا دا سيلفا لصالح الشعب البرازيلي وتجدّد الديمقراطيّة، وجرّ البلاد مرّة اخرى لتقع في الفوضى وفي براثن اليمين المُتربّص لكل ما هو ديمقراطي وتقدّمي وجميل في بلاد السامبا. حيث أنّ هناك رابط مستتر وثيق بين ترامب ونتنياهو وبولسنارو وبين مؤيّديهم ومجموعاتهم الرعناء المعادية للقانون والديمقراطية وحقوق الانسان.
تصوّروا لو أنّ صحفيّا برازيليا من الطرف الجنوبي لكرتنا الارضية تناول بالنقد الانتخابات الاسرائيلية وما افرزته من جنوح نحو الفاشية واليمين المتطرف وظهور سياسيين متعصّبين امثال بن غفير وسوموتريتش، لما توانى الاسرائيليّون ومؤيدوهم والمدافعون عنهم من وسم ووصف هذا الصحفي البرازيلي المُفترض ودمغه بتهمة "معاداة الساميّة’"الجاهزة سلفا ودائما والمشرعة سيفا أمام كلّ من ينتقد اسرائيل وممارساتها القمعية الاحتلاليّة بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية وشعوب العالم.
اسرائيل دولة تدّعي الديمقراطية ولكنها قوّة الاحتلال الوحيدة على وجه البسيطة في زمننا هذا، وهل تستقيم الديمقراطية مع الاحتلال؟؟!!
وحتى لو كان هناك بعض "فتافيت" الديمقراطية في دولة الاحتلال، لكنها ديمقراطية للاسرائيليين فقط يستمتعون بها ويسبحون في دائرتها، لكنها محظورة على الفلسطينيين، حتى على من يحملون الهوية الاسرائيلية طوعا أو قسرا!!!
أمّا الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس فيُجابه بالرصاص، الرصاصة مقابل الكلمة، حتى أن جنود الاحتلال يقتلون الفلسطينيين في ايّ مكان على مجرّد جدال أو حوار بسيط، كما حصل مع الشاب الفلسطيني عمّار مفلح من بلدة حوّارة، الذي اعدمه ضابط اسرائيلي متغطرس مليء بالحقد والعنجهيّة، لمجرّد جدال معه، وكما حصل مع المواطن أحمد كحلة وابنه الشاب من بلدة سلواد القريبة من مدينة رام الله، حيث اطلق الجنود الرصاص عليهما لمجرّد احتجاجهما على ضرب سيارتهما بقنبلة غاز بلا سبب ولا داعي، فاستشهد الاب وجُرح الابن.
رصاصهم يسبق كلامهم أو يتلوه مباشرة، وهذا يبدو أنه بسبب تعليمات اطلاق النار الجديدة القديمة التي يتمتّع بها جنود الاحتلال مع هذه الحكومة اليمينيّة المتعصّبة الجديدة، حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش والمستوطنين والمتعصّبين.
كاتب ودبلوماسي فلسطيني