تاريخ النشر: 2024-07-21 | 12:51
تاريخ النشر: 2024-07-21 | 12:51
اسرائيل ومنذ السابع من اكتوبر الماضي تقوم بعملية ثأر وانتقام، اشبه ما تكون إلى التعصّب القبلي، ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وكذلك على الجبهات المساندة للمقاومة الفلسطينيّة، في جنوب لبنان واليمن والعراق،
آخر تجليات هذه الحرب الثأرية القبلية هو الهجوم بطائرات اف 35 امريكية الصنع والتسليح على منشآت مدنية في محافظة الحُديدة اليمنية،
قصفت الطائرات المعتدية المُغيرة مستودعات للوقود في الميناء اليمني كما قصفت محطة لتوليد الكهرباء، لتزيد من معاناة الشعب اليمني،
لم تكن الاهداف عسكرية استراتيجية ولا تكتيكية، لكن كانت ذي طبيعة اقتصادية حيوية مدنية، تمس حياة المواطن اليمني،
وارادت اسرائيل ، قبل كلّ شيء أن "تصنع شو" كبير بكتلة من اللهب والحرائق حتى تتباهى وتقول ان الشرق الاوسط كله يرى لهب النار في اليمن!!!،
في هذا الاعتداء على اليمن شاركت ايطاليا إلى جانب بريطانيا والولايات المتحدة، وجاءت المشاركة الايطالية عن طريق طائرة ايطالية زوّدت المقاتلات الاسرائيلية بالوقود في الجو،
وهنا فإن هذا الموضوع، اي مسألة تزويد المقاتلات الاسرائيلية بالوقود ما زال ملتبسا ومبهما وتُثار حوله العديد من الاسئلة والتساؤلات والشكوك،
هنا سحبت الولايات المتحدة نفسها "مثل الشعرة من العجين"، واعلنت انها لم تشارك مباشرة في الضربة الجوية الاسرائيلية، ربما انها، لمّحت، ساعدت في الشأن الاستخباراتي لكن ليس العملياتي،
وهنا ايضا، ويا للعجب، نأت المملكة العربية السعودية بنفسها عن هذه الفِعلة، وانبرت مصرّحة انها لم توفّر اية خدمات للتزويد بالوقود للطائرات المغيرة القادمة من مسافة ألفي كيلومتر،
لم تُعرف بعد الاجواء التي طارت فيها وقطعت المسافة والدول التي تعاونت معها بالصدد،
رجال اليمن توعّدوا بالرد، الذي ربما جاء سريعا في ميناء ايلات الاسرائيلي،
هذا التطوّر هو الحلقة الاحدث وربما الاخطر في الحلقات المُتدحرجة حثيثا نحو حرب اقليمية موسعة، تُشارك فيها اليمن ولبنان والعراق وربما دول وحركات اخرى إلى جانب المقاومة الفلسطينية الصامدة منذ عشرة اشهر،
كافة الوقائع على الارض والمؤشرات والمُعطيات والتحركات والاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان واليمن والعراق وسوريا إلى جانب ساحة الاعتداء الأولى، قطاع غزة، تُشير وتؤشر إلى ان الحرب الاقليمية الموسّعة ستقوم برغبة اسرائيل واستفزازاتها وصنع يديها استجابة لتوجّهات المتطرفين فيها، وقيادتها السياسية والعسكرية،
الضربة العدوانية التي وجّهتها اسرائيل لليمن في الحديدة لا تختلف في شيء عن الضربات الاجرامية التي توجهها منذ عشرة اشهر في قطاع غزة ضد المدنيين والمنشآت المدنية ولايقاع اكبر ضرر ممكن في الشعب الفلسطيني وحاليا في الشعب اليمني ايضا!!!.