الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إسرائيل والنازيون الجدد.. المصالح تتغلب

إسرائيل والنازيون الجدد.. المصالح تتغلب

تاريخ النشر: 2020-05-13 | 07:07

بينما كانت إسرائيل تحيي افتراضيا هذا الأسبوع ذكرى المحرقة النازية لليهود (الهولوكوست) إبان الحرب العالمية الثانية، كشف تحقيق لصحيفة هارتس الإسرائيلية حجم التعاون الكبير بين يئير النجل البكر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وحزب "البديل" اليميني المتطرف ذي النزعة الشعبوية والذي يمثل النازيون الجدد في برلين، وهو حزب معادي للإسلام دأب على ترجمة تغريدات يئير نتنياهو التي تحرض على المسلمين وتدعو أوروبا لتكون مسيحية خالصة، باعتبار أن ذلك يخدم مصالحها.

وبينما تحتفظ أحزاب اليمين الإسرائيلية بعلاقات جيدة مع نظيرتها النازية في أوروبا، والتي تنفى ارتكاب النازيين أية مجازر ضد اليهود، تحتفل إسرائيل بالانتصار على النازية، وهذا هو النفاق بعينه، إذ تقيم دولة الاحتلال كل هذا التعاون مع النازيين الجدد لمجرد أن ذلك ضد مصلحة العرب والمسلمين بشكل عام، والفلسطينيين بشكل خاص، بينما يعتقد الإسرائيليون أن ثلث الشعب اليهودي قضى حرقا في المعسكرات النازية.

يبدو السؤال المنطقي الأكثر إلحاحاً عن سر تلك العلاقات المتينة التي تجمع بين أحفاد الجلاد وأحفاد الضحية؟، وهنا يجب ألا نغفل القواسم المشتركة بين الصهيونية والنازية، فعندما لا يساءل الجنود الإسرائيليون عن إطلاقهم النار على الفلسطينيين، وعندما يحصل المستوطنون بسهولة على السلاح ويستخدمونه ضد الفلسطينيين، وعندما تسن قوانين تشرع للعنصرية والتمييز والفصل العنصري واستخدام العنف ضد السكان الأصليين، وترتكب المجازر بحق المدنيين ويجبرون على ترك بيوتهم وأراضيهم تحت سطوة إطلاق النار، وعندما يستخدم المدنيون والأطفال كدروع بشرية‏، وعندما تستخدم إسرائيل أسلوب ممنهج للتعذيب بحق السجناء، فيمكن هنا ببساطة شديدة الربط الميكانيكي بين النازية والصهيونية، والمحرقة والنكبة، وممارسات الكيان الصهيوني و ألمانيا النازية أو الرايخ الثالث.

تاريخياً، أقام النظام النازي صلات وثيقة مع نظام موسوليني الفاشي في إيطاليا ونظام فرانكو الديكتاتوري في إسبانيا؛ بفعل  التقارب الفكري والمصالح المشتركة بينها، وينطبق الأمر كذلك على الصهيونية التي حافظت على علاقات متينة حتى آخر رمق مع نظام الفصل العنصري البائد (الأبارتهايد) في جنوب أفريقيا، وينطبق الأمر كذلك على الصفقة التي أبرمها الصهاينة مع النازيين لإعطاء دفعة قوية لاقتصاديهما.

في عام 1933 وقعت النازية والصهيونية "اتفاقية النقل" وبموجبها سعى النظام النازي حينها إلى كسر طوق المقاطعة اليهودية للمنتجات الألمانية في بريطانيا والولايات المتحدة، حيث هاجر غالبية أثرياء اليهود؛ وإلى طرد اليهود الألمان واستجلاب منفعة اقتصادية، بينما سعت الصهيونية إلى جلب أكبر عدد ممكن من اليهود إلى فلسطين وتعزيز قاعدتها المادية والاقتصادية.

نسج الألمان والصهاينة تعاونهم على النحو الآتي: تُباع البضائع الألمانية، وعند بيعها يتم الحصول على المال، وضمن تلك الترتيبات المعقدة يقوم اليهودي الموجود في ألمانيا بإيداع ما لديه من أصول وممتلكات منزلية في مصرف خاص أطلق عليه اسم "بالترو"، مقابل هذا المصرف تم إنشاء مصرف آخر في فلسطين أطلق عليه اسم "المصرف الأنجلو – فلسطيني"، وما إن يتم إيداع الأموال في المصرف الألماني، تحصل المنظمة الصهيونية على بضائع ألمانية وتقوم ببيعها في الشرق الأوسط وبخاصة في فلسطين، وبعد بيع تلك البضائع يتم إيداع عوائدها النقدية في "المصرف الأنجلو – فلسطيني" الذي يقوم بدوره بتقديم الأموال لليهود من أجل الالتفاف على القيود المالية التي وضعها البريطانيون على قدوم اليهود إلى فلسطين.

تمكن النازيون عبر هذه العملية من إعادة بناء اقتصادهم وكسر طوق المقاطعة المفروض على منتجاتهم، إذ إنه من المستحيل نقل اليهود إلى فلسطين بالتزامن مع بيع منتجات ألمانية ومقاطعة تلك المنتجات في نفس الوقت، وبموازاة ذلك تم إنشاء البنى التحتية للكيان الصهيوني الغاصب؛ فكانت الأنابيب الناقلة والمصانع والبيوت والسيارات والحافلات جميعها ألمانية الصنع.

وهكذا استفادت النازية من طرد اليهود، بينما استفادت الصهيونية من ذلك بالاستثمار في "شعب" دولة الاحتلال وبناها التحتية، وأسدت هذه العملية التي أنتجت أموالاً ومهاجرين يهود خدمة للصهيونية، بخلقها واقعاً سكانيا جديداً في فلسطين من خلال فرض المزيد من الهجرات اليهودية، وتأمين تمركز رأسمالي يهودي في فلسطين يهيمن على عملية تحول الاقتصاد الفلسطيني من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد صناعي، وتزويد هذا التحول ببروليتاريا يهودية، تحت شعار "اليد العاملة اليهودية فقط".

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط