تاريخ النشر: 2015-12-31 | 08:47
دوريت رابينيان - مؤلفة رواية "الجدار الحي"
تاريخ النشر: 2015-12-31 | 08:47
دوريت رابينيان - مؤلفة رواية "الجدار الحي"
أمد/ تل أبيب: رفضت وزارة "المعارف" في إسرائيل ادراج رواية "الجدار الحي" من تأليف دوريت رابينيان الذي يتحدث عن علاقة حب بين فتاة إسرائيلية وشاب فلسطيني. ومن بين المسوغات التي أوردتها الوزراء: ضرورة الحفاظ على "الهوية القومية لكل فئات المجتمع الإسرائيلي"، كما استندت وزارة المعارف الى عاملين آخرين في تبرير هذا الرفض بأن "العلاقات الحميمة بين يهود وغير اليهود تهدد فرادة الهوية"، وكذلك الخشية من "ان أبناء الشبيبة في جيل المراهقة يفتقرون لنظرة شاملة تحتوي على حماية هوية الشعب من الذوبان والتلاشي".
لقد تم رفض الرواية رغم التوصيات المؤيدة لإدراجها والتي أوصى بها المسؤول عن تدريس موضوع الادب في المدارس الحكومية وكذلك اللجنة المهنية المشكلة من شخصيات اكاديمية وتربوية، وهي التوصيات النابعة من رغبة المعلمين في ادراج هذه الرواية في المنهاج المقرر.
وقال مصدر في ديوان وزير التربية والعليم نفتالي بينت ان الوزير قرر دعم القرار الرافض لإدراج هذه الرواية في المنهاج المقرر في موضوع الادب للصفوف العليا في المدارس الثانوية.
تتحدث الرواية المحاطة بجدل عميق هذه الأيام عن مترجمة إسرائيلية تدعى ليئات ورسام فلسطيني يدعى حلمي، تلاقى الاثنان في نيويورك ووقع كل منهما في حب الاخر الى ان عاد الاثنان منفردين الى هنا، هي عادت الى تل ابيب وهو عاد الى رام الله. وبدأ مشاعر الاثنين تصطدم بالواقع الجديد هنا والاحداث التي تسيطر على حياة الناس في هذه البقعة من الأرض، وانعكاسات ذلك على العلاقات العربية اليهودية العامة وعلاقة الاحتلال بالقابع تحت الاحتلال.
وقال مصدر مطلع على حيثيات الأمور ان نسبة كبيرة من المعلمين في المدارس الثانوية اليهودية في إسرائيل طالبوا بإدراج هذه الرواية ضمن المنهاج المقرر في موضوع الادب لما يرون فيها من قيمة أدبية وتربوية تحث على التقارب والنظر الى الانسان الفلسطيني من زاوية إنسانية بحتة والتخلص من كل المؤثرات السياسية في تحديد العلاقة بين اليهودي والعربي في هذه البقعة من الأرض.
من ناحيته، حاول المسؤول عن تعليم موضوع الادب في المدارس الحكومية تعاونه في ذلك اللجنة المهنية، اقناع كبار المسؤولين في وزارة التربية والتعليم بإدراج رواية "الجدار الحي"، الى لائحة المؤلفات الأدبية التي تدرس في المدارس الثانوية اليهودية في إسرائيل. غير ان هذه المحاولات باءت بالفشل امام تبريرات تمنح الافضلية للرغبة في "الحفاظ على هوية الشعب" وتجنب "التخبط"، على اي اعتبار آخر.