الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل واستغلال الإنساني لتعزيز الفصل الكياني في قطاع غزة!

إسرائيل واستغلال الإنساني لتعزيز الفصل الكياني في قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2021-11-13 | 04:45

كتب حسن عصفور/ كشفت صحيفة "معاريف" العبرية يوم الجمعة 12 نوفمبر 2021، عن وجود مخطط لإقامة منطقة صناعية قرب بيت حانون شمال قطاع غزة، في منطقة "إيريز"، وأوضحت الصحيفة ان "خطة إنشاء منطقة صناعية ستشمل بناء مصانع إسرائيلية"، من أجل استقدام عشرات آلاف العمل من قطاع غزة.

الإعلان الجديد، يأتي ضمن المخطط الذي بادرت بتنفيذه حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب حول "تحسين مستوى المعيشة الإنسانية" كبديل مباشر عن "تحسين مستوى البعد السياسي" للشعب الفلسطيني، مبدأ تم اشتقاقه من خطة الرئيس الأمريكي السابق ترامب، والتي قدمت البعد الاقتصادي كخيار تعويضي عن الخيار السياسي لحل الصراع القائم بين الشعب الفلسطيني ودولة الكيان.

حكومة إسرائيل الجديدة، تعمل على توسيع "البعد الإنساني – الاقتصادي" مع قطاع غزة، ضمن حسابات خاصة، لا تماثل ما تقوم به في الضفة الغربية خاصة فيما يتعلق بتصاريح العمال والتجار، وفتح باب التبادل التجاري استيرادا وتصديرا.

مؤخرا، أثارت قضية منح دولة الاحتلال آلاف من التصاريح لعمال قطاع غزة وتجارها، تفاعلا مركبا، بين ترحيب غير مسبوق بما تمثله من باب لتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص عمل للمحاصرين منذ ما يزيد على 14 عاما، ومن يفتح باب الشك الوطني من بعدها السياسي.

والحقيقة، ان كلا الأمرين صحيح تماما، فالحصار أوصل مستوى المعيشة في قطاع غزة الى ما هو دون الحد الأدنى إنسانيا، وأحل حياة "الغزيين" الى جحيم خاص أصبح البحث عن الموت هربا مما هو قائم جزء من التفكير المنتشر مؤخرا، موتا بالغرق أو الانتحار، حصار أنتج كل السواد الإنساني، وكسر كثيرا من "ثوابت الحماية الذاتية"، ولذا ليس من السهل أن يتقبل "أهل القطاع" ما يعرقل تلك الخطوات التي أقدمت عليها حكومة دولة الكيان، من "خطوات اقتصادية" نحوهم.

وبالتأكيد، ليس منطقيا أبدا، أن تطالب من لا يجد قوت يومه ويعيش حياة لا علاقة لها بمواصفات الحياة الإنسانية ان يفكر كما غيره، خاصة وهو يرى أن "الشقيق" في الضفة لا يتعرض أبدا لما تعرض له الغزي، لا عملا ولا مستوى حياة وبالطبع لا حصارا، مع ميزة مضافة أن أهل قطاع غزة تعرضوا فوق الحصار الى 4 حروب تدميرية خلال 13 عاما.

دولة الكيان، تعلم يقينا مدى عمق الأزمة الإنسانية – الاقتصادية لقطاع غزة، فلجأت الى استغلالها بالطريقة الأمثل، بما يعزز مشروعها الأساسي في تطوير الانقسام السياسي، الذي حققت من خلاله كثيرا من أبعاد مشروعها التهويدي، بعيدا "الضجيج اللغوي الكاذب" من فصائل "الجهاد النتي"، ولذا بدأت حكومة الكيان العمل لتطوير الانقسام السياسي نحو الانفصال الكياني، واعتبار قطاع غزة، هي الكيان الفلسطيني الخاص.

 ربما كان مفاجئا جدا، ان تطالب حركة حماس بضرورة زيادة تصاريح عمال قطاع غزة نحو إسرائيل من 3 آلاف الى 30 ألف تصريح يوميا، لكنها لم تجد خيارا بعدما أوقفت دولة الكيان جزءا من المنحة القطرية السابقة، ما يقارب الـ 10 مليون دولار، بل واستبدلت شكل المنحة من "حقائب المال" الى "مال المصارف والبضائع"، وهو ما أربك حسابات السلطة الحمساوية في القطاع، فلم تجد خيارا سوى أن تطالب بما كانت تتحفظ عن المطالبة به، خاصة بعدما فتح بعض من "حلفائها السريين" النار بكل أنواعها ضد مسألة تصاريح العمل وما أحدثته من "صور مهينة".

والسؤال، هل يستطيع أهل قطاع غزة رفض "خطوات تحسين مستوى المعيشة" الرامي الى بعد سياسي، في ظل حصار عام، بلا تردد الجواب سيكون "لا" صارخة، ما لم يجد البديل العملي لذلك، ولن يتجاوب مع أي دعوة مباشرة لعدم قبولها، سوى أن تقوم قوات حماس الأمنية بمنع ذلك بالقوة الجبرية، وعندها ستفتح عليها "باب جهنم شعبي" فوق ما عليها من "غضب مخزون" قد ينفجر في أي لحظة...

المسؤولية الأهم بعد دولة الكيان، تتحملها السلطة الفلسطينية، قبل حكم حماس، كونها كانت جزءا من الحصار، بأشكال مختلفة، بل أنها ساعدت موضوعيا وعمليا بما وصل اليه حال قطاع غزة الإنساني والسياسي في آن، ولا تزال تقف متفرجا على تنفيذ المخطط الإسرائيلي لدفع قطاع غزة نحو "الانفصالية الكيانية"، دون أن تبادر بخطوة عملية واحدة تربك ذلك المخطط، وكل النداءات التي تطلقها بعض أوساطها لن تعبر حاجز ترقوميا.

دولة الاحتلال تملك مشروعها لتدمير الوحدة الكيانية الفلسطينية، وفصل جغرافي – سياسي بين الضفة وقطاع غزة، ولكن الغائب هو المشروع الفلسطيني، سلطة وفصائل، لمواجهة ذلك المشروع المستحدث، والاختباء خلف الشعارات والهتاف الحنجوري لن يهدم حجرا في مخطط العدو...

مواجهة مشروع العدو يحتاج "ثورة خلاص من البلادة السياسية السائدة"، ودون ذلك فقل سلاما لما كان حالة كيانية واحدة ما قبل 2004، ولتبدأ حركة التفكير لرؤية قطاع غزة "نموذجا اقتصاديا سياسيا" خاصا.

ملاحظة: تصريحات مسؤول أمني إسرائيلي عن خطر "الإرهاب اليهودي" لا يجب أن تذهب ريحها وسط "نعس" القيادة الرسمية الفلسطينية..كلام من ذهب يجب أن يصبح وثيقة إثبات لحرب مطاردة مجرمي الحرب من جيش العدو ومنظمات إرهابه من المستوطنين..بدها صحوة شباب!

تنويه خاص: جريمة اغتصاب طفلة في رفح هزت الوجدان الإنساني، جريمة فريدة الحدوث في قطاع غزة، ودون البحث عما وكيف، فهي مؤشر إنذاري يجب مواجهته دون ارتعاش أو لعثمة "خاصة"...لو بدكم تمنعوا جريمة مماثلة قد تكون على الباب!

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط