الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو

إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو

تاريخ النشر: 2018-02-24 | 10:29

في ظل حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط فإن خطاب الحرب والصراع والتصعيد يسود على خطاب السلام والتسوية والمنطقة مفتوحة على مزيد من الحروب والصراعات بالرغم من التراجع الكبير للمتهم الأول -تنظيم داعش وتوابعه - والاختفاء المُريب لقياداته . وعليه فإنه من السذاجة  حديث البعض عن حرب جديدة يشنها نتنياهو حتى يهرب من مشاكله الداخلية.

فأينما يممت النظر في الشرق الأوسط إلا وترى وتسمع عن حالة حرب وصراع أو تهديد بها في مقابل تراجع خطاب وثقافة السلام والتعايش . فهناك الحروب الأهلية المفتوحة التي سببتها فوضى الربيع العربي في سوريا واليمن وليبيا والعراق وما يجري في سيناء المصرية ، هذه الحروب المرشحة لأن تتحول لحروب إقليمية وربما دولية مع التدخل الإيراني والتركي والروسي والإسرائيلي والأمريكي ، وهناك إيران ومشاكلها مع واشنطن وبعض دول الجوار ،والخلافات الخليجية الداخلية ، وتوتر العلاقة ما بين مصر والسودان وتركيا ،والتوتر على الجبهة الشمالية ما بين إسرائيل من جانب وسوريا وإيران وحزب الله من جانب آخر ، كل ذلك يُضاف إلى استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي ورفض تل أبيب الالتزام بمرجعيات واتفاقات التسوية السياسية وسياسات إدارة ترامب المؤججة للتوتر .

دون تجاهل دور الجماعات الإسلامية المتطرفة خصوصا القاعدة وتنظيم الدولة في الحروب الأهلية المرتبطة بفوضى الربيع العربي إلا أنه وبنظرة موضوعية وعلمية سنجد أن هذه الجماعات ليست وحدها السبب في هذه الحروب بالرغم من بشاعة ممارساتها بل يمكن القول بأن هذه الجماعات صُنعت صناعة من دول لخدمة مصالح هذه الدول وليس لتطبق هذه الجماعات برامجها وعقائدها.

التركيز على الجماعات الدينية المتطرفة أخفي الصراعات الأخرى كما برئ الدول المُخططة والممولة أيضا حول إسرائيل من متهم إلى ضحية أو إلى شريك في محاربة الإرهاب . الملاحظ أن تراجع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بل والحديث عن هزيمته وهو المُتهم الأول بما يجري في دول ما يسمى الربيع العربي لم يؤد لاستقرار المنطقة أو يضع حدا لحالة الحرب المُعممة لا في سوريا ولا في غيرها من الدول وما زالت الحروب والخلافات مفتوحة.

 حروب وصراعات تتعلق بخلافات حول الحدود وأخرى مرتبطة بالصراع على المصالح وخصوصا الطاقة منابعها وأنابيب مرورها ، وصراعات إثنية وطائفية ومذهبية ، وأخرى حول المياه ، وصراعات على السلطة ،بالإضافة إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير المرتبط مباشرة بالجماعات الإسلامية المتطرفة بل إن إسرائيل وظفت هذه الجماعات وفوضى الربيع العربي لصالحها.

لم تكن إسرائيل بعيدة عن حروب وصراعات المنطقة ، بدءا من تأزم الاوضاع بين مصر وأثيوبيا والسودان ، إلى الصراع في كردستان العراق ، إلى الحرب في سوريا حيث الغارات الإسرائيلية لم تتوقف طوال سنوات وقد اعترفت إسرائيل بأنها نفذت 26 غارة على سوريا منذ 2011 حتى الآن بالإضافة إلى القصف المدفعي ، كما أن إسرائيل ليست بعيدة عن المواجهات المسلحة في سيناء حيث قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت عشرات الغارات الجوية على سيناء لضرب مواقع لتنظيم "داعش" ، أيضا حربها المتواصلة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

في ظل هكذا أجواء من الحروب المفتوحة في المنطقة تأتي قضايا فساد نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لتتحول من قضية إسرائيلية داخلية إلى سبب قد يدفع نتنياهو للهروب نحو حرب خارجية كما يروج الحديث عند بعض المحللين والسياسيين ، حيث ربط هؤلاء ما بين قضايا فساد نتنياهو والتوتر الذي جرى على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة مع سوريا وإيران بعد اسقاط الطائرة الإسرائيلية ، والتصعيد العسكري المتزامن على الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة.

في اعتقادنا أن هذا الربط بين قضايا الفساد الموجهة إلى نتنياهو واحتمالات الحرب أمر ساذج بسبب كل ما اشرنا إليه من أن حربا إضافية جديدة في المنطقة لا تحتاج لقضية فساد في إسرائيل فإسرائيل دولة حرب ودائمة الحضور في كل الحروب والمنازعات في المنطقة.

 وبالنسبة لقضايا الفساد المرفوعة على نتنياهو فهي قضية داخلية وطبيعة النظام السياسي في إسرائيل لا تسمح بالخلط بين الأمور . إسرائيل دولة مؤسسات ليس من السهل على رئيس الوزراء تجاوزها والدخول في مغامرة حرب جديدة تهدد أمن واستقلال البلد كما يحدث في الدول العربية حيث لا يتورع القادة وزعماء الميليشيات عن خوض حروب تهدد الوطن بكامله دفاعا عن عروشهم ، هذا بالإضافة إلى أن أي حرب إسرائيلية خارجية لن تحدث إلا بموافقة واشنطن ،وهذه الأخيرة التي تتهيأ لطرح مشروع جديد للتسوية السياسية غير معنية الآن بحرب جديدة تكون إسرائيل طرفا فيها إلا في حالات محددة .

لا يعني ما سبق أن احتمالات قيام إسرائيل بحرب جديدة واسعة على الجبهة الشمالية أو الجبهة الجنوبية أمر غير وارد ،فالحرب قادمة لا محالة ولكن هذه الحرب لن تكون قرارا من نتنياهو للهروب من مشاكله الداخلية بل لأن إسرائيل لا يمكنها أن تعيش بدون حروب ما دامت دولة احتلال وما دامت ترى نفسها فوق القانون الدولي والشرعية الدولية .

حرب أو عدوان إسرائيلي جديد آت لا محالة إما على الجبهة الشمالية لأن إسرائيل لن تتحمل طويلا تعزيز قدرات حزب الله وقيام قواعد عسكرية إيرانية متقدمة في سوريا ، أو حرب على غزة لإنهاء الدور الوظيفي لحركة حماس في القطاع وإحلال سلطة بديلة إن اقتضى تطبيق صفقة القرن ذلك ورفضت حماس التجاوب معها ، وقد تحدث الحرب على الجبهتين وهو ما ستحاول إسرائيل تجنبه .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط